إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أغاني وموسيقى قرب حرم الإمام الحسين (عليه السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أغاني وموسيقى قرب حرم الإمام الحسين (عليه السلام)

    بـسم الله الرحمن الرحيــم

    أغاني وموسيقى قرب حرم الإمام الحسين (ع)
    ___________________________________

    كان آيـة الله السيد هاشم القزويني الموسوي -المتوفى سـنة 1909مـ تقريباً- من أكابر مراجع الدين في كربلاء المقدسـة ، وكان يدير الحوزة العلمية ، عُرف بالأخلاق السامية في طريقة التدريس ومعالجـة القضايا الأجتماعيـة .

    فمما يُنقل عنـه رحمه الله أنـه كان يصلي في صحن سيدنا العباس (عليه السلام) عادة ويؤم الناس في كُل أوقات الصلاة وقد أُخبر ذات يوم أن هناك (جهاز كرامافون) قـد جُلـب إلـى كربلاء المقدسة ووضـع في مقهى من المقاهي في منطقة (الميدان) وهذا الجهاز يبث الأغاني والموسيقى ويجتمع الناس للاستماع إلـيه ويمتلىء المكان في الميدان للـتفرج على الجهاز والاستمتاع بـالغـناء فتأثـر السيد تأثـراً شديداً ولكنـه فكر بـطريقة أخلاقية سامية لـمعالجـة هذه المشكلـة ، فما كان منه إلا أن أمر بأن تُنقـل سجادات الصلاة (الطويلـة والتي كانت تُفرش في الصحن الشريـف على شكـل صفوف للـمصلين) الى الميدان وتُفرش هناك .

    وأعلـن في يومه أن الصلاة قد انتقلت من الصحن الشريف الى (الميدان) وأسـرع الناس يتساءلون مـا الخبر ؟

    وكانت العادة يومئذ أن يستعد الناس لـلـصلاة ويحضروا الى الصحن الشريف قبل وقت الصلاة بوقت مناسب ، فلـما وجدوا أن الفرش غير موجود وهناك من يـعلن أن الصلاة سوف تقام هذا اليوم في (الميدان) بادروا جميعاً الى الحضور لـيعرفوا السبب ، فـلما آن وقت الصلاة وبدأ المؤذن بالأذان حضر السيد الجليل في هيبة ووقار وتقدم للـصلاة والناس يأتمون في خشوع وما أن أتم الصلاة حتى صعد المنبر الذي كان قد أُعد مسبقاً وبدأ بما يناسب من ذكر الله سبحانه وتجليله وتكبيره والثناء عليه وتذكير الناس بعظمة الله وشدة سطوته إذا غضب .

    ثـم ذكر نبي الإسلام العظيـم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وما قدم من التضحيات في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر الفضيلة في العالم وتأسيس بناء الإسلام العظيم وأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قدم أسرته وأهل بيته (صلى الله عليه وآله وسلم) قرابين في هذا السبيل بسخاء وكرم حتى تقوم دولة الإسلام وتُرسى دعائمه في الأرض ، وكان من قرابينه (صلى الله عليه وآله وسلم) التي قدمها بعد حياته الطاهرة الكريمة هو الحسين بن علي (عليه السلام) في كربلاء والذي نتشرف نحن بشرف مجاورة قبره الطاهر هنا في كربلاء في هذه الأرض المقدسـة التي ذكرها الله سبحانه لأنبيائه الكرام قبل حادثتها بآلاف السنين .

    وإنكم لـتعلمون بأن أنبياء الله الكرام قد بكوا لـمصاب الحسين (عليه السلام) واحداً تلو الآخر حتى جاء دور نبينا العظيم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث إنـه تسلم حفنة من تراب كربلاء بواسطة جبرئيل وشمها وبكى بكاءاً شديداً وأوصى إلـى زوجته أم سلمة أن تحتفظ بذلك التراب في (قارورة) وأخبرها أنـه بعد وفاته سيقتـل ولـده الحسين (عليه السلام) وترك لهـا علامة هي تغير لون التراب إلـى (لون الدم) عندما يقتل الحسين (عليه السلام) وهكذا كان .

