ورد في كتاب (( الاعتقاد تأليف أبى اسماعيل عبد الله بن محمد بن على الاخباري الهروي)) ، وهو يصرح فيه بان أعتقادهم ان لله تعالى جوارح كالبشر فقال ما هذا لفظه : ان الله عاب الاصنام " ألهم ارجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركائكم " وقال حاكيا عن ابراهيم خليله إذ قال لقومه إذ حاجوه " قال هل يسمعونكم إذ تدعون " وقال لابيه " لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا " وقال عز وجل " ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم " وقال ابراهيم لقومه " فاسئلوهم ان كانوا ينطقون " وعاب العجل فقال " ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا " وقال " أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا " فلما عاب الطواغيت بعدم تلك الصفات تبين أنه يمدح بها نفسه وأنها حقائق فيه .
فنقول لهم :
من الناحية العقلية : فالعقل يشهد ان كل مركب من الاعضاء فانه لا بد له ممن يركبه ويؤلفه فيجب أن يكون المركب محدثا فيحتاج الى صانع قديم أحدثه وألفه . واما في كتاب الله تعالى قال جل وعلا (( وليس كمثله شيء)) ، واما النبي محمد ص فقد ذكر ما لايحصى من الاخبار عن تنزيه الله تعالى ، وكذلك اهل بيته ع فقد تضمن كتاب نهج البلاغة من كلام علي بن أبى طالب عليه السلام طرفا بليغا في تنزيه الله عن صفات المحدثات .
وأما قول صاحب كتاب اعتقاد الحنابلة من أن الله تعالى عاب الطواغيت .
فنقول لهم :
هذا قول عجيب ، لان الله سبحانه وتعالى ليس حديثه في مع الاصنام ولا قصد تعيبها وانما عاب من عبدها واتخذها آلهة وهى على صفات يستحيل معها أن تكون مستحقة للعبادة ، وكيف يعتقد عاقل أن هذا الكلام الذى ذكره صاحب الاعتقاد عن كتابهم دالا على ان لله رجلا ويدا وعينا وغير ذلك من الاعضاء ؟ لانه تعالى ليس بجسم وما هو مرأي في ذاته أصلا ولا ادعى عاقل أنه راى الله باعضاء وجوارح حتى يكون مراده تعالى ( أفلا يرون الطواغيت بغير جوارح وأنا لى جوارح وأعضاء) ، ولا يخفى على العاقل ان هذا الكلام خرج على وجه الاستعظام لما فعلوه وقالوه من عبادة الاصنام .
فنقول لهم :
من الناحية العقلية : فالعقل يشهد ان كل مركب من الاعضاء فانه لا بد له ممن يركبه ويؤلفه فيجب أن يكون المركب محدثا فيحتاج الى صانع قديم أحدثه وألفه . واما في كتاب الله تعالى قال جل وعلا (( وليس كمثله شيء)) ، واما النبي محمد ص فقد ذكر ما لايحصى من الاخبار عن تنزيه الله تعالى ، وكذلك اهل بيته ع فقد تضمن كتاب نهج البلاغة من كلام علي بن أبى طالب عليه السلام طرفا بليغا في تنزيه الله عن صفات المحدثات .
وأما قول صاحب كتاب اعتقاد الحنابلة من أن الله تعالى عاب الطواغيت .
فنقول لهم :
هذا قول عجيب ، لان الله سبحانه وتعالى ليس حديثه في مع الاصنام ولا قصد تعيبها وانما عاب من عبدها واتخذها آلهة وهى على صفات يستحيل معها أن تكون مستحقة للعبادة ، وكيف يعتقد عاقل أن هذا الكلام الذى ذكره صاحب الاعتقاد عن كتابهم دالا على ان لله رجلا ويدا وعينا وغير ذلك من الاعضاء ؟ لانه تعالى ليس بجسم وما هو مرأي في ذاته أصلا ولا ادعى عاقل أنه راى الله باعضاء وجوارح حتى يكون مراده تعالى ( أفلا يرون الطواغيت بغير جوارح وأنا لى جوارح وأعضاء) ، ولا يخفى على العاقل ان هذا الكلام خرج على وجه الاستعظام لما فعلوه وقالوه من عبادة الاصنام .
تعليق