إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقارنة قرآنية بين مائدة مريم وعلي الاكبر (عليهما السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقارنة قرآنية بين مائدة مريم وعلي الاكبر (عليهما السلام)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

    (الفقرة الاولى)

    قال تعالى ((ولما دخل عليها زكريا المحراب قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب )) ،، هناك مقدمتان قبل المقارنة بين الصديقة مريم وعلي الاكبر (عليهما السلام):

    1ـ هناك قاعدة يبحثها العلماء اسمها ( قاعدة الجري القرآني) مفادها : ان كل آية تنزل في شأن معين وفي غرض محدد ، فإنها لا تبقى تنطبق على هذا الذي أنزلت لأجله ، وانما هي على سبيل المفهوم العام ، متى ما وجد له مصداق في الخارج تحقق ، ولو لم يضعوا هذه القاعدة لأصبحت كثير من الآيات في القرآن الكريم عديمة الفائدة، مثاله قول الله تعالى (( تبت يدا ابي لهب وتب..)) ، فلو قلنا انها نزلت في غرض ابي لهب هذا يعني الان لا فائدة من ورائها ، فعلينا ان نحذفها من القرآن الكريم في حين ان هذا المعنى خلاف لظاهر القرآن الكريم نفسة ، ظاهر القرآن يجري على الجميع (( كافة للناس بشيرا ونذيرا)) فما هو الحل ؟!
    الحل : قالوا انما سورة نزلت في الآن على ابي لهب ولكنها تمتد الى كل من يحمل صفات ابي لهب ، اينما وجد وفي اي زمان ومكان ، فاذا وجدنا شخصية تتسم بنفس الخصائص التي يتسم بها ابو لهب فحينها ((تبت يدا ابي لهب)) ، او مثلا ((ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ماكانوا يحذرون)) يفترض اذا قلنا بالنظرية التي لا تقول بقاعدة الجري ، فالآية يفترض ان يقول الله فيها (( وارينا فرعون وهامان وجنودهما)) لانه حدث ماضي (في حين نزول القرآن ماض)، فهذه المقدمة الاولى نحن قائلين بقاعدة الجري القرآني انه نزل على شكل مفاهيم ، اينما تطبقت هذه المفاهيم فما اعطى الله لذلك المصداق يعطيه هنا لا فرق..

    2ـ ان نعم الله تنقسم الى قسمين:

    اولا: النعم الوهبية التي لا يجوز التنافس فيها مثلا( فلان ذو شكل جميل ) فالجمال فيه نعمة وهبية من الله تعالى ، وعبثا انت تنافس فيها ، (فلان ذو صوت حسن) وانت لم تعطى ذلك الصوت ، فالصوت الحسن في فلان نعمة وهبية ، فانت عبث تنافسه فيها ، فالنعم الوهبية في كل واحد منا فاذا فتش وجد ان الله تعالى اعطاه نعمة تعتبر له حظوة يعني لم يعطها لغيرة ، فتش فيها وطورها واشكر الله تعالى عليها.
    ثانيا: النعم الكسبية وفيها يجري التنافس (على اساسها يجري التنافس) مثلا قضية العلم (فلان في المرحلة الرابعة ) انت نافس وارتقي الى العاشرة فالمجال مفتوح امام الجميع في النعم الكسبية.. يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 26-01-2015, 11:03 PM. سبب آخر:

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

    (الفقرة الثانية)

    مريم الصديقة حصلت على نعمة من الله باستثمارها نعمتين ، وهما النعم الكسبية والنعم الوهبية ، فحظيت باكبر نعمة من الله تعالى وهي ان الله اطعمها من ثمار الجنة في الدنيا ،، فما هي هذه النعم التي طورتها مريم والخصائص التي اوجدتها في ذاتها فحظيت بهذه النعمة؟!
    نذكر بعضها :
    1ـ الله تعالى يقول عنها(( وانبتها نباتا حسنا..)) ،هذه نعمة وهبية من الله تعالى ، فهي وجدت في بيت الانبياء ، انبتت في بيت نبوة ، وهذه اول نعمة من الله تعالى .
    2ـ الله تعالى يقول عنها(( والتي احصنت فرجها)) ، تحصين الفرج من النعم الكسبية ، فالجميع يتنافس في تحصين فرجه (وكما اشار بعض العلماء المختصون في البعد الاخلاقي قالوا مسألة الفرج في هذه الاية بالذات لا تعني (عضو الجماع) كما في اذهان البعض ، انما مأخوذ من (الفرجة ) يعني الفتحة ، يعني كل فتحة يمكن ان يستثمرها الشيطان في التلاعب بالمؤمن ، فالبصر فتحة اي فرجة للشيطان من خلاله فهو يستطيع ان يتلاعب بايمان المؤمن من خلال هذه الفتحة( فعليك ان تحصن فرجك البصري والسمعي والنطقي ..وهكذا) فمريم (عليها السلام) احصنت فرجها ، يعني احاطت نفسها بهالة من الايمانية ، بحيث متى ما هاجم الشيطان فرج معين وجده محكم ، احاطته بسور منيع من الايمان ، فلذلك هي احصنت فرجها ، وهذه ميزة ثانية لمريم.

