بـسم الله الرحمن الرحيم
اللهـم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
"ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء ، على ذي لهجـة أصدق من أبي ذر"
(حديث شريف)
سمع أبو ذر عليه الرحمة بظهور النبي (صلى الله عليه وآله) بمكة المكرمة فقال لأخيه إذهب إلى الرجل يعني النبي (صلى الله عليه وآله) فأتني بخبره .
ورد أنيس أخو أبي ذر مكة ، فرآى جمهرة من الناس فسألهم القصة ؟
قالوا : الصابئ يدعو الناس الى دينه الجديد . إستمع أنيس إلى أقوال النبي فرآها تملأ خيراً وحكمة ، وعلماً ...
أسرع الى - غفار- فأخبر بـذلك أبا ذر رضوان الله عليه .
تهيأ أبو ذر للـرحيل الى مكة لـيرى هذا النبي الجديد ، ويـستمع إلى أقوالـه ، ويهتدي بهـداه ...
ورد مكة وأقبل الى المسجد يبحـث عن ذلـك الرسول ، لـكنه لـم يجده .
بقي حتى غابت الشمس ، وأفرش الظلام أجنحته الحالكة على الكون ، وإذا بأمير المؤمنين (عليه السلام) أقبل يطوف بالـبيت .
رآى الرجـل بتلك الحالة ، قال : كأن الرجل غريـب ؟
قال أبو ذر : نعـم .
فأنطلق علي (عليه السلام) بأبي ذر إلى منزلـه ، وباتا ليلتهما لا يسـأل أبو ذر علياً عن شيء .
أصبح الصباح ، وخرج أبو ذر الى المسجد -ثانياً- وظـل هناك حتى غربت الشمس ولـم يدرك النبي (صلى الله عليه وآله) أقبل علي (عليه السلام) لـيطوف بالبيت رآى الرجل على حالتـه فأخذه ثانياً الى بيته .
قال علي (عليه السلام) : ما أمرك ؟
وما أقدمك هذه البلدة ؟
قال أبو ذر : أن كتمت عليّ أخبرتـك .
قال الإمام (عليه السلام) : أفعل .
قال أبو ذر : سمعـت بنبـي يدعو الى الله الواحد فأحببت مواجهته .
قال الإمام (عليه السلام) : أرشدت ، إتبعـني .
دخل الإمام ومعه أبو ذر على النبي (صلى الله عليه وآلـه) .
قال أبو ذر : أعرض علـيّ الإسلام !
عرض النبي (صلى الله عليه وآله) عليه الإسلام فأسلـم أبو ذر من ساعتـه .
ورفقاً بأبي ذر ، وخوفاً من أذايا قريـش قال النبي (صلى الله عليه وآلـه) لــه يا أبا ذر أكتم هذا الأمر ، وارجع الى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل .
قال أبو ذر : والذي بعـثك بالحق ، لأصرخن بها بين أظهرهم .
ثم أتى المسجد ، وقريش فيـه فصرخ فيهـم : يــا معشر قريش : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسولـه .
قامـت إليـه قريش ، فأشبعوه ضرباً - ضرب الموت- حتى أقبل العباس فأكب بنفسـه علـيه ، وحال دونـه ودون قريش ، خوف نشوب الحرب بين قريش وغفار وقام أبو ذر ، فأتى زمزم ، وغسل عنـه الدم ، وخرج من المسجـد .
أصبح الصباح من اليوم التالي فأحس أبو ذر في نفسه رغبه في الجهر بإسلامه ، ولـم يزده أذايا القوم إلا ثباتاً ، وعزماً ونشاطاً .
ثم أتى المسجـد ووقف ، فصاح بأعلى صوتـه : يــا معشر قريـش ....يــا معشر قريـش إني أشهد أن لا إلـه إلا الله وأن محمداً رسول الله فزمجر القوم ، وقاموا إلـيه ، وضربوه حتى خـر مغشياً علـيه .
وبـعد مدة أفاق ، وتأوه من الألـم ولـكنه فرح مسروراً ممـا بلغ وأعلـن .
هكـذا كان المسلمون الأوائل ، وهكـذا كانوا يبـلغون الإسلام وهكـذا كانـت الأذايا والمحن لا تزيدهم إلا نشاطاً ووقوداً.
(قصص توجيهية لـلـسيد صادق الــشيرازي)
والحمد لله رب العالميــن ...
