بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبن الطاهرين
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
( إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه عزّ وجلّ العالم والعابد فإذا وقفا بين يدى اللَّه عزّ وجلّ قيل للعابد : انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم : قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم .)
ان العلماء هم الصراط المستقيم الى الجنة وهم العروة الوثقى ،وهم المثل الاعلى الذي يجب ان نقتدي به في جميع اقولهم وافعالهم وبالخصوص مناظراتهم ومن تلك المناظرات، المناظرات التي كانت بالفعل واليس بالقول، وهي المناظرة التي حصلت بين السيدعلي الطباطبائي(صاحب الرياض) والميرزة القمي،وسننقل لكم نص هذه المناظرة التي تحمل الكثير من المعاني:
((كان بين الميرزا القمي والسيد عليّ صاحب الرياض والذي هو الأخر من تلاميذ الوحيد البهبهاني ومن انتهت إليه الزعامة الدينية في كربلاء مخالفات ومنافرات كثيرة في كثير من المسائل العلميّة وغيرها ، فكان الميرزا يرى حرمة الزبيب المغلي في المرق أو الطبيخ قبل ذهاب الثلثين ، ويقول بنجاسته أيضاً ، ولكن السيّد صاحب الرياض كان يحكم بحلَّه وطهارته ، فاتفق أنّ السيّد رحمه الله أضافه في سفر زيارة له بأرض الحائر المطهّر على مشرّفها السلام ، فلمّا أُحضرت المائدة وبسطت ظروف الأطعمة ، ومدّ مولانا الميرزا يده الشريفة إلى مطبوخ كان في جملة ما أُعدّ له من الغذاء ، ووضع اللقمة في فمه ، فأحسّ بوجود الزبيب المغلي في ذلك المطبوخ فتغيّر وجهه الشريف ، وقام من فوره إلى الماء ليغسل به ما مسّه ، وأقبل يُعاتب السيّد بقوله : مرحباً بإضافتك وإكرامك وإنعامك فقد أذيتنا وأطعمتنا النجاسة ، ولم يقرّب بعد ذلك يده إلى الطعام ، فأخذ السيّد يد الميرزا وقال له : إمّا أن تثبت لي حرمة ذلك ، وإن لم تستطع فيجب عليك أن تأكله ، ثم تبسّم السيّد ، وأمر أن يؤتى بطعام آخر ، فأكلا جميعاً .))-1-
فلو تاملنا في الرواية قليل لتعلمنا من السيد علي الطباطبائي كيفية الاستدل وطلب الدليل ،لان الاصل في الاشياء الطهارة ،والحكم بالنجاسة يحتاج الى دليل،وبعبارة اخرى من يدعي دعوى يجب عليه الدليل، وبما ان الميرزا لايستطيع ان ياتي بدليل على حرمة ونجاسة الزبيب المغلي في المرق والطبيخ قبل ذهاب الثلثين فليس من حقه ان يحكم عليه بهذا الحكم
المصدر
غنائم الايام في مسائل الاحلال والحرام- المرزا القمي ج1
والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبن الطاهرين
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
( إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه عزّ وجلّ العالم والعابد فإذا وقفا بين يدى اللَّه عزّ وجلّ قيل للعابد : انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم : قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم .)
ان العلماء هم الصراط المستقيم الى الجنة وهم العروة الوثقى ،وهم المثل الاعلى الذي يجب ان نقتدي به في جميع اقولهم وافعالهم وبالخصوص مناظراتهم ومن تلك المناظرات، المناظرات التي كانت بالفعل واليس بالقول، وهي المناظرة التي حصلت بين السيدعلي الطباطبائي(صاحب الرياض) والميرزة القمي،وسننقل لكم نص هذه المناظرة التي تحمل الكثير من المعاني:
((كان بين الميرزا القمي والسيد عليّ صاحب الرياض والذي هو الأخر من تلاميذ الوحيد البهبهاني ومن انتهت إليه الزعامة الدينية في كربلاء مخالفات ومنافرات كثيرة في كثير من المسائل العلميّة وغيرها ، فكان الميرزا يرى حرمة الزبيب المغلي في المرق أو الطبيخ قبل ذهاب الثلثين ، ويقول بنجاسته أيضاً ، ولكن السيّد صاحب الرياض كان يحكم بحلَّه وطهارته ، فاتفق أنّ السيّد رحمه الله أضافه في سفر زيارة له بأرض الحائر المطهّر على مشرّفها السلام ، فلمّا أُحضرت المائدة وبسطت ظروف الأطعمة ، ومدّ مولانا الميرزا يده الشريفة إلى مطبوخ كان في جملة ما أُعدّ له من الغذاء ، ووضع اللقمة في فمه ، فأحسّ بوجود الزبيب المغلي في ذلك المطبوخ فتغيّر وجهه الشريف ، وقام من فوره إلى الماء ليغسل به ما مسّه ، وأقبل يُعاتب السيّد بقوله : مرحباً بإضافتك وإكرامك وإنعامك فقد أذيتنا وأطعمتنا النجاسة ، ولم يقرّب بعد ذلك يده إلى الطعام ، فأخذ السيّد يد الميرزا وقال له : إمّا أن تثبت لي حرمة ذلك ، وإن لم تستطع فيجب عليك أن تأكله ، ثم تبسّم السيّد ، وأمر أن يؤتى بطعام آخر ، فأكلا جميعاً .))-1-
فلو تاملنا في الرواية قليل لتعلمنا من السيد علي الطباطبائي كيفية الاستدل وطلب الدليل ،لان الاصل في الاشياء الطهارة ،والحكم بالنجاسة يحتاج الى دليل،وبعبارة اخرى من يدعي دعوى يجب عليه الدليل، وبما ان الميرزا لايستطيع ان ياتي بدليل على حرمة ونجاسة الزبيب المغلي في المرق والطبيخ قبل ذهاب الثلثين فليس من حقه ان يحكم عليه بهذا الحكم
المصدر
غنائم الايام في مسائل الاحلال والحرام- المرزا القمي ج1
تعليق