المنزلة الثالثة / الشراكة في الأمر
الشراكة في الأمر من المنازل التي أثبتها القران الكريم لهارون عليه السلام ، قال تعالى في سورة طه ( وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) ) فيكون لهارون من وجوب الطاعة نفس المستوى الثابت للنبي موسى عليه السلام فيكون هارون شريكا لموسى في طاعة النبوة وعلى الجميع أن يطيعوا أمره وهذه الطاعة يمكن التعبير عنها بالولاية وهي ثابتة بمقتضى منزل الشراكة وهذه الولاية هي الإمامة .
والإمامة لهارون عليه السلام منبثقة عن أهليته واستحقاقه وتميزه على أصحاب موسى عليه السلام ، وقد يرد إشكال على كون الاستثناء في الحديث منقطعا فلا يدل على العموم ، وجواب ذلك إن الاستثناء المنقطع كالمتصل في إفادته العموم لان الكلام فيه مسوق لإفادة التأكيد والمبالغة فلو قيل : سافر الحجاج إلا أمتعتهم ، يدل على أن جميع الحجاج قد سافروا ولم يبق منهم احد وأن الباقي هو أمتعتهم فقط .
وفي الحديث الشريف قد نزّل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام من نفسه منزلة هارون من موسى من الوزارة وشد الأزر والإشراك في الأمر ثم مبالغة في التأكيد على جميع تلك المنازل تعرّض لما ليس منها وهي النبوة التي كان هارون واجدا لها بحيث لو عاش لكانت ثابتة له ، فنفاها عنه لأنه لا نبي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل هو خاتم الأنبياء .
أما اعتماد صاحب الشبهة في شبهته على إبراز جهة التمايز بين خلافة هارون عليه السلام وخلافة علي عليه السلام بان هارون توفي في حياة موسى ولم يكن خليفة لموسى بعد وفاته وهذا يعني أن الخلافة بعد موسى لم تكن من منازل هارون فيفقد حديث المنزلة دلالته على خلافة علي عليه السلام وإمامته بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إن هذا الكلام يكشف عن قصور فهم وجهل بحقيقة الخلافة الإلهية فحديث المنزلة بكل ألفاظه صريح في إثبات منازل هارون لعلي عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان كان هارون عليه السلام قد توفي في حياة موسى عليه السلام ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما استثنى النبوة ونفاها عن علي عليه السلام من بعده كما هي منتفية في حال حياته فانه يثبت في الوقت ذاته بقية المنازل لعلي عليه السلام من بعده كما هي كذلك في حال حياته المباركة ، وعلى اقل التقادير إذا لم يكن حديث المنزلة صريحا في إثبات منازل هارون لعلي عليهما السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو مطلق شامل لحال الحياة وبعد الوفاة ، والتخصيص بحال الحياة يحتاج إلى دليل ، فان مجرد وفاة هارون عليه السلام في حال حياة موسى عليه السلام لا يصلح دليلا على التخصيص بل يرد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلا انه لا نبي بعدي ) وقوله ( لا ينبغي أن اذهب إلا وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي ) . يتبع
الشراكة في الأمر من المنازل التي أثبتها القران الكريم لهارون عليه السلام ، قال تعالى في سورة طه ( وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) ) فيكون لهارون من وجوب الطاعة نفس المستوى الثابت للنبي موسى عليه السلام فيكون هارون شريكا لموسى في طاعة النبوة وعلى الجميع أن يطيعوا أمره وهذه الطاعة يمكن التعبير عنها بالولاية وهي ثابتة بمقتضى منزل الشراكة وهذه الولاية هي الإمامة .
والإمامة لهارون عليه السلام منبثقة عن أهليته واستحقاقه وتميزه على أصحاب موسى عليه السلام ، وقد يرد إشكال على كون الاستثناء في الحديث منقطعا فلا يدل على العموم ، وجواب ذلك إن الاستثناء المنقطع كالمتصل في إفادته العموم لان الكلام فيه مسوق لإفادة التأكيد والمبالغة فلو قيل : سافر الحجاج إلا أمتعتهم ، يدل على أن جميع الحجاج قد سافروا ولم يبق منهم احد وأن الباقي هو أمتعتهم فقط .
وفي الحديث الشريف قد نزّل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام من نفسه منزلة هارون من موسى من الوزارة وشد الأزر والإشراك في الأمر ثم مبالغة في التأكيد على جميع تلك المنازل تعرّض لما ليس منها وهي النبوة التي كان هارون واجدا لها بحيث لو عاش لكانت ثابتة له ، فنفاها عنه لأنه لا نبي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل هو خاتم الأنبياء .
أما اعتماد صاحب الشبهة في شبهته على إبراز جهة التمايز بين خلافة هارون عليه السلام وخلافة علي عليه السلام بان هارون توفي في حياة موسى ولم يكن خليفة لموسى بعد وفاته وهذا يعني أن الخلافة بعد موسى لم تكن من منازل هارون فيفقد حديث المنزلة دلالته على خلافة علي عليه السلام وإمامته بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إن هذا الكلام يكشف عن قصور فهم وجهل بحقيقة الخلافة الإلهية فحديث المنزلة بكل ألفاظه صريح في إثبات منازل هارون لعلي عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان كان هارون عليه السلام قد توفي في حياة موسى عليه السلام ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما استثنى النبوة ونفاها عن علي عليه السلام من بعده كما هي منتفية في حال حياته فانه يثبت في الوقت ذاته بقية المنازل لعلي عليه السلام من بعده كما هي كذلك في حال حياته المباركة ، وعلى اقل التقادير إذا لم يكن حديث المنزلة صريحا في إثبات منازل هارون لعلي عليهما السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو مطلق شامل لحال الحياة وبعد الوفاة ، والتخصيص بحال الحياة يحتاج إلى دليل ، فان مجرد وفاة هارون عليه السلام في حال حياة موسى عليه السلام لا يصلح دليلا على التخصيص بل يرد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلا انه لا نبي بعدي ) وقوله ( لا ينبغي أن اذهب إلا وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي ) . يتبع