بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد
العلم والعقل انما العلم نور العقل ودليله ،يقوده الى الخير ، ويدله على سبيل السلام ، ومناهج السعادة ، وبه يأتي كماله ،ويتم نضجه
وقد جاء في حكم الامام الصادق عليه السلام (لا يصلح من لا يعقل ، و لا يعقل من لا يعلم )،
والكلم الطيب في العلم والدين ، والحكم في الا داب والاخلاق والمعارف وهي تحف العقول ، يتفكه بها النهى ، ويأنس بها اللبيب ، ولغرر الكلم ،و درر الحكم ينابيع جارية ،فجرها الله على السنة ناطقه من الصلحاء والصادقين
ولم الدروس العالية من العلوم الراقية ، حملة من اهل بيت الوحي ، ولتربية العقول السليمة أئمة معصومون ، لم يدنسهم لوث الجاهلية ، ولم تلبسهم من مدلهمات ثيابها ، فان عطفت النظرة الى كلم الانبياء ، والاوصياء الماضين ، و التابعين لهم باحسان من ولي صالح ، وحكيم الهي ، ومتكلم مفوه ، وعارف نابه وامام مقتدى من لدن ادم تجدها دون ما نطق بها سيد من تطق بالضاد ، نبي الرحمة ، رسول الكتاب ، والحكمة واوصياءه المصطفون، تقصر لدى كلمهم الكلم ، وعند حكمهم الحكم ، ويعجز ان يأتي بمثله الحكماء ، البلغاء من السلف والخلف ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، ويكل عن ندها لسان كل طليق ، ذلق ، ويحسر عن وصفها بيان كل ذرب اللسان ،منطبق ، ولا يبلغ مداه .
تلك الكلم الصادرة عن ينابيع الوحي الفياضة من اهل البيت .
هي اية في البلاغة ،والفصاحة والمتانة ، في اللفظ والمعنى ، دون كلام الخالق ، وفوق مقال البشر ، من امعن فيها يجدها اقوى برهنة ، وادل دليل على امامة اولئك السادة ، القادة ، ائمة الكلام ، ومدارة الحكمة
وحسب اولئك الذرية الطيبة عظمه وفخر ما خلده صدق منطقهم في الدهر من غرر الاثار و ما ثر ثبتتها السنتهم مما نفث الله من الحكمة في روعهم ، يفتقر اليها المجتمع البشري ، وتصلح بها الامة المسلمة ، ويحتاج اليها كل حكيم بارع ، وعاقل محنك ، وخلقي كريم ، وفيلسوف نابه ، وعارف ناصح ، وامام مصلح .
تحف العقول صفحة 7 ششش

تعليق