بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
(الفقرة الاولى)اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
قال تعالى ((ولما دخل عليها زكريا المحراب قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب )) ،، هناك مقدمتان قبل المقارنة بين الصديقة مريم وعلي الاكبر (عليهما السلام):
1ـ هناك قاعدة يبحثها العلماء اسمها ( قاعدة الجري القرآني) مفادها : ان كل آية تنزل في شأن معين وفي غرض محدد ، فإنها لا تبقى تنطبق على هذا الذي أنزلت لأجله ، وانما هي على سبيل المفهوم العام ، متى ما وجد له مصداق في الخارج تحقق ، ولو لم يضعوا هذه القاعدة لأصبحت كثير من الآيات في القرآن الكريم عديمة الفائدة، مثاله قول الله تعالى (( تبت يدا ابي لهب وتب..)) ، فلو قلنا انها نزلت في غرض ابي لهب هذا يعني الان لا فائدة من ورائها ، فعلينا ان نحذفها من القرآن الكريم في حين ان هذا المعنى خلاف لظاهر القرآن الكريم نفسة ، ظاهر القرآن يجري على الجميع (( كافة للناس بشيرا ونذيرا)) فما هو الحل ؟!
الحل : قالوا انما سورة نزلت في الآن على ابي لهب ولكنها تمتد الى كل من يحمل صفات ابي لهب ، اينما وجد وفي اي زمان ومكان ، فاذا وجدنا شخصية تتسم بنفس الخصائص التي يتسم بها ابو لهب فحينها ((تبت يدا ابي لهب)) ، او مثلا ((ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ماكانوا يحذرون)) يفترض اذا قلنا بالنظرية التي لا تقول بقاعدة الجري ، فالآية يفترض ان يقول الله فيها (( وارينا فرعون وهامان وجنودهما)) لانه حدث ماضي (في حين نزول القرآن ماض)، فهذه المقدمة الاولى نحن قائلين بقاعدة الجري القرآني انه نزل على شكل مفاهيم ، اينما تطبقت هذه المفاهيم فما اعطى الله لذلك المصداق يعطيه هنا لا فرق..
2ـ ان نعم الله تنقسم الى قسمين:
اولا: النعم الوهبية التي لا يجوز التنافس فيها مثلا( فلان ذو شكل جميل ) فالجمال فيه نعمة وهبية من الله تعالى ، وعبثا انت تنافس فيها ، (فلان ذو صوت حسن) وانت لم تعطى ذلك الصوت ، فالصوت الحسن في فلان نعمة وهبية ، فانت عبث تنافسه فيها ، فالنعم الوهبية في كل واحد منا فاذا فتش وجد ان الله تعالى اعطاه نعمة تعتبر له حظوة يعني لم يعطها لغيرة ، فتش فيها وطورها واشكر الله تعالى عليها.
ثانيا: النعم الكسبية وفيها يجري التنافس (على اساسها يجري التنافس) مثلا قضية العلم (فلان في المرحلة الرابعة ) انت نافس وارتقي الى العاشرة فالمجال مفتوح امام الجميع في النعم الكسبية.. يتبع

القوم يسيرون والمنايا تسير بهم ) ، الحسين انتبه واكثر من قول : انا لله وانا اليه راجعون ، علي الاكبر (عليه السلام) قال :يا ابه اراك استرجعت ، قال بني علي رأيت ملك نزل من السماء وصاح بالقافلة : القوم يسيرون والمنايا تسير بهم ، الاكبر قال : اولسنا على الحق ؟ قال : بلى ، قال : اذن لا نبالي وقعنا على الموت ام وقع الموت علينا (هذا هو الاكبر وعمق التصديق بالحسين) ..
تعليق