    3ـ الله يقول ((وصدقت بكلمات ربها وكتبه))، وهذه ايضا من احدى الشرائط والنعم التي جعلت مريم تأكل من ثمار الجنة ، وهنالك رأيان في معنى كلمات ربها وكتبه:

    الاول : الكلمات هي الالفاظ الموجودة في الكتب السماوية ، يعني اذا اخذنا القرآن ((الحمد لله رب العالمين..)) هذه الكلمات صدقت بها مريم، اما الكتب فهي الكتب المنزلة من الله تعالى ، فاصحاب هذا الرأي قائلون بترادف يعني كأنه قال الله ((وصدقت بكتب ربها وكتبه)) لانه اذا الكلمات هي المفردات الموجودة في الكتب فانها في النتيجة النهائية تعني الكتب ، فكأنه قال الله ((وصدقت بكتب ربها وكتبه)) ويبدوا ان هذا ضعيف.

    الثاني : الكلمات هي اشخاص الحجج (اولياء الله عزوجل) ، اولياء الله بالقرآن الكريم يعبر عنهم بالكلمة ، حيث يقول الله تعالى((ويبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم..)) فنفس شخص عيسى (عليه السلام) في لسان القرآن الكريم هو كلمة من كلمات الله ، فعند اصحاب هذا الرأي يكون معنى الآية على تفسيرهم (( وصدقت باولياء الله وكتبه)) فهذا شيء مقبول عندما تكون الكلمات هي الحجج الاطهار ، فهذه الميزة الثالثة في مريم...يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 26-01-2015, 10:54 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

      (الفقرة الثالثة)

      والان على طبق القاعدة التي ذكرناها في الفقرات السابقة وهي قاعدة (الجري القرآني) ، فاننا اذا وجدنا اي شخص وليس على التعيين ، انطبقت فيه الشرائط التي انطبقت في مريم (عليها السلام) ، فان العطاء الذي أعطي لمريم لا يبعد ان يعطى لهذا الشخص ، مريم (عليها السلام) رزقت من ثمار الجنة في الدنيا ، فالروايات تذكر انها كانت تأكل ثمار الشتاء في الصيف ، وثمار الصيف في الشتاء ، قال تعالى (( وكلما دخل عليها زكريا المحراب ...)) وكلما تفيد الاستمرار ، وكلمة الرزق البعض عممها وقال ليس شرطا ان يكون المقصود هو الرزق باكل فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، وانما مطلق الرزق ، والرزق انواع ، فاحياناً احد يرزق اموال ، والآخر يرزق ان الله يستر عرضه ، ايهما اعظم الاموال ام العرض ؟!
      لاشك ستر العرض ، تلك نعمة عظمى لا يقاس بها ما سواها من النعم ، فالمقصود هنا الاطلاق لربما ، فهذا الرزق اما مادي او معنوي ولكنة استحداث من الله جديد ، فزكريا (عليه السلام) بنظرته النبوية الفاحصه يجد ان مريم (عليها السلام) مرزوقة برزق جديد ، فزكريا يسألها كيف اهلتي نفسك هكذا ؟ هذا العطاء يرزق به عادة انبياء الله ، وانتِ ليس من الانياء ؟
      فهي (عليها السلام) عقبت وقالت : ((ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ))، وهذه توافق قاعدة الجري القرآني ، فكانها تقول كما ان الشرائط اكتملت فرزقت من ثمار الجنة فالطريق مفتوح للجميع ، فاذا ناتي ونطبق هذه الشرائط في علي الاكبر (عليه السلام) :

      1ـ مريم (عليها السلام) انبتت نبات حسن ، اي في بيت النبوة وعلي الاكبر (عليه السلام) كذلك ، فهو ولد في حجر الحسين بن علي بن فاطمة بنت الرسول الاكرم (صلوات الله وسلامه عليهم) ، في بيت آل محمد ، الذين هم خزنوا علم القرآن ، المهيمن على بقية العلوم وسائر الاديان ، فاذن هو انبت نبات حسن ، وجاء اللفظ من الامام الحسين (عليه السلام) : تشبه المصطفى خَلقا وخُلقا ومنطقا ، يعني صورة مصغرة للرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) فالخَلق هو الشكل الظاهري ، والخُلق هو السجايا ، فهو يترجم لك حياة النبي (صلى الله عليه واله) والمنطق ايضا ، اذن انبت نبات حسن .

