بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين :
وبعد من ضلالات ابن تيمية دعواه تحريم الذكر بلفظ الجلالة
( الله ) مفرداً فقد جاء ببدعه شنيعة لم يقل بها قبله أحد فيقول في كتابة المسمى الرد على المنطقيين ص 35
فأما الاسم المفرد فلا يكون كلاما مفيدا عند أحد من أهل الارض بل ولا اهل السماء وإن كان وحده كان معه غيره مضمرا أو كان المقصود به تنبيها أو إشارة كما يقصد بالأصوات التي لم توضع لمعنى لا أنه يقصد به المعاني التي تقصد بالكلام استطراد
ولهذا عد الناس من البدع ما يفعله بعض النساك من ذكر اسم الله وحده بدون تأليف كلام فان النبي ص - قال أفضل الذكر لا إله إلا الله وافضل الدعاء الحمد لله رواه ابو حاتم في صحيحه وقال أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلى لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير رواه مالك وغيره
وقد نواتر عن النبي ص - انه كان يعلم امته ذكر الله تعالى بالجمل التامة مثل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله افضل الكلام بعد القرآن أربع وهي من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر رواه مسلم وفي صحيح مسلم عنه ص - أنه قال لأن اقول سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر أحب الى مما طلعت عليه الشمس وقال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وأمثال ذلك
فظن طائفة من الناس ان ذكر الاسم المفرد مشروع بل ظنه بعضهم افضل في حق الخاصة من قول لا إله إلا الله ونحوها وظن بعضهم ان ذكر الاسم المضمر وهو هو هو افضل من ذكر الاسم المظهر
وأخرجهم الشيطان إلى أن يقولوا لفظا لا يفيد إيمانا ولا هدى بل دخلوا بذلك في مذهب اهل الزندقة والالحاد أهل وحده الوجود الذين يجعلون وجود المخلوقات وجود الخالق ويقول احدهم ليس إلا الله والله فقط ونحو ذلك
فلينظر الى قوله : ( فلا يكون كلاما مفيداً عند أحد من أهل الأرض بل ولا أهل السماء ) ،
الى قوله : ( ولهذا عدّ الناس من البدع ) إلخ ، أقول فليسم أحد من هؤلاء الناس أو من عم أهل الأرض الذين اعتبر ابن تيمية كلامهم نصاً ، ولعله أراد بهم أسلافه الزنادقة وأفراخ اليهود .
وهذا كلام ابن تيمية يتصادم كلام الله سبحانه وتعالى
{ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (الأنعام آية 91).
وكذلك يصادم ويعارض صحيح مسلم الذي احتج برواياته ابن تيمية
فقد جاء في صحيح مسلم ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله ، الله وفي رواية أخرى ( لا تقوم الساعة على أحد يقول : الله ، الله . أقول : وهذا دليل واضح وصريح على أن الذي يذكر الاسم المفرد مأجور .
تعليق