بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
هناك شبهة تقول بجواز إمكان رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا لان الله علق رؤية موسى عليه السلام له على استقرار الجبل لما قال ربي أرني أنظر إليك واستقرار الجبل امر ممكن والمعلق على الممكن ممكن ولو لم تكن كذلك لما طلبها موسى عليه السلام إذاً هي جائزة وإلا لَلَزمة من ذلك جهل النبي .
والجواب على ذلك هو ان النبي موسى عليه السلام لم يطلب الرؤية لعلمه بإمكانها او عدم استحالتها بل طلبها لغرض اخر نتيجة لما دار بينه وبين قومه بعد ان اخبرهم ان الله كلمه وناجاه فقالوا له لن نؤمن لك حتى نسمع الله كما سمعته فاختار منهم سبعين رجلاً فعندما وصلوا للميقات كلم الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام وسمعه قومه فقالوا له لن نؤمن بان هذا الكلام الذي سمعناه هو كلام الله فلن نؤمن حتى نرى الله فغضب الله عليهم وبعث عليهم صاعقة من السماء فماتوا جميعاً فدعا موسى الله ان يحييهم لئلا يقول بني اسرائيل له انك اخذتهم وقتلتهم وانك لم تكلم الله فلا يؤمنوا فاستجاب الله له فاحياهم فقال لهم موسى ان الله لايرى بالابصار وانما يرى بآياته فقالوا له ان الله يحبك ولا يرد دعائك فإن دعوته ان تنظر اليه اجاب لك طلبك فأوحى الله الى موسى ان سلني ما طلبوا منك فلن اؤاخذك بجهلهم فطلب موسى عليه السلام هذه الرؤية حتى يكون جواب الله عليهم حجة فقال(عليه السلام): { ربّ أرني أنظر إليك }فاجابه الله بصوت سمعه قومه فقال له : { لن تراني ولكن أُنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني } فتجلى الله سبحانه وتعالى الى الجبل فظهر نور فوق الجبل فلما سقط على الجبل جعله دكا أي تساوى مع الارض فمن هول ما حصل اغشي عليه فلما افاق قال رجعت الى معرفتي بك من جهل قومي وأنا اول المؤمنين .
عن أبي عبد الله قال: جاء حبر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ فقال (عليه السلام): ويلك ما كنت أعبد ربّا لم أره. قال وكيف رأيته؟ قال (عليه السلام) ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان
تعليق