بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
عندما توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ارتفعت أصوات المسلمين بالبكاء والنحيب وارتفع صوتُ عمرَ بعد أن عاد مع الذين تخلفوا عن جيش أسامة ليعلن للمسلمين إعلانا يوجِدُ به الاختلافُ والغلوُّ والانقسام فقال وكما جاء في تأريخ الطبري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّ رِجَالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله تُوُفِّيَ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا مَاتَ ، وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى رَبِّهِ كَمَا ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ، فَغَابَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ قِيلَ قَدْ مَاتَ ، وَاللَّهِ لَيَرْجِعِنَّ رَسُولُ اللَّهِ فَلْيُقَطِّعَنَّ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلُهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ.
وروي في الملل والنحل أنه قال : ( من قال أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد مات قتلته بسيفي هذا وإنما رفع إلى السماء كما رفع عيسى عليه السلام )
فلولا أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام تدارك الموقف أو كما يروي البعض أبا بكر حيث قال : ( من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت وتلا قول الله تعالى ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) آل عمران ) .
وعلى هذا فان عمر إما أن يكون قد تعمد الكذب على المسلمين ليحقق الاختلاف والفرقة بينهم لتحقيق مآرب له وإما انه اخبر عما في داخله و وجدانه كما يدعي البعض ويلزم منه أن عمر لم يكن حافظا للقران الكريم ولا يتذكر منه على اقل تقدير وهو الذي يريد أن يجعل نفسه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
تعليق