بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد ،
الكلام :
الكلام مجموعة الاصوات المفهمة لمعنى تام ،وهو يحصل بحسب ما توصلت اليه الابحاث العلمية ،نتيجة ارتجاجات في اوتار الحنجرة وعضلاتها ، تحصل بسبب النبضات والاشارات الخاصة التي يرسلها الدماغ عبر الاعصاب ،ثم تسبب تلك الارتجاجات ذبذبات واهتزازات مناسبة لها في الهواء تنتقل الى الاسماع .
فالكلام لا يتحقق الا مع وجود الات وادوات حسية ومادية . هذا هو الكلام الذي نعرفه .
يتصف الخالق تعالى بأنه متكلم ،بلا خلاف في ذلك ،لوروده في القران الكريم في عدة ا يا ت ، منها قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما )،ولا طريق لا ثبات الوصف لله تعالى من عير السمع ،لعدم اهتداء العقل الى اتصاف واجب الوجود بها لو لم يخبر هو عن نفسه عن اتصافه بها . ولا ينبغي ان يشك في عدم صحة اطلاق الكلام بالمعنى الذي تقدم ،على الله تعالى ،لا نه واجب الوجود ، منزه عن الادوات والا لات المادية ، ولذلك لا بد ان نتحرى معنى مناسب لذاته المقدسة ، ولا يخرج عن مجالات اطلاق الكلام واستعماله ، ولو استعمالا مجازيا ، فنقول :
ان المتتبع في كلام فصحاء العرب وبلغائهم ، بل ا يا ت الذكر الحكيم يرى ان الكلام استعمل واريد منه فعل الفاعل واثره ،للمناسبة بين هذا المعنى والكلام المصطلح . وهذه المناسبة هي الاتحاد في النتيجة ، اذ كما ان الكلام يكشف عما في ضمير المتكلم من المعاني ،و عما في ذاته من علم ومعرفه وخلق وغير ذلك .
فكلامه سبحانه فعله وايجاده . واذا قلنا ان الله متكلم ، فمعناها انه موجد الاشياء الكاشفة عن قدرته وعلمه وحكمته تعالى .
واذا قلنا ان الله سبحانه يكلم انبيائه ،فمعناها انه بوجد الكلام والاصوات المفهمة .بكيفية معينة _ فيسمعها الانبياء ويدركونها . كأن يكون عن طريق الوحي او ارسال ملك او من وراء حجاب .
واحدى النعم التي انعم بها الله سبحانه وخص بها الانسان دون غيره من مخلوقاته ليتميز بها عن سائر مخلوقاته وجعلها وسيلة للتفاهم بينهم وللتعبير عن ما بداخلهم .
تعليق