بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
هكذا عشقنا واحببنا امير المؤمنين على بن ابي طالب علية السلام اسد الله الغالب يعسوب الدين وثالث اصحاب العباءة( الكساء) الذين قال عنهم رسول الله (صلى الله عليه واله) (اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يولهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهر هم تطهيرا. فقالت أم سلمة، وأنا يا رسول الله ؟ فقال: أنت إلى خير إنما نزلت في وفى ابنتي وفي أخي علي بن أبى طالب وفى أبني وفى تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها لاحد شرك. فقالوا كلهم: نشهد أن ام سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة. ثم قال على عليه السلام: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) ( التوبة ، 119) فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذا أم خاصة ؟ قال: أما المؤمنون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لاخى على وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة. قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في غزوة تبوك. لم خلقتني ؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بى أو بك، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي. قالوا: اللهم نعم. فقال: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم(1).
وروى جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن أبي ذر قال : كنت جالساَ عند النبي صلى الله عليه وآله في المسجد، إذ أقبل علي عليه السلام ، فلما رآه مقبلاً قال : «يا باذر، من هذا (المقبل ) فقلت : علي ، يا رسول الله .
فقال : (يا باذر، أتحبه ؟) فقلت : أي والله - يا رسول الله - إني لأحبه ، واُحب من يحبه .
فقال: (يا باذر، حب علياً، وحب من أحبه ، فإن الحجاب الذي بين العبد وبين الله تعالى حب علي بن أبي طالب عليه السلام .
يا باذر، حب علياً مخلصاً، فما من امرىء أحب علياً مخلصاً، وسأل الله تعالى شيئاً إلاّ أعطاه ، ولادعا الله إلا لبّاه) .
فقلت : يا رسول الله ، إني لأجد حب علي بن أبي طالب على كبدي كبارد الماء، أوكعسل النحل، أوكآية من كتاب الله أتلوها، وهو عندي أحلى من العسل .
فقال رسول الله صلى الله عليه واله : (نحن الشجرة الطيبة، والعروة الوثقى ، ومحبونا ورقها، فمن أراد الدخول إلى الجنة، فليستمسك بغصن من أغصانها).
وروى حذيفة بن اليمان ، عن الحسن عليه السلام قال : (إن الله تعالى أوحى إلي : يا أخا النبيين ، يا أخا المرسلين ، يا أخا المنذرين ، أنذر قومك : ألاّ يدخلوا بيتاً من بيوتي إلاّ بقلوب سليمة، وألسن صادقة، وأيد نقية، وفروج طاهرة، ولا يدخلوا بيتاً من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة، فإنّي ألعنه مادام قائماً بين يدي يصلي ، حتى يرد تلك المظلمة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به ، وأكون بصره الذي يبصر به ، ويكون من أوليائي وأصفيائي ، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) .
وروي عن الحسن بن علي عليهما السلام ، أنه قال : (من لم يحفظ هذا الحديث كان ناقصاً في مروته وعقله )(2).
قلنا: وماذاك يابن رسول الله ؟ فبكى وأنشأ يحدثنا فقال : لو أن رجلاً من المهاجرين أو الأنصار، يطلع من باب مسجدكم هذا، ما أدرك شيئاً مما كانوا عليه إلا قبلتكم هذه - ثم قال - هلك الناس - ثلاثاُ - بقول ولا فعل ، ومعرفة ولا صبر، ووصف ولاصدق ، ووعد ولا وفاء، مالي أرى رجالاً ولا عقول ، وأرى أجساماً ولا أرى
قلوباً دخلوا في الدين ثم خرجوا منه ، وحرموا ثم أستحلوا، وعرفوا ثم أنكروا، وأنما دين أحدكم على لسانه ، ولئن سألته هل يؤمن بيوم الحساب ؟ قال : نعم ، كذب ومالك يوم الدين ، إن من أخلاق المؤمنين قوة في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً في علم ، وشفقة في مقة(1)، وحلماً في حكم ، وقصداً في غنى، وتجملاً في فاقة، وتحرجاً عن طمع ، وكسباً من حلال ، وبراً في استقامة، ونشاطاً في هدى، ونهياَ عن شهوة.
------------------------------------------------------------------
1-.ينابيع المودة لذوي القربى ،للقندوزي،ج1،ص2
97.
