
زاهدٌ في كُلِّ حال
لقدتبوّأ المرحوم آية الله العظمى السيد كاظم اليزدي (رحمه الله) ( المتوفى سنة 1337 هـ ) مقام المرجعية العليا للمسلمين الشيعة في العالم ، و لكنه لم يغيّر بساطة عيشه ، لأن الزهد ليس وصفاً ظاهرياً لمثل هؤلاء المراجع الأتقياء ، انه صفة امتزجتْ بهم روحاً و سلوكاً ، فلما صار مرجعاً بقي كما كان طالباً يدرس العلوم الدينية ، لم يتغير من حيث الزهد في شؤون الدنيا و عدم الالتذاذ بلذاتها المحلّلة .
و ذات مرّة دخل عليه احد كبار علماء قم المقدسة و كان في غرفته الخاصة ، فرأى الى جانبه قِدْراً عتيقاً ، فسأله : ما هذا ؟
اجابه السيد : انه القِدْر الذي كنتُ أطبخ فيه أيام كنتُ طالباً ، و الآن أضعه أمامي لكي أتذكر سالف أيامي ، و لاانس ما كنتُ عليه !
و حينما اراد أن يوصي ، اختار اوصياء أربعة لتنفيذ الوصية من بعده ، و هم العلامة الشيخ احمد كاشف الغطاء ، و العلامة الشيخ محمد حسن كاشف الغطاء ، و العلامة ميرزا محمود التبريزي ، و العلامة الشيخ علي المازندراني ، امرهم بتحويل ميزانية المرجعية المتكوّنة من خمس و زكاة و كفّارة و نذر و غيرها الى المرجعه الذي يتصدى لشؤون المسلمين الشيعة من بعده .
و في هذه الجلسة اقترح عليه احد احفاده بقوله : لاتنس الأيتام من اولادك ، فحبّذا لو تعين لهم شيئاً من المال .
فردّ عليه السيد : ان احفادي ان كانوا متدينين فان الله تعالى يرزقهم ، و ان لم يكونوا متدينين فكيف اعطيهم من مال ليس مالي ؟([1])
و في الحديث « ان الله يُعطي الدنيا على نيّة الآخرة ، و أبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا » .
--------------------------------------------------------------------------------
[1]ـ بالفارسية مردان علم در ميدان عمل / ص 222 .
و ذات مرّة دخل عليه احد كبار علماء قم المقدسة و كان في غرفته الخاصة ، فرأى الى جانبه قِدْراً عتيقاً ، فسأله : ما هذا ؟
اجابه السيد : انه القِدْر الذي كنتُ أطبخ فيه أيام كنتُ طالباً ، و الآن أضعه أمامي لكي أتذكر سالف أيامي ، و لاانس ما كنتُ عليه !
و حينما اراد أن يوصي ، اختار اوصياء أربعة لتنفيذ الوصية من بعده ، و هم العلامة الشيخ احمد كاشف الغطاء ، و العلامة الشيخ محمد حسن كاشف الغطاء ، و العلامة ميرزا محمود التبريزي ، و العلامة الشيخ علي المازندراني ، امرهم بتحويل ميزانية المرجعية المتكوّنة من خمس و زكاة و كفّارة و نذر و غيرها الى المرجعه الذي يتصدى لشؤون المسلمين الشيعة من بعده .
و في هذه الجلسة اقترح عليه احد احفاده بقوله : لاتنس الأيتام من اولادك ، فحبّذا لو تعين لهم شيئاً من المال .
فردّ عليه السيد : ان احفادي ان كانوا متدينين فان الله تعالى يرزقهم ، و ان لم يكونوا متدينين فكيف اعطيهم من مال ليس مالي ؟([1])
و في الحديث « ان الله يُعطي الدنيا على نيّة الآخرة ، و أبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا » .
--------------------------------------------------------------------------------
[1]ـ بالفارسية مردان علم در ميدان عمل / ص 222 .
تعليق