تلاوة القرآن ومجالس الفاتحة !
يا للأسف الشديد والبالغ أن تلاوة القرآن في مجالس الفاتحة والعزاء في الجوامع والحسينيات أصبح وسيلة دعاية أو تعريف أو استدلال على وجود مأتم في هذه الحسينية أو ذلك الجامع وحتى الموجودين في المأتم لا يعيرون للتلاوة القرآنية اهتمامهم وأسماعهم فهم مشغولين في تبادل التحيات والمجاملات والأحاديث الدنيوية وشرب الشاي أو القهوة وأجراء التعارف بينهم كأنه أحيانا منتدى للتعارف الاجتماعي والحال أن المقام مقام مواساة وتذكر وكأن تلاوة القرآن الكريم شيء لا يعنيهم ولا يتعلق بهم في حين أن الله عبدنا بهذه الآية (فإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) سورة الأحزاب الآية 204 وهذا أمر واضح وصريح بوجوب الاستماع والإنصات وأخذ العبر منه وتذكر أن الدنيا فانيه والآخرة باقية ولا بد من الاستعداد للموت بتهيئة الزاد فالكل راحل عن هذه الدنيا فهل من متذكر ؟ لكن ما الحل قد يٌقال أنه ما الحل هل نقعد في الفاتحة ونسكت ؟!
الجواب هناك بعض الفواتح التي تقام في النجف يوزعون فيها أجزاء من القرآن على الداخلين للفاتحة وذلك بعد أن يسلموا ويعزوا صاحب المصيبة ويقرءوا الفاتحة وبعد تقديم الماء والقهوة لهم فيبدأون بقراءة ما تيسر منه ثم ينصرفون 0
تعليق