2- اعلام الدين في صفات المومنين.ج11ص10
هكذا عشقنا واحببنا امير المؤمنين على بن ابي طالب علية السلام اسد الله الغالب يعسوب الدين وثالث اصحاب العباءة( الكساء) الذين قال عنهم رسول الله (صلى الله عليه واله) (اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يولهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهر هم تطهيرا. فقالت أم سلمة، وأنا يا رسول الله ؟ فقال: أنت إلى خير إنما نزلت في وفى ابنتي وفي أخي علي بن أبى طالب وفى أبني وفى تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها لاحد شرك. فقالوا كلهم: نشهد أن ام سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة. ثم قال على عليه السلام: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) ( التوبة ، 119) فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذا أم خاصة ؟ قال: أما المؤمنون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لاخى على وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة. قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في غزوة تبوك. لم خلقتني ؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بى أو بك، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي. قالوا: اللهم نعم. فقال: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم(1).
وروى جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن أبي ذر قال : كنت جالساَ عند النبي صلى الله عليه وآله في المسجد، إذ أقبل علي عليه السلام ، فلما رآه مقبلاً قال : «يا باذر، من هذا (المقبل ) فقلت : علي ، يا رسول الله .
فقال : (يا باذر، أتحبه ؟) فقلت : أي والله - يا رسول الله - إني لأحبه ، واُحب من يحبه .
فقال: (يا باذر، حب علياً، وحب من أحبه ، فإن الحجاب الذي بين العبد وبين الله تعالى حب علي بن أبي طالب عليه السلام .
يا باذر، حب علياً مخلصاً، فما من امرىء أحب علياً مخلصاً، وسأل الله تعالى شيئاً إلاّ أعطاه ، ولادعا الله إلا لبّاه) .
فقلت : يا رسول الله ، إني لأجد حب علي بن أبي طالب على كبدي كبارد الماء، أوكعسل النحل، أوكآية من كتاب الله أتلوها، وهو عندي أحلى من العسل .
فقال رسول الله صلى الله عليه واله : (نحن الشجرة الطيبة، والعروة الوثقى ، ومحبونا ورقها، فمن أراد الدخول إلى الجنة، فليستمسك بغصن من أغصانها).
وروى حذيفة بن اليمان ، عن الحسن عليه السلام قال : (إن الله تعالى أوحى إلي : يا أخا النبيين ، يا أخا المرسلين ، يا أخا المنذرين ، أنذر قومك : ألاّ يدخلوا بيتاً من بيوتي إلاّ بقلوب سليمة، وألسن صادقة، وأيد نقية، وفروج طاهرة، ولا يدخلوا بيتاً من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة، فإنّي ألعنه مادام قائماً بين يدي يصلي ، حتى يرد تلك المظلمة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به ، وأكون بصره الذي يبصر به ، ويكون من أوليائي وأصفيائي ، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) .
وروي عن الحسن بن علي عليهما السلام ، أنه قال : (من لم يحفظ هذا الحديث كان ناقصاً في مروته وعقله )(2).
قلنا: وماذاك يابن رسول الله ؟ فبكى وأنشأ يحدثنا فقال : لو أن رجلاً من المهاجرين أو الأنصار، يطلع من باب مسجدكم هذا، ما أدرك شيئاً مما كانوا عليه إلا قبلتكم هذه - ثم قال - هلك الناس - ثلاثاُ - بقول ولا فعل ، ومعرفة ولا صبر، ووصف ولاصدق ، ووعد ولا وفاء، مالي أرى رجالاً ولا عقول ، وأرى أجساماً ولا أرى
قلوباً دخلوا في الدين ثم خرجوا منه ، وحرموا ثم أستحلوا، وعرفوا ثم أنكروا، وأنما دين أحدكم على لسانه ، ولئن سألته هل يؤمن بيوم الحساب ؟ قال : نعم ، كذب ومالك يوم الدين ، إن من أخلاق المؤمنين قوة في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً في علم ، وشفقة في مقة(1)، وحلماً في حكم ، وقصداً في غنى، وتجملاً في فاقة، وتحرجاً عن طمع ، وكسباً من حلال ، وبراً في استقامة، ونشاطاً في هدى، ونهياَ عن شهوة.
------------------------------------------------------------------
1-.ينابيع المودة لذوي القربى ،للقندوزي،ج1،ص2
97.
2- اعلام الدين في صفات المومنين.ج11ص10


تعليق