بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
رحم الله الأنصار .. ( الجزء الثالث )
سنتناول في هذا الجزء وما يليه ان شاء الله أبرز رجال الخزرج من الصحابة ولكن بشيء من الاختصار .
1 - جابر بن عبد الله الأنصاري الخزرجي : صحابي جليل , من عشيرة بني سلمة من الخزرج له مواقف جليلة , حيث إنه أول من توجه لزيارة قبر ريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام الحسين عليه السلام بعد مرور أربعين يوماً على استشهاده في واقعة الطف .
2 - أبو أيوب الأنصاري الخزرجي : صحابي جليل من بني النجار من الخزرج ، و شهد المواقع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقال أنه دخل مرة على معاوية ، فأجلسه قريباً منه وقال له : يا أبا أيوب من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا ؟ فأجابه أبو أيوب الخزرجي قائلاً : أنا ، إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر ومعكما لواء الكفر ، وعندما سمع معاوية هذا الجواب المر نكس رأسه ، ثم قال ما نحن عن هذا سألناك .
ودخل عليه مرة أخرى فدار بينهما حديث ذو شجون حيث سأله معاوية : ماذا أوصاكم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال أبو أيوب الأنصاري : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله ، سمعته يقول : يا معشر الأنصار أنكم سترون بعدي أثره فاصبروا ، وبعد أن سجنه معاوية قام يزيد بن معاوية بزيارته في محبسه فقال له : هل لك من حاجة ؟ فأجابه أبو أيوب : ما ازددت عنك وعن أبيك إلا غنى .
3 - أبو قتادة الأنصاري الخزرجي : صحابي جليل ، له مواقف معروفة في نصرة الحق مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقال أن معاوية دخل إلى المدينة المنورة بعد استشهاد الإمام علي عليه السلام فصادفه أبو قتادة الأنصاري الخزرجي ، فقال له معاوية : تلقاني الناس كلهم غيركم يا معاشر الأنصار ، ما منعكم ؟ فقال له أبو قتادة : لم يكن معنا دواب ، فقال معاوية : فأين النواضح ؟ قال أبو قتادة : عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر ، فقال معاوية : نعم يا أبا قتادة ، ثم أن أبا قتادة قال لمعاوية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنا : إنا نرى بعده أثرة ، فقال معاوية : فما أمركم عند ذلك ؟ قال أبو قتادة : أمرنا بالصبر ، فقال معاوية : اصبروا حتى تلقوه .. قالها معاوية وهو يستهزئ بأبي قتادة الأنصاري الخزرجي وبقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
رحم الله الأنصار .. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على اشرف الخلق والمرسلين الحبيب المصطفى وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليماً كثيراً .
تعليق