بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
لقد ذكر المعنيّون بدراسة الاخلاق دستور المحاسبة
والمراقبة بأسلوب مفصل ربما على البعض تنفيذه ، بيد اني أعرضه مجملا وميسرا في أمرين هامين :
1ـ أول ما يجدر محاسبة النفس عليه أداء الفرائض التي أوجبها الله تعالى على الناس ، كالصلاة والصيام والحج والزكاة ونحوها من الفرائض ، فإن أداها المرء .على الوجه المطلوب ، شكر الله تعالى على ذلك ورجى نفسه فيما اعد الله للمطيعين من كرم الثواب وجزيل الاجر.
وإن أغفلها وفرط في أدائها خوف نفسه بما توعد الله العصاة والمتمردين من عباده بالعقاب
الاليم ، وجد في قضائها وتلافيها .
2ـ محاسبة النفس على اقتراف الآثام واجتراح المنكرات ، وذلك : بزجرها زجرا قاسيا ،
وتأنيبها على مافرط من سيئاتها ، ثم الاجتهاد بملاقاة ذلك بالندم عليه والتوبه الصادقه منه .
ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ارفع مثل لمحاسبة النفس ، والتحذير من صغائر الذنوب ومحقراتها:
قال الصادق عليه السلام (إن رسول الله نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه :
إئتونا بحطب .فقالوا: يارسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب .قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هكذا تجتمع الذنوب .
ثم قال :إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شيء طالبا ، ألا وأن طالبا يكتب :
((ما قدموا آثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ))ياسين :12
وكان بعض الاولياء يحاسب نفسه بأسلوب يستثير الدهشه والاكبر .
من ذلك ما نقل عن توبة بن الصمة ، وكان محاسبا لنفسه في أكثر اوقات
ليله ونهاره ، فحسب يوما ما مضى من عمره ، فإذا هو ستون سنه ، فحسب أيامها فكانت
إحدى وعشرون ألف يوم وخمسمائه يوم ، فقال : يا ويلتاه !!ألقى مالكا بإحدى وعشرون ألف ذنب ، ثم صعق صعقة كانت فيها نفسه وما أحلى هذا البيت :
إذا المرء أعطى نفسه كل شعهوة .....ولم ينهها تاقت الى كل باطل
والحمد لله رب العالمين
المصدر اخلاق اهل البيت عليهم السلام
اللهم صل على محمد وآل محمد
لقد ذكر المعنيّون بدراسة الاخلاق دستور المحاسبة
والمراقبة بأسلوب مفصل ربما على البعض تنفيذه ، بيد اني أعرضه مجملا وميسرا في أمرين هامين :
1ـ أول ما يجدر محاسبة النفس عليه أداء الفرائض التي أوجبها الله تعالى على الناس ، كالصلاة والصيام والحج والزكاة ونحوها من الفرائض ، فإن أداها المرء .على الوجه المطلوب ، شكر الله تعالى على ذلك ورجى نفسه فيما اعد الله للمطيعين من كرم الثواب وجزيل الاجر.
وإن أغفلها وفرط في أدائها خوف نفسه بما توعد الله العصاة والمتمردين من عباده بالعقاب
الاليم ، وجد في قضائها وتلافيها .
2ـ محاسبة النفس على اقتراف الآثام واجتراح المنكرات ، وذلك : بزجرها زجرا قاسيا ،
وتأنيبها على مافرط من سيئاتها ، ثم الاجتهاد بملاقاة ذلك بالندم عليه والتوبه الصادقه منه .
ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ارفع مثل لمحاسبة النفس ، والتحذير من صغائر الذنوب ومحقراتها:
قال الصادق عليه السلام (إن رسول الله نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه :
إئتونا بحطب .فقالوا: يارسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب .قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هكذا تجتمع الذنوب .
ثم قال :إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شيء طالبا ، ألا وأن طالبا يكتب :
((ما قدموا آثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ))ياسين :12
وكان بعض الاولياء يحاسب نفسه بأسلوب يستثير الدهشه والاكبر .
من ذلك ما نقل عن توبة بن الصمة ، وكان محاسبا لنفسه في أكثر اوقات
ليله ونهاره ، فحسب يوما ما مضى من عمره ، فإذا هو ستون سنه ، فحسب أيامها فكانت
إحدى وعشرون ألف يوم وخمسمائه يوم ، فقال : يا ويلتاه !!ألقى مالكا بإحدى وعشرون ألف ذنب ، ثم صعق صعقة كانت فيها نفسه وما أحلى هذا البيت :
إذا المرء أعطى نفسه كل شعهوة .....ولم ينهها تاقت الى كل باطل
والحمد لله رب العالمين
المصدر اخلاق اهل البيت عليهم السلام
تعليق