بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمل أبو بكر وعمر بن الخطاب وبطريقة خفية وملتوية للحصول على بيعة رمزية تضفي عليهما الشرعية الدينية والاجتماعية وذلك من خلال التنافس القديم بين قبيلتي الأوس والخزرج للفوز بمنصب الزعامة لهاتين القبيلتين حيث حمل الخزرج زعيمهم المريض سعد بن عبادة إلى سقيفة بني ساعده ليضعوا لأنفسهم زعيما اجتماعيا وجاءت الأوس بزعمائها إلى السقيفة لتدارك الموقف والفوز بالزعامة ووصلت الأخبار إلى عمر بن الخطاب الذي اعتقد أن الأنصار اجتمعوا في السقيفة لتعيين خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأوصل عمر الخبر إلى أبي بكر دون غيره من الذين كانوا مجتمعين في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتقيا في الطريق بأبي عبيدة وذهب الثلاثة إلى السقيفة وطرحوا شعار منا أمير ومنكم أمير فوافق زعماء الأوس وضموا صوتهم إلى صوت الثلاثة لإضعاف الخزرج والحيلولة دون تزعمهم فاندفعوا وبأقصى ما يمكنهم إلى الرضا ببيعة أبي بكر وإن لم يكن بالمستوى المطلوب لمنصب الرئاسة ويذكر في تاريخ اليعقوبي وتذكرة الخواص أن مجموعة كبيرة من المتخلفين عن السقيفة أمثال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد وعمار بن ياسر وحذيفة وجابر وأبي أيوب وخالد بن سعيد بن العاص وبريده الأسلمي وأبي بن كعب وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وعبد الله بن عباس وزيد بن أرقم والزبير بن العوام والبراء بن عازب والعباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأولاده وكل بني هاشم وأعداد كبيرة من المسلمين فجميع هؤلاء لم يكونوا حاضري السقيفة . فأين الإجماع الذي تزعمون
تعليق