    وقـد نقل التاريخ بصدق ودقة هذه الرواية وهنا التفت السيد الجليل الى المصلين وقال لهم : إن كل بقعة من هذه الأرض التي نقف عليها كانت مسرحاً للمعركة الدامية التي جرت يوم عاشوراء وإننا لو تتطلعنا الى هذه الأرض وفحصناها لوجدنا تحتها وفي كل شبر فيها قطرات من دم الحسين الشهيد أو إخوته أو ابنائه أو اصحابه الذين قُتلوا معه بلا استثناء .

    أيها السادة : لا تظنوا أن دماء الحسين وأهله وأصحابه قد أُريقت في منطقة الحرم الشريف وحسب بل انها أُريقت على جميع هذه الأرض طولـها وعرضهـا ، فهل يجدر بنا بدل البكاء والنحيب (أسوة برسول الله (ص) وأهل بيته) والتضرع الى الله سبحانه بالدعاء والتقرب إليه ، أن ترتفع أصوات الغناء والموسيقى وانغام الشيطان من فوق هذا التراب المقدس وبأيدي شيعتهم ومواليهم والمدعين حبهم وولاتهم ؟؟

    وهنا انهمر الناس بالبكاء والنحيب لـمدة طويـلة ثم بدأ السيد بالنوافل والاستعداد للصلاة التاليـة والناس في بكاء ونحيب شديدين وما كان من صاحب المقهى إلا أن تقدم إلـى السيد للأعتذار عما بدر منه والاستغفار من الله سبحانـه وتم إخراج الجهاز من كـربلاء ... وقد روى هه القصـة بعض الشَيَبَة وأن مدينة كربلاء لـم يُسـمع فيها غناء بعـد ذلك في أي مكان وبصورة علنية طوال حياة السيد هاشم القزويني الموسوي .

    وهكذا عالـج السيد رحمه الله قضية اخلاقية واجتماعية بـالأمر بالمعروف والنهي عن المنكـر بأروع صورة دون التعرض العنيف لـشخص أو إهانة جماعة وذلك امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى (وَجَدِلـهُم بِالَّتِي هِىَ أَحسَنُ) وتمشياً مع سلوك جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال : (إنما بُعثت لأُتممَ مكارم الأخلاق) .

    والحمد لله رب العالمين

    من قصص الأخلاق والأداب الإسلامية
    تأليف : عبد الله الهاشمي



  • #2


    اللهم صل على محمد وال محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشاركة قيمة انالكم الله خير الدنيا وشرف الاخرة نأمل منكم المزيد
    تقبلوا منا حسن الاطلاع

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام على الاخت الكريمة(عاشقة الحوراء)ورحمة الله وبركاته

      وبارك الله فيكم على هذه المشاركة المفيدة التي تبين فيما تبين كيفية معالجة المواقف من قبل علمائنا الابرار
      والذين اخذوا كل ما عندهم من بيت الرحمة ومعدن النبوة
      بخلاف غيرنا الذين ياخذون دينهم من غير بيت النبوة فكان امرهم الى غير رشاد
      تقبلوا مرورنا ودعائنا لكمبالخير والبركة وحسن العاقبة..
      اللهم
      يا ولي العافية اسئلك العافية

      ودوام العافية وتمام العافية
      وشكر العافية
      عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد
        جزاك الله خيرا عزيزتي
        ..................تقبلي مروري.....................

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين مرور كريم من اخاً كريم أخي"المجلسي "وفقتم وبارك فيكم....

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
            السلام عليك سيدي الفاضل"عباس اللاوندي" أسعدني وشرفني مرورك المبارك وفقتم وبارك الله فيكم.....

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم

              تشرفت بمرورك العطر أختي" ام سيف" جزاك الله كل خير.....


              تعليق

              يعمل...
              X