ذم الدنيا
نسمع كثيرا من الناس يذمون الدنيا ويصفونها بأوصاف وينعتونها بنعوت قبيحة وقد غفلوا عن الحديث النبوي الشريف (على مشرفة وآله الصلاة والسلام) ( الدنيا مزرعة الآخرة ) وذات مرة سمع الأمام علي (عليه السلام )رجلا يذم الدنيا فأعترض الأمام عليه قائلا ( أن الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار عافية لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها ودار موعظة لمن أتعظ بها مسجد إحباء الله ومصلى لملائكة الله ومهبط وصي الله ومتجر أولياء الله أكتسبوا فيها الرحمة وزكوا فيها الجنة )نهج البلاغة ص 59 باب الحكم رقم 131 ويعني الإمام الجهة الروحية من علاقة الإنسان بالدنيا لكن قد يسأل سائل إن الإمام نفسه قد ذم الدنيا نقول صحيح ولا منافاة بين كلام الإمام السابق وكلامه في ذم الدنيا لأنه في ذمه للدنيا كان ناظرا فيه (عليه السلام ) للجهة النفسية في علاقة الإنسان بالدنيا فمن تخلق بالأخلاق الإلهية كانت الدنيا له مسجدا ومن تخلق بأخلاق النفس الأمارة بالسوء كانت الدنيا له أكبر شاغل عن الله تعالى وبذالك نفهم وجه المدح والذم ولا بد من توضيح مثلث الشرفي إضلاعه الثلاثة ( النفس الأمارة بالسوء – الدنيا – الشيطان ) والذي يتقابل إجرائيا مع مثلث الخير في أضلاعه الثلاثة ( الروح – الآخرة – المعصوم ) 0
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
ذم الدنيا
تقليص
X
-
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
الأخ الكريم المبدع (((( خالد غانم الطائي ))))
أحسنتم النشر .. طرح راقي
وفقكم الله لكل خير .. وزادكم الله توفيقاً
ورزقكم الله العلم والفهم والتدبر
تقبلوا مروري
ودمتم بخير سالمين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير
تعليق