بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
اتفق الفريقان أن فدك ملكا لفاطمة عليها السلام في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكانت تتصرف فيها وفي أموالها ووارداتها ، وقد خالف أبو بكر الشرع والعقل ووقف خصما وندا لفاطمة عليها السلام وهي المطهرة المعصومة والتي لا كذب في ساحتها يطالبها بالبينة والدليل على أن فدك ملكا لها فقد جاء في فتوح البلدان للبلاذري ( أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَعْطِنِي فَدَكَ فَقَدْ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي فَسَأَلَهَا الْبَيِّنَةَ ) فاخذ فدك منها وأرسل بعض عماله وخدمه وطردوا عمال فاطمة عليها السلام وصارت وارداتها إليه وزعم أنها صدقة تركها رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم وهي من حق المسلمين جميعا ( أَنَّ فَاطِمَةَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، فَقَالَتْ لَهُ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتُّ قَالَ وَلَدِي وَأَهْلِي، قَالَتْ فَمَا بَالُكَ وَرَثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَنَا، فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ..... فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أطعمنها اللَّهُ حَيَاتِي فَإِذَا مِتُّ فَهِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ) وذكر هذا الأمر الكثير من علماء أهل السنة مثل ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة وابن تيمية وابن قيم الجوزي وغيرهم (حيث ذكر كل هؤلاء أن فاطمة عليها السلام ادعت الملك أولا ثم الإرث ) وعلى كلا الأمرين امتنع أبو بكر من رد فدك إليها فغضبت عليه وعلى عمر وامتنعت من الكلام معهما إعلانا لكل المسلمين أنها غاضبة عليهما ، وروى البخاري ومسلم في الصحيحين (فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ،...) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( يا فاطمة إن الله عز وجل يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) هذا ويحاول بعض علماء أهل السنة تأويل هذه النصوص الصريحة في مظلومية الزهراء عليها السلام وتحدي أبي بكر ويقولون عن تصرفات أبي بكر أنها اجتهادات ، فاجتهد مقابل النص وابتز باسم الاجتهاد
تعليق