بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
لقد أجاز خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر لنفسه أن يقتل الرجل المسلم مالك بن نويره رئيس قبيلة بني يربوع بأمر من أبي بكر وزنى بامرأة مالك المرأة المسلمة وتزوجها بعد ذلك في المدينة قبل أن تعتد عدّة الوفاة ، فكل هذه التعديات الواضحة من القتل والزنا لم تحرك غيّرة أبي بكر ولم يغضب لله ولا للدين وإنما يكتفي الخليفة الأول بالدفاع عن خالد حيث جاء في تأريخ الطبري أن عمر بن الخطاب قال له : ( قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك ) إلا أن أبا بكر قال لعمر: ( هبه يا عمر .. تأول فأخطأ واعذره وتجاوز عنه ) ونعلم أن المرأة المتوفى عنها زوجها يجب شرعا أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام وبعد ذلك يحق لها أن تتزوج من رجل آخر وأما إذا تزوجت أو زنى بها أيام عدتها أنها تحرم على الزاني مؤبدا وكذلك تحرم مؤبدا على من دخل بها أيام عدتها وبعد هذا التجاوز ( الزنا ) يجب على الحاكم الشرعي إن يقيم الحد على هذا الزاني .
فهذا الطريق المنحرف والأسلوب غير الإسلامي الذي انتهجه أبو بكر فتح الطريق أمام الظلمة وصار الذي بعده من الأمراء ينتهج سياسة أبي بكر وخالد بن الوليد ، فمثلا بسر بن ارطاة احد قوّاد جيش معاوية أثنى عليه معاوية حيث قتل ثلاثون ألف من أتباع علي عليه السلام .
ومسلم بن عقبه الملعون الذي احتل المدينة المنورة بأمر من يزيد وأباحها ثلاثة أيام وهتكت النساء وفضّت الفتيات البواكر.
ومثله الحجاج الذي استعمله بنو أمية على العراق وكان قد امتاز بعدائه لأمير المؤمنين عليه السلام وقتله لجميع من والاه ، وعلى غرار هؤلاء كان زياد بن أبيه الدعي الذي لم يختلف عنهم .
وظل الواقع الأموي والعباسي ينتج أمثال هؤلاء القتلة وكان القتل والنهب والهتك كأنه أمر طبيعي ليمتد إلى يومنا هذا ليتمثل في القاعدة وما تقترفه داعش التي اتخذت كل هؤلاء رمزا لها ، وما كان ليحدث كل هذا لولا تبرير الخليفة الأول لجرائم خالد بن الوليد وحمّل أخطائه ومخالفاته على أنها اجتهادات .
تعليق