بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
روي في صحيح البخاري ومسلم وابن ماجة وأبي داود واحمد وابن حجر في الإصابة وميزان الاعتدال وكنز العمال وغيرهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم )
إن الذين امتنعوا عن أداء الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكروا وجوبها ولم يمتنعوا عن أداء الصلاة بل كانوا يمتثلون لأوامر القران الكريم ويؤمنون بما فيه لكن امتناعهم كان بسبب شكهم في الذي يقبض الزكاة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهم اعتادوا على أن يكون عامل الزكاة احد عمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته أصروا أن لا يعطوا زكاتهم إلا إلى وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنصوص عليه .
فماذا يفعل مثل هؤلاء وهم أمام ثلاث مجاميع وثلاث خيارات :
1- مجموعة سعد بن عبادة وهم قبيلة الخزرج الذين لم يبايعوا أبا بكر
2- مجموعة اعدال القران أي أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام ومن معهم من كبار الصحابة وكافة بني هاشم الذين لم يحضروا السقيفة ولم يبايعوا أصلا
3- مجموعة أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وهم الثلاثة فقط من المهاجرين الذين حضروا السقيفة .
فمن المؤكد عليهم التوقف والاستعلام عن الصواب مع ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم حول الوصي والخليفة بينما نرى أبا بكر يأمر بقتلهم بل لم يتألم ولم يغضب ولم ينفذ الحدود في حق القتلة ، أفيحق قتل هؤلاء الحيارى وهدر دم من أراد معرفة الحق ، إلا أن نقول أن الخليفة الأول كان له مخطط شخصي يرتبط به كحاكم وكانت مصلحه تدفعه لارتكاب هذه الكبائر لاستتباب أمره ودعم موقفه بمزيد من المال .
تعليق