إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دليل على الامامة /اية الصادقين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دليل على الامامة /اية الصادقين

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد واله الطاهرين قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة : 119] الاية الكريمة لها دلالة على الامامة ووجوب اتباع الامام ونشير الى عدة نقاط :اولا : وجود الحجة الصادق في كل زمان .ثانيا :الحجة الصادق معصوم .ثالثا :تحديد الحجج الصادقون .اليك بيان ذلك :اولا : الاية الكريمة تأمر المؤمنين بوجوب اتباع الصادقين والكون معهم ولو لم يكونوا موجودين في كل زمان يلزم التكليف بما لا يطاق وهو محال على الله تعالى .كما ان الامر الالهي حينئذ اما ان يكون صادرا مع علم الله تعالى بخلو الارض من الصادقين في زمان ما او مع عدم علمه والاول يلزم منه العبث وهو محال على الله تعالى وهو الحكيم لانه يكون امرا مع علمه بعدم القدرة على الالتزام ممن كلفه . او الثاني وهو محال ايضا ان يعزب شيء عنه في السماوات او الارض وهو العليم الخبير .اذن لابد من وجود الصادقين في كل زمان . كما ان الامر باتباعهم يمنع الاطباق على الباطل ومتى امتنع اطباق الكل على الباطل وجب ان يكون اطباقهم على شيء اطباق على الحق فيستفاد حجية الاجماع .وقوله تعالى كونوا مع الصادقين امر بوجوب الاتباع وعدم مفارقتهم وهو مشروط بوجودهم وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب . فيثبت دلالة الاية على وجود الصادقين في كل زمان .( ضرورة وجود الحجة عند المخالفين )1-ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج25 /ص131قال فَإِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَخْلُوَمِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةِ؛ لِكَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ.2-يقول العيني في عُمدة القاري (16/40) وفي صلاة عيسى عليه الصلاة و السلام خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أنه الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة )3-ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة 2 / 439 : ( والحاصل أن الحث وقععلى التمسك بالكتاب وبالسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ويستفاد من مجموع ذلكبقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة). ثانيا : عصمة الصادقين في الاية :معنى المعية في الاية :للمعية معنيان :·الأولى : المعية الجسمية وان الله عندما أمر بالمعية قال " يأيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " المراد من المعية هي المعية الجسمية .·الثانية : المعية التبعية وهي التبعية في الأقوال و الاعتقادات والتبعية في السلوك وبعبارة أخرى أن يجