أمنيات .... العام جديد
حيدر عاشور العبيدي
عام جديد يدخل في حسابات عصرنا ، منا مـن يحتفل به ، ومنا من لا يكترث به ، لان عاما من عمره مضى ، وهو لا يعلم . عام جديد طموحنا فيه ليس مستحيلا ، ولا يكلف ما تكلفه الحروب ، وانما طموح اقل من المشروع ، والموضوعية ، طموح يحمل أروحنا على أجنحة الفراشات الملونة الحالمة ، وهي تطير في حدائقنا ، طموح ان نعيش مثل باقي الناس ، وفي اية بقعة امنة من ارض الله الواسعة ، والمنتشرة في القارات السبع ، فوق الماء ، او اليابسة ، وليس بالتاكيد فوق القمر ، في سلام وامان ، وان لانسمع دوي انفجار حتى لو كان في باكستان ، وان لانرى طفلا يتيمنا مات والده غدرا ، وادارت الحكومة ظهرها له ولامه الارملة . وان نتنقل على هوانا مرفوعي الراس في اي مكان من بلدنا . ان نتذوق ماءنا وتمرنا ويذهب اولادنا وبناتنا الى مدارسهم وجامعاتهم ، معطرين باريج السلام والوئام والحب . كفانا ما فات ، واثبتنا للجميع اننا شعب يحب احده الاخر، بعيدا عن نظرة الساسة ونظرياتهم ( التعبانة ) شعب ينتمي لنفسه ، لجذوره ، حتى وهو في الغربة ، يغني لبلده ويعزف الحان الشجن ، بدموع سخية . لن أنسى ما قاله صديقي في احدى جلساتنا عن صديق له يعيش في الغربة ، عندما امنه امانة وهي وصية عند رجوعه الى العراق ، ان يقبل عنه كل حجارة في شارع السعدون والرشيد ، وان يغتسل نيابة عنه في دجلة الخير والذكريات ، وهذا لايعرف معناه غير من عانى الغربة وكابد فيها رغما عنه وهو يحب وطنه وغادره لسلامته نتيجة ظرف ما. لقد دفعنا جميعا ( الباقون هنا والماكثون في الغربة ) ضريبة الانتماء والحب ، لهذا الوطن وهذه ليست منة ، وبقي ان نجني ثمار هذا الانتماء والحب والثمار وهذه ليست مستحيلة ، وانما هي نتيجة لجهد من يوصل الليل بالنهار من اجل امن مستتب وعراق خال من الموت الزؤم . عام جديد يدفعنا ان نتفاءل اولا بالقادم ، وان نفتخر بصبرنا وجلدنا في مواجهة صعاب لايتحمالها غير العراقي المجبول بطينة العراق وتاريخه ثانيا . اما ثالثا ، ورابعا ، وعاشرا ان نعيش بسلام ....!

تعليق