      2ـ مريم احصنت فرجها ، وقلنا النظرية القائلة بعموم الفرج ، يعني كل ما يمكن ان يستخدمه الشيطان كفتحه للاستغلال والتلاعب ، فان الاكبر كذلك (عليه السلام) احصن فرجه بشهادة هذه المقولة للامام الحسين (عليه السلام) ، من اين يهجم عليه ابليس من الخَلق؟ من الخُلق؟ من المنطق؟..ممنع ومحصن ، فكانت تجتمع فيه سجايا الفتت نظر الشعراء ، فقد حاز الشجاعة والكرم كما يذكر في سيرته ، يذكر المؤرخ ان كان هناك ربوة باسم علي الاكبر خارج المدينة ، هذه فقط للضيافة لمن كان غريب ، كان يشغل فوقها نار وينتظر الغريب الذي لا مأوى عنده ، فيطعمه ويسقيه ويمشي هذا راشدا ، ياتي الغريب ويجد شاب كأنه المصطفى في الخَلق والخُلق والمنطق ...يتبع
      التعديل الأخير تم بواسطة ننتظر يا منتظر ; الساعة 26-01-2015, 11:15 PM. سبب آخر:

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

        (الفقرة الرابعة)
        حتى قال شاعرهم :
        لم تر عين نظرت مثله ****من محتفي يمشي ومن ناعل
        يغلي نئي اللحم اذا**** انضح لم يغل على الاكل
        كان اذا شبت له ناره**** وقدها بالشرف الكامل
        كيما يراها بائس مرمل ****او فرد حي ليس بالاهل
        اعني ابن ليلى ذو السدى والندى**** اعني ابن بنت الحسين الفاضل
        لا يؤثر الدنيا على دينه**** ولا يبيع الحق بالباطل


        هذا هو علي الاكبر(عليه السلام) انطبقت فيه الشرائط ، التي انطبقت فيها فلا عجب ان نجد السيد هاشم البحراني في كتابه (مدينة المعاجز) ، يذكر خبر عن كثيل بن شاغان (ثقة في علم الرجال ) يقول : شهدت الحسين بن علي في مكة المكرمة وقد اشتهى ابنه علي الاكبر عنب في غير اوانه (العنب صيفي ، فيبدوا من نص الرواية ان الخبر كان في الشتاء ) فمد الحسين يده الى عمود الخبار فاخرج منها عنبا وموزا وانا انظر وناوله فاكل منه ، حتى اذا اكمل نظر الينا الحسين وقال ( ما اعد الله لاولياؤه اكثر ..
        فهذه القاعدة (ما اعد الله لاولياؤه اكثر) تنقلك مباشرة الى مريم ((ان الله يرزق من يشاء بغير حساب))،، اكتملت الشرائط فما المانع ان تنزل مائدة من الجنة لمن الذي انبت نبات حسن واحصن فرجه ، وصدقت بكلمات ربه وكتبه باشخاص المعصومين وكتب الله ، فنلاحظ مستوى التصديق بالحسين (عليه السلام) (فنحن نبحث مع المخالفين في اثبات امامة اهل البيت ولكن يجب نحن الشيعة ان نرتقي الى مستوى التصديق بهم) ، الحسين كان في طريقة الى العراق ، فهوم بالنوم لحظات ، فرأى ملك ينزل من السماء ، ويصيح بالقافلة الحسينية القوم يسيرون والمنايا تسير بهم ) ، الحسين انتبه واكثر من قول : انا لله وانا اليه راجعون ، علي الاكبر (عليه السلام) قال :يا ابه اراك استرجعت ، قال بني علي رأيت ملك نزل من السماء وصاح بالقافلة : القوم يسيرون والمنايا تسير بهم ، الاكبر قال : اولسنا على الحق ؟ قال : بلى ، قال : اذن لا نبالي وقعنا على الموت ام وقع الموت علينا (هذا هو الاكبر وعمق التصديق بالحسين) ..
        يكتب يزيد بن معاوية الى عبد الله بن زياد ، والى عمر بن سعد (فشقوا عسكر الحسين فمن وجدتموه باسم علي بن الحسين ، فقطعوه بالسيوف اربا اربا ، ففي نظرنا لماذا؟
        لان هؤلاء بنو امية حربهم عقائدية ، الحرب كانت ضد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وضد الله ، رسول الله (صلى اللله عليه واله) المنهج بعده الى الائمة والخلفاء ، الائمة من بعده كلهم من قريش ، وهذا ما اطبقت كلمة الامة على نقله ...يتبع
        التعديل الأخير تم بواسطة يتيمة الغائب ; الساعة 19-01-2015, 08:34 PM. سبب آخر:

        تعليق

        يعمل...
        X