إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اثر الذنوب على طالب العلم ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اثر الذنوب على طالب العلم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    لا يغيب عن احد ما للذنب من خطر وضرر على مختلف المستويات وفطرة الانسان تحاربه وعقل الانسان يحاربه وروح الانسان تحاربه والأنظمة والقوانين المدنية تحارب الكثير منه فضلا عن القوانين المثلى وقوانين السعادة السرمدية والفوز الابدي اعني القوانين الالاهية الشرعية الإسلامية فلا تجد انسان سوي سليم يرى ان الذنب والجرم والرذيلة شيء حسن بل يراه قبيح بغض النظر عن اتيانه وفعله ..
    فمن القليل ان تجد شخص يذنب الذنب بأعتباره حسن وجميل .. بل يعلم بقبحه ولكنه يأتي به لغلبة شهوته الحيوانية وسيطرتها عليه وترك استعمال عقله فتسيطر الغريزة الضعيفة والمرؤوسة على سلطان العقل للإنسان الذي يترك استعمال عقله .. وهذا القليل قد تلوثت فطرته فمن يقوم بكثرة الكذب ينسى الصدق فمن يرى القبح حسن هذا ليس انسان بل ليس بمصاف الحيوان ..
    لكن نرى اكثر اهل الأرض اهل ذنب –مع العلم بقبحه- وهؤلاء نتيجة ابتعادهم عن العقل فهم بشر ولهم عقول وضمير الا انهم يعطولن عقولهم ويوقفون ضمائرهم ويغمضون بصائرهم عند الذنب فهم يتبعون الشهوات ويسعون للذات موقوتات وينسون الباقيات ولاشك ان هذا تفكير من ابتعد عن الاله وابتعد عن الدين وضعف عنده اليقين الى ظن فشك فوهم .. فمثل هذا ...يقول انا اعلم انه قبيح ولكن بماذا انتفع من تركه ففيه لذه عابرة !!!
    وهذا تفكير من لا دين له ،لكن الانسان المؤمن الذي يعلم ان لترك القبيح وفعل الحسن الأثر البالغ وهو زاد لعوالم أخرى فليس نهاية الأرض الا بداية المطاف ، فالمؤمن تام الايمان لا يذنب وهو مؤمن ..بل سرعان ما يرجع ويندم

    وفوق كل هذا لا يختلف اثنان على ان المجرم يستحق العقوبة والمذنب كذلك بغض النظر عن النتيجة من الطرف المقابل الذي يعاقب او يعفو الا ان الأصل الاستحقاق
    ولو اتينا على المؤمن فهو متيقن بأثر الذنب في الاخرة الا ان البعض قد يجهل الأثر الدنيوي وفي الحقيقة ان للذنب اثار في الدنيا.. وبالأخص للمؤمن ..
    قال تعالى : «
    ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ، وأرسلنا السماء عليهم مدراراً ، وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم ، فأهلكناهم وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين» (الأنعام : 6) .
    وقال تعالى : «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا ، لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ، ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون» (الأعراف : 96) .
    وقال تعالى : «ذلك بأن الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم ، حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإن الله سميع عليم» (الأنفال : 53) .
    وقال تعالى : «وما أصابكم من مصيبة ، فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير» (الشورى : 30) .
    وقال تعالى : «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ، ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون» (الروم : 41) .

    .....يتبع
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    رحم الله من يهدي ثواب الفاتحة الى اهل البيت وشيعتهم
    لا خير في لذة من بعدها النار

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ....وهكذا جاءت أحاديث أهل البيت عليهم السلام محذرةً غوائل الذنوب ، ومآسيها العامة ، وأوضحت أن ما يعانيه الفرد والمجتمع ، من ضروب الأزمات ، والمحن ، كشيوع المظالم ، وانتشار الأمراض ، وشح الأرزاق ، كل ذلك ناشئ عن مقارفة الذنوب والآثام ، وإليك طرفاً منها(انظر كتاب اخلاق اهل البيت ع) :

    وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : «قال رسول الله (ص) : يقول الله تبارك وتعالى : يابن آدم ما تنصفني ، أتجب إليك بالنعم ، وتتمقت إلي المعاصي ، خيري عليك منزل ، وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح ، يابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك ،وأنت لا تعلم من الموصوف ، لسارعت إلى مقته» .
    وقال الصادق (ع) : «إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب انمحت ، وإن زاد زادت ، حتى تغلت على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً» .
    وقال الباقر (ع) : «إن العبد يسأل الله الحاجة ، فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيئ ، فيذنب العبد ذنباً ، فيقول الله تبارك وتعالى للملك : لا تقضي حاجته ، واحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي ، واستوجب الحرمان مني» .
    وقال الصادق (ع) : «كان أبي (ع) يقول : إن الله قضى قضاءاً حتماً ألا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه ، حتى يحدث العبد ذنباً يستحق بذلك النقمة».
    وقال الرضا (ع) : «كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعلمون ، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون» .
    وقال رسول الله (ص) : «إذا غضب الله عزوجل على أمة ، ولم ينزل بها العذاب ، غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم يربح تجارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلط عليها شرارها» .
    وقال الباقر (ع) : «وجدنا في كتاب رسول الله (ص) : إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة ، وإذ طفف المكيال والميزان ، أخذهم الله تعالى بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة ، منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الأحكام ، تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر ، ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي ،سلط الله عليهم شرارهم ، فيدعو أخيارهم فلا يستجاب لهم» .
    وعن المفضل قال : قال الصادق (ع) : «يا مفضل إياك والذنوب ، وحذرها شيعتنا ، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم ، إن أحدكم لتصيبه المعرة من السلطان ، وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه ليصيبه السقم وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه ليحبس عنه الرزق وما هو إلا بذنوبه ، وإنه ليشدد عليه عند الموت وما هو إلا بذنوبه ، حتى يقول من حضر : لقد غم بالموت .
    فلما رآى ما قد دخلني ، قال : أتدري لم ذاك يا مفضل ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك . قال : ذاك والله أنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة ، وعجلت لكم في الدنيا» .
    وقال أمير المؤمنين (ع) : «توقوا الذنوب ، فما من بلية ، ولا نقص رزق ، إلا بذنب ، حتى الخدش ، والكبوة ، والمصيبة ، قال الله عزوجل : «وما أصابكم من مصيبة ، فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير» .

    لا يغيب عن ذهن لبيب بعد هذا لايستبعد
    ان يسلب طالب العلم التوفيق بسبب الذنب..
    ومن مشهور الشعر ما ينسب الى الشافعي شكواه الى استاذه وشيخه وكيع :

    شكوت إلى وكيع سوءَ حفظي *** فأوصاني إلى ترك المعاصي
    وذاك لأن حفظ المرء فضل *** وفضل الله لا يعطي لعاص ))
    او
    شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
    وأخبرني بأن العلم نور *** ونور الله لا يهدى لعاصي )) .

    او

    شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي *** فأومأ لي إلى تتركِ المعاصي
    وقال بأن حفظَ الشيءِ فضلٌ *** وفضلُ الله لا يُدركْه عاص ))


    ولربما تحصل شبهه لدى البعض انه الكثير من حملة الشهادات يذنبون بل اصلا من غير المسلمين ومع ذلك فهم يحملون الشهادات ويحفظون المعلومات ...!ّ
    وللرد نقول :لقد اوردنا ثلاث علل في الشعر ولا اعلم ايهما الاصح الا اني اميل الى الثاني حيث ان العلم نور والنور هنا لا يعني حمل الشهادة فهذه محض تسمية جوفاء خالية من حقيقة العلم -طبعا الكلام للمذنب والعاصي والبعيد عن ساحة القدس - فالسلب هنا للتوفيق الحاصل من العلم فالعلم وسيلة وليس غاية فهو وسيلة لتهذيب النفس والارتقاء نحو الفضيلة وكيف يرتقي الى الفضيلة من يعيش الرذيلة ؟؟ بل يسلب منه جوهر العلم ولا يبقى الا صوره جامدة ،وربما يسلب الحفظ ايضا ويصاب بالنسيان والبلادة والانحراف فعلى طالب العلم بالخصوص ان يبتعد عن الذنوب والمعاصي والاثام كي يوفق في مسيرته العلمية على جانب التيسير والتوفيق ..
    يقول (السيد مهدي الصدر في اخلاق اهل البيت ع) :وربما لبس الشيطان عن بعض الأغراء ، بأن الذنوب لو كانت ماحقة مدمرة ، لأشقت المنهمكين عليها ، السادرين في اقترافها ، وهم رغم ذلك في أرغد عيش وأسعد حياة .
    وخفي عليهم أن الله عزوجل لا يعجزه الدرك ، ولا يخاف الفوت ، وإنما يمهل العصاة ، ويؤخر عقابهم ، رعاية لمصالحهم ، عسى أن يثوبوا إلى الطاعة والرشد ، أو يمهلهم إشفاقاً على الأبرياء والضعفاء ممن تضرهم معالجة المذنبين وهم براء من الذنوب .
    أو يصاير المجرمين استدراجاً لهم ، ليزدادوا طغياناً وإثماً ، فيأخذهم بالعقاب الصارم ، والعذاب الأليم ، كما صرحت بذلك الآيات والروايات .
    قال الله تعالى : «ولا يحبسن الذين كفروا إنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنماملي لهم ليزدادوا إثماً ، ولهم عذاب مهين» (آل عمران : 178) .
    وقال سبحانه : «ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ، ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى» (فاطر : 45) .
    وقال الصادق (ع) : «إذا أراد الله بعبد خيراً ، فأذنب ذنباً ، أتبعه بنقمة : ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شراً ، فاذنب ذنباً ، أتبعه بنعمة ، لينسيه الإستغفار ، ويتمادى بها ، وهو قول الله تعالى : «سنستدرجهم من حيث لا يعلمون» (القلم : 44) بالنعم عند المعاصي» .

    التعديل الأخير تم بواسطة امير العامري ; الساعة 17-01-2015, 09:29 PM. سبب آخر:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    رحم الله من يهدي ثواب الفاتحة الى اهل البيت وشيعتهم
    لا خير في لذة من بعدها النار

    تعليق

    يعمل...
    X