بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السموات والأرض وكان الله عليماً حكيماً
[النساء: 170]
صدق الله العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين حمد يستحق حقه الحمْد لِلَّه الَّذِي منَّ عَلَيْنَا بِالإسلام،الحمْدُ لِله رَبِّ العَالمِيْنَ، الحَمْدُ لله الَّذِي لَهُ ما فِي السَّمَواتِ وما في الأرْضِ ولَهُ الحمْدُ في الآخِرَةِ وهُوَ الحَكِيْمُ الخبِيْرُ، الحمْدُ لله فَاطِر السَّمَواتِ والأرْضِ، الحمْدُ لله الَّذِي أنْزَلَ على عَبْدِهِ الكِتَابَ ولم يجْعَلْ لَهُ عِوَجًا الحمْدُ لله الَّذِي لم يَتَّخِذْ صَاحِبَةً ولا ولدًا
لمْ يَكُنْ لَهُ شَريْكٌ في المُلْكِ ولمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِن الذُّلِّ وكبِّرْهُ تَكْبيْرًا
و الصلاة والسلام على سيد الرسل اجمعين حبيب اله رب العالمين وعلى اله المنتجبين الطيبين الطاهرين.
منذ بدء الخليقة والانسان طواق الى المعرفة والوصول الى كل ماهو جديد في هذا العالم من اشياء حتى انه وصل الى فضاء هذا الكون وما زال يستمر بالتزود من المعرفة والعلوم وما يزيده في هذه المعرفة الا انه يزداد لهوا وبعدا عن معرفة الله تعالى وهذا ما تظهره جميع المنتجات الاوربية والغربية التي يميل اليها الانسان بصورة عامة والتي تكاد ان تشغله عن طاعة الله وعباده في الوصول الى الغاية المنشودة ولكن بفضل الله تعالى التي انعم بها علينا نحن الشيعة الامامية وهي بأن منّ علينا بامامة سيد الساجدين الامام زين العابدين الحسين بن علي عليه وعلى اله السلام والتي اوضح حق الله في عبادته والتي تهدف بها الى معرفة الكمال المطلق في الكون كله من خلال رسالته وهي الرسالة العظيمة التي ارسلها الى كل البشرية وهي ( رسالة الحقوق )
( فأما حق الله الاكبر فانك تعبده لا تشرك به شيئأ فاذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه ان يكفيك امر الدنيا والاخرة ويحفظ ما تحب منهما ........) ان من اعظم حقوق الله تعالى على عباده ان يعبدوه باخلاص ولا يشركوا بعبادته احدا فان في ذلك تطهيرا لقلوبهم من الزيغ وتحريرا لعقولهم وافكارهم من الرق والتبعية اما عبادة غير الله من الاصنام والاوثان فانها ذل وعبودية وقضاء على كرامة الانسان وعزته والقاء له في حضيض من الانحطاط ما له قرار. وقد ضمن الله تعالى لمن عبده بحق ان يكفيه امور اخرته ودنياه.
قال محمود الوراق:
إذا كان شكري نعمة الله نعمةً * علي له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله * وإن طالت الأيام واتصل العمر
إذا عم بالسراء عم سرورها * وإن خص بالضراء أعقبها الأجر
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ، وَمَا لَكُمْ لا
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[الحديد: 7-8]
صدق الله العلي العظيم

تعليق