بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين
انتشرة في الآونة الأخيرة وخصوصاً في بلادنا العراق حركة تسمى باليمانية وهذه الحركة أخذت تنتشر شيء فشيئاً
وعندما تسأل عن دليلهم وحجتهم ليس لهم دليل الّا رواية تسمى برواية الوصية ومن هذه الرواية يثبتون بأن هذا المدعي هو ابن الإمام ورسوله وهو الذي يلي أمر الإمام المهدي عليه السلام ومعنى انه يلي أمر الأمام هو القيام المقدس بامر الأمام عليه السلام ،
مع العلم انه ماذا ناقشتهم بسند هذه الرواية لا يقبلون منك ذلك ويقولون ان هذا العلم أي – علم الدراية – علم لا يصح ان نطبقه على كلام اهل البيت عليهم السلام فيكون هذا العلم حاكم على كلامهم عليهم السلام ،
ولهذا لا يمكن ان تناقشهم ولا حتى تقنعهم بان هذه الرواية شاذة ومعارضه لكثير من الروايات ، وهي ايضاً ، بمتنها لا تثبت احقيتهم ولا دعوتهم الضالة هذه ،
بعتبار ان الرواية – أي رواية الوصية – تقول سيكون من بعد المهدي اثنى عشر مهدي ، فقالت من بعد وليس قبل ، أو معه ، وهذا واضح لكل عاقل ومتأمل .
ومع ذلك لا يقبلون منك ذلك بل يؤكدون ويثبتون بالباطل ان صاحبهم هو رسول للشيعة من قبل الامام المهدي عجل الله فرجة الشريف ،
ولكن يمكن ان تأتي برواية قد ذكرت في البحار وفي كتاب الغيبة للشيخ الطوسي وكتاب كمال الدين ، فتكون قاصمة لظهور هولاء المدعين والرواية نصها هذا :
ك: محمد بن علي بن حاتم، عن أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، عن أحمد بن طاهر، عن محمد بن يحيى بن سهل، عن علي بن الحارث، عن سعد بن منصور الجواشني، عن أحمد بن علي البديلي، عن أبيه، عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب، على مولانا أبي عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين (2) وهو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه، وهو يقول: سيدي ! غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وأسرت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الابد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما احس بدمعة ترقى من عيني، وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل لعيني عن عواير أعظمها وأفظعها وتراقي أشدها وأنكرها ونوايب مخلوطة بغضبك، ونوازل معجونة بسخطك. قال سدير: فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل، وظننا أنه سمة لمكروهة قارعة أو حلت به من الدهر بائقة فقلنا لا أبكى الله يابن خير الورى عينيك، من أي حادثة تستنزف دمعتك، و تستمطر عبرتك، وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم. قال: فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه، واشتد منها خوفه، وقال:إني نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله تقدس اسمه به محمدا والائمة من بعده عليه وعليهم السلام، وتأملت فيه مولد قائمنا وغيبته وإبطاؤه وطول عمره وبلوى المؤمنين (به من بعده) في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته، وارتداد أكثرهم عن دينهم، وخلعهم ربقة الاسلام من أعناقهم، التي قال الله تقدس ذكره: " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " يعني الولاية ،
الى أن قال سلام الله عليه : . وأما غيبة عيسى عليه السلام فان اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل وكذبهم الله عزوجل بقوله: " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " كذلك غيبة القائم عليه السلام فان الامة تنكرها (لطولها) فمن قائل بغير هدى بأنه لم يولد وقائل يقول : إنه ولد ومات وقائل يكفر بقوله إن حادي عشرنا كان عقيما وقائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر فصاعدا.....الخ الرواية .[1]
والنتيجة من هذه الرواية هي أنها تنطبق تماماً على دوعتهم الباطله هذه ، والأنطباق يكون بقوله عليه السلام : وقائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر فصاعدا ،
وهم يقولون ان الأئمة أكثر من اثنى عشر بل هم أربعة وعشرون امام وهذا ما موجود في موقعهم الخاص .
فما يكون ردهم على هذا مع العلم انهم لا يناقشون في السند ، فتأمل .
[1]- بحار الانوار ج51 ص221
تعليق