بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
من المسائل المهمة المطروحة اليوم هي مسألة تحريف القرآن والمخالفون يتهمون الشيعة بالتحريف . ولكن عائشة مع ما أحدثت في الدين من شقاق ونفاق أضافت لاتهاماتها للنبي الكريم والدين الإسلامي أنها تقول بتحريف القرآن الكريم الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى : (... وإنّه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيمٍ حميدٍ ) و (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) . اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
الآن نبين معاني التحريف لنعرف معنى قول عائشة ، يطلق التحريف ويراد به أحد هذه المعاني :
1- تحريف مدلول الكلام ، أي تفسيره على وجه يوافق رأي المفسِّر ، سواء أوافق الواقع أم لا .
2- النقص والزيادة في الحركة والحرف مع حفظ القرآن وصيانته .
3- تبديل كلمة مكان كلمة مرادفة .
4- التحريف في لهجة التعبير .
5- التحريف بالزيادة لكنّه مجمع على خلافه .
6- التحريف بالنقص والإسقاط عن عمد أو نسيان ، سواء كان الساقط حرفاً أو كلمة أو جملة أو آية أو سورة[1] .
والتحريف الأخير هو أشد أنواع التحريف . ولنرى ماذا تقول عائشة حول هذه المسألة .
ففي مسند أبي يعلى :
( حدثنا جعفر ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا مُحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة وعن عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، قال : قالت عائشة لما نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً فلقد كانت في صحيفة تحت سريري فلما ماتَ رسول الله ( تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها )[2] .
وفي سنن ابن ماجة :
) حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا( [3].
إذن مما افترت عائشة على القرآن الكريم بأنها وصفته بأشد نوع من أنواع التحريف وهو نقصه . مع عدم علمها أو تناست ما مذكور في الكتاب العزيز !
والحمد لله ربِّ العالمين ...
[1] . المناهج التفسيرية في علوم القرآن ، الشيخ جعفر السبحاني ، ص 195 – 198 .
[2] . مسند أبي يعلى الموصلي ، ص 296 .
[3]. سنن ابن ماجة ، ج 6 ، ص 156 .
تعليق