بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين :الظهار :
من سنن الجاهلية التي سرت من ذلك الزمان الى عصرنا الحاضر عصر الاسلام هو الظهار والشريعة الاسلامية الحقة حاربت هذه الظاهرة ونذكر في تبيانه من القرأن الكريم هنا ايتان الاية الاولى قال تعالى
الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4))المجادلة . الاية الثانية قال تعالى ((مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)الاحزاب .للاستفادة من الايتين الكريمتين الظهار حرام بان يقول الزوج لزوجته انت علي كضهر امي واذا فعل لا يجوز وطء الزوجة الا بعد التكفير وتبيان ذلك ان في سنة الجاهليه كانت الزوجة تلحق بالام بسبب الظهار فتحرم تلك الزوجه على زوجها كحرمة الام على ولدها حرمة مؤبدة لقوله( ُأمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ) أي ليس امهات عليهم حرمة مؤبدة ومن ثم اكد القران الكريم بقوله تعالى(إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) أي ليس امهات ازواجهن الا النساء الاتي ولدنهم ثم اكد القرأن الكريم في موضع اخر من الاية الكريمة بقولي تعالى(وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2))بما فيه من باق التاكيد أي وان هؤلاء الازواج المضاهرين من نسائهم ليقولون بظهار منكر من القول ينكره الشرع حيث لم يعتبره ولم يسنه وان الظهار لا يوافق الشرع ولا العرف والا المجتمع البشري كما لا يطابق الخارج فبينت الاية ان الظهار لايفيد طلاقا ومع هذا فانه لا ينافي وجوب الكفارة ويجب على من اراد المواقة بعد الظهار عليه ان يكفر ومن ثم يواقع حلالا طيبا وهنيئا مريئا , فالزوجة على حالها وان حرمت عليه حال الظهار وان حرمت المواقعة قبل ان يؤدي الى الكفارة وقوله تعالى (وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) لا يخلو من ان الظهار كان ذنبا ارتكبه المظاهر فعليه كفارته وقبلها التوبته النصوح منه وقد ذكر القرأن الكريم في نهاية الايه المباركة(وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)فدلت على ان المغفرة مشروطة ومتوقفة على الكفارة .
فعلى الرجال الذين يظاهرون من نسائهم ثم يردون ان رجعوا الى ما قالوه من كلمة الظهار فينقضوها بالمواقعة فعليهم تحرير رقبة قبل ان يتماسا فان لم يستطع فعليه صيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا فمن لم يطيق الصيام فعليه اطعام ستين مسكنا وهذه هي احكام وكفارة الظهار ومن يظاهر من زوجته . هذا واسال الله العلي القدير ان ياخذ بايدينا واياكم الى ما يحبه ويرضا ه والحمد لله ربنا ونعم الوكيل .

تعليق