اللهـم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
"ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء ، على ذي لهجـة أصدق من أبي ذر"
(حديث شريف)
سمع أبو ذر عليه الرحمة بظهور النبي (صلى الله عليه وآله) بمكة المكرمة فقال لأخيه إذهب إلى الرجل يعني النبي (صلى الله عليه وآله) فأتني بخبره .
ورد أنيس أخو أبي ذر مكة ، فرآى جمهرة من الناس فسألهم القصة ؟
قالوا : الصابئ يدعو الناس الى دينه الجديد . إستمع أنيس إلى أقوال النبي فرآها تملأ خيراً وحكمة ، وعلماً ...
أسرع الى - غفار- فأخبر بـذلك أبا ذر رضوان الله عليه .
تهيأ أبو ذر للـرحيل الى مكة لـيرى هذا النبي الجديد ، ويـستمع إلى أقوالـه ، ويهتدي بهـداه ...
ورد مكة وأقبل الى المسجد يبحـث عن ذلـك الرسول ، لـكنه لـم يجده .
بقي حتى غابت الشمس ، وأفرش الظلام أجنحته الحالكة على الكون ، وإذا بأمير المؤمنين (عليه السلام) أقبل يطوف بالـبيت .
رآى الرجـل بتلك الحالة ، قال : كأن الرجل غريـب ؟
قال أبو ذر : نعـم .
فأنطلق علي (عليه السلام) بأبي ذر إلى منزلـه ، وباتا ليلتهما لا يسـأل أبو ذر علياً عن شيء .
أصبح الصباح ، وخرج أبو ذر الى المسجد -ثانياً- وظـل هناك حتى غربت الشمس ولـم يدرك النبي (صلى الله عليه وآله) أقبل علي (عليه السلام) لـيطوف بالبيت رآى الرجل على حالتـه فأخذه ثانياً الى بيته .
قال علي (عليه السلام) : ما أمرك ؟
وما أقدمك هذه البلدة ؟
قال أبو ذر : أن كتمت عليّ أخبرتـك .
قال الإمام (عليه السلام) : أفعل .
قال أبو ذر : سمعـت بنبـي يدعو الى الله الواحد فأحببت مواجهته .
قال الإمام (عليه السلام) : أرشدت ، إتبعـني .
دخل الإمام ومعه أبو ذر على النبي (صلى الله عليه وآلـه) .
قال أبو ذر : أعرض علـيّ الإسلام !
عرض النبي (صلى الله عليه وآله) عليه الإسلام فأسلـم أبو ذر من ساعتـه .
ورفقاً بأبي ذر ، وخوفاً من أذايا قريـش قال النبي (صلى الله عليه وآلـه) لــه يا أبا ذر أكتم هذا الأمر ، وارجع الى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل .
قال أبو ذر : والذي بعـثك بالحق ، لأصرخن بها بين أظهرهم .
ثم أتى المسجد ، وقريش فيـه فصرخ فيهـم : يــا معشر قريش : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسولـه .
قامـت إليـه قريش ، فأشبعوه ضرباً - ضرب الموت- حتى أقبل العباس فأكب بنفسـه علـيه ، وحال دونـه ودون قريش ، خوف نشوب الحرب بين قريش وغفار وقام أبو ذر ، فأتى زمزم ، وغسل عنـه الدم ، وخرج من المسجـد .
أصبح الصباح من اليوم التالي فأحس أبو ذر في نفسه رغبه في الجهر بإسلامه ، ولـم يزده أذايا القوم إلا ثباتاً ، وعزماً ونشاطاً .
ثم أتى المسجـد ووقف ، فصاح بأعلى صوتـه : يــا معشر قريـش ....يــا معشر قريـش إني أشهد أن لا إلـه إلا الله وأن محمداً رسول الله فزمجر القوم ، وقاموا إلـيه ، وضربوه حتى خـر مغشياً علـيه .
وبـعد مدة أفاق ، وتأوه من الألـم ولـكنه فرح مسروراً ممـا بلغ وأعلـن .
هكـذا كان المسلمون الأوائل ، وهكـذا كانوا يبـلغون الإسلام وهكـذا كانـت الأذايا والمحن لا تزيدهم إلا نشاطاً ووقوداً.
(قصص توجيهية لـلـسيد صادق الــشيرازي)
والحمد لله رب العالميــن ...
تعليق