بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
دعوة للمساجد بأن يتفعل دورها في العلم والدرس . اللهم صل على محمد وآل محمد
ورد في الحديث الشريف المعروف أن هناك ثلاثة يشكون يوم القيامة وأحد هذه الثلاثة هو المسجد المهجور .. وأيضاً هناك من الآيات ما يحض على عمارة المسجد بالصلاة وتلاوة القرآن ، وقد وصف الله عمار المسجد بأنهم من المؤمنين بأنهم من الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ..
والمساجد وعبر هذا التاريخ الطويل كانت أماكن عبادة ودعاء وتلاوة قرآن وحلقات علم ودرس لمختلف العلوم من فقه وعقائد وتلاوة وتفسير قرآن ونحو وبلاغة وصرف والكثير من العلوم النافعة .
ومن المعروف أنه كان للمساجد دور كبير في نشر العلم إضافة لدورها في إقامة الصلاة في المسجد . والمتابع للتاريخ يرى أن المساجد كانت عامرة بحلقات الدرس والعلم ، ولكن حلقات العلم والدرس هذه بدأت تضمحل وتنحصر حتى أنها اقتصرت على الحوزات العلمية والمدارس الدينية فقط .. وأصبحت المساجد للعبادة فقط ويأتي إليها القليل من المؤمنين والبعض من هذه المساجد تحول إلى قاعة لإقامة مجالس الفاتحة على أرواح المؤمنين .
نتمنى أن تعود هذه المساجد لسابق عهدها من كونها منابر علم ودرس وأماكن عبادة ودعاء ومحافل قرآن .
ولذلك فإننا ومن هذه المنتديات الكريمة وهذا المنبر المبارك نوجه دعوتنا لكل أئمة المساجد ولكل المبلغين بأن يساهموا في نشر تعاليم ديننا الحنيف من خلال إقامة الدورات الفقهية وإقامة حلقات الدرس وتوسيعها ، وعمارة المساجد بالعلم والدرس إضافة لعمارتها بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن . كما أن علينا أن لا نبقي عذر لمن لا يريد ان يتعلم وذلك من خلال إقامة الدروس بعد صلاة العشاء وإقامة المحافل القرآنية ودورات تعليم التلاوة والتجويد ولكافة الأعمار ، وايضاً لكافة المستويات الاجتماعية ، حتى لا يبقى هناك جهل تقصيري عند الكثير من فئات الناس وحتى تلقى الحجة على الجميع .
والمرجعية الدينية تدعم وتبارك هذه الجهود بل وتحض عليها ، كما أن الحوزات والمدارس الدينية المنتشرة في أغلب مدننا أخذت على عاتقها دعم كل من يقوم بفتح دورات وتجهيزه بكل الكتب التي يحتاجها والمناهج التي تخدم عملية التعليم والتفقه في الدين . ولكي ننهض بمجتمعنا ونزرع فيه قيم الحلال والحرام ونزيد من ثقافته الدينية والأخلاقية ولكافة الأعمار من أطفال وشباب وكهول وللجنسين ذكور وإناث .
وفي الختام دعائنا أن تجد هذه الدعوة آذان صاغية لأن فيها ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين كما ورد في الآية الشريفة . ودعائنا أن يهتم بها كل من له يد على المسجد من واقف أو متولي أو إمام مسجد أو مبلغ أو خطيب أو خادم ، لكي ننهض بديننا وبمجتمعنا .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليماً كثيرا .



تعليق