بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين
عن سليم بن قيس الهلالي التابعي الكبير من أصحاب أمير المؤمنين والإمامين الحسن والحسين والإمام زين العابدين والإمام الباقر عليهم السلام أجمعين ...
في حديث الحدائق السبع قال سليم : وحدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : كنت أمشي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض طرق المدينة . فأتينا على حديقة فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة !
قال : ما أحسنها ، ولك في الجنة أحسـن منها .
ثم أتنينا على حديقة آخرى . فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة !
قال : ما أحسنتها ، ولك في الجنة أحسن منها . جتى أتينا على سبع حدائق ، أقول : يا رسول الله ، ما احسنها ! ويقول : لك في الجنة أحسن منها.
فلما خلا له الطريق إعتنقني ، ثم أجهش باكياً فقال : بأبي الوحيد الشهيد ! فقلت : يارسول الله ما يبكيك ؟ فقال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، أحقاد بدر وترات أحد .
قلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلام من دينك . فأبشر ياعلي فإن حياتك وموتك معي ، وأنت أخي وأنت وصي أنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني ، وأنت تقضي ديني وتننجز عداتي عني ، وأنت تبرء ذمتي وتؤدي أمانتي وتقاتل على سنتي الناكثين من أمتي والقاسطين والمارقين ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه .
فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك ، فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . وإن موسى أمر هارون حين إستخلفه عليهم : إن ضلوا فوجد اعواناً أن يجاهدهم بهم ، وإن لم يجد اعواناً أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم .
يا علي ، ما بعث الله رسولاً إلا وأسلم معه قوم طوعاً وقوم آخرون كرهاً ، فسلط الذين أسلموا كرهاً على الذين أسلموا طوعاً فقتلوهم ليكون أعظم لاُجورهم .
يا علي ، وإنه ما أختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها ، وإن الله قضى الفرقة والإختلاف على هذه الأمة ..
ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف إثنان من خلقه ولا يتنازع في شيء من أمره ، ولا يجحد المفضول ذا الفضل من فضله . ولو شاء عجل النقمة فكان منه التغيير حتى يُكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره ، ولكن جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار
{ لِـيَجْزيَ الَّذينَ أساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزيَ الَّذينَ أحسَنُوا بِالُحسْنى }
فقلت : الحمد لله شكراً على نعمائه وصبراً على بلائه وتسليماً ورضى بقضائه .
والحمد لله رب العالمين ...
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين
عن سليم بن قيس الهلالي التابعي الكبير من أصحاب أمير المؤمنين والإمامين الحسن والحسين والإمام زين العابدين والإمام الباقر عليهم السلام أجمعين ...
في حديث الحدائق السبع قال سليم : وحدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : كنت أمشي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض طرق المدينة . فأتينا على حديقة فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة !
قال : ما أحسنها ، ولك في الجنة أحسـن منها .
ثم أتنينا على حديقة آخرى . فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة !
قال : ما أحسنتها ، ولك في الجنة أحسن منها . جتى أتينا على سبع حدائق ، أقول : يا رسول الله ، ما احسنها ! ويقول : لك في الجنة أحسن منها.
فلما خلا له الطريق إعتنقني ، ثم أجهش باكياً فقال : بأبي الوحيد الشهيد ! فقلت : يارسول الله ما يبكيك ؟ فقال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، أحقاد بدر وترات أحد .
قلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلام من دينك . فأبشر ياعلي فإن حياتك وموتك معي ، وأنت أخي وأنت وصي أنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني ، وأنت تقضي ديني وتننجز عداتي عني ، وأنت تبرء ذمتي وتؤدي أمانتي وتقاتل على سنتي الناكثين من أمتي والقاسطين والمارقين ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه .
فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك ، فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . وإن موسى أمر هارون حين إستخلفه عليهم : إن ضلوا فوجد اعواناً أن يجاهدهم بهم ، وإن لم يجد اعواناً أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم .
يا علي ، ما بعث الله رسولاً إلا وأسلم معه قوم طوعاً وقوم آخرون كرهاً ، فسلط الذين أسلموا كرهاً على الذين أسلموا طوعاً فقتلوهم ليكون أعظم لاُجورهم .
يا علي ، وإنه ما أختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها ، وإن الله قضى الفرقة والإختلاف على هذه الأمة ..
ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف إثنان من خلقه ولا يتنازع في شيء من أمره ، ولا يجحد المفضول ذا الفضل من فضله . ولو شاء عجل النقمة فكان منه التغيير حتى يُكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره ، ولكن جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار
{ لِـيَجْزيَ الَّذينَ أساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزيَ الَّذينَ أحسَنُوا بِالُحسْنى }
فقلت : الحمد لله شكراً على نعمائه وصبراً على بلائه وتسليماً ورضى بقضائه .
والحمد لله رب العالمين ...
تعليق