بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
رحم الله الأنصار .. ( الجزء الأول )
الانصار هم قبيلتي الأوس والخزرج وقد كانوا يسكنون يثرب قبل أن يهاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وبعد أن بايع نفر منهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على نصرته ونصرة هذا الدين الحنيف ، وبعد تزايد مضايقة قريش لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأصحابه هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يثرب ( طيبة ) واتخذها مكان لنشر دعوته ولتوسيع قاعدة الإسلام وازدياد المسلمين . وقد كان للأنصار دور كبير في نصرة الدين الاسلامي وفي الدفاع عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد آخى بينهم وبين المهاجرين حيث فتحوا لهم بيوتهم وقاسموهم المعيشة . وقد شهد القرآن الكريم لهم بذلك كما في قوله تعالى :
(( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) سورة الحشر آية 9 .
وكذلك قوله تعالى : ((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) آية /100 سورة التوبة . صدق الله العلي العظيم .
ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم أقوال حسنة أيضاً ، حيث ورد عنه القول :
· (( خير دور الأنصار ( بنو النجار ) ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن خزرج ثم بنو ساعده وفي كل دور الأنصار خير )).. رواه مسلم في الصحيح (70 / 16) والترمذي (الجامع 720 / 5) البخاري (الصحيح 311 / 4).· (( أنا منكم وأنتم مني أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم )) .. بحار الانوار ج 88 .· . لو سلك الناس شِعباً وسلكت الانصار شِعباً لسلكت شعب الانصار . اللهمّ ارحم لانصار ، وابناء الانصار ، وابناء ابناء الانصار . سيرة ابن هشام ج 4 .
وأيضاً وصفهم أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : ((أنتم الانصار على الحق ، والاخوان في الدين ، والجنن يوم البأس ، والبطانة دون الناس . بكم أضرب المدبر ، وأرجو طاعة المقبل . فأعينوني بمناصحة خلية من الغش سليمة من الريب . فوالله إني لأولى الناس بالناس )) نهج البلاغة ج 1 .
وقال عليه السلام في مدحهم أيضاً : (( هم والله ربوا الاسلام كما يربى الفلو مع غنائهم بأيديهم السباط وألسنتهم السلاط )) نهج البلاغة ج 4 .
وقال عبد الله بن عباس وهو يصف حال الانصار مع الاسلام : ( ما استلت السيوف ولا زحفت الزحوف ولا أقيمت الصفوف حتى أسلم أبنا قيلة - الأوس والخزرج - وهم الأنصار من بني عمرو بن عامر من الأزد )..
رحم الله الانصار ورحم الله المؤمنين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين محمد المصطفى وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليماً كثيرا .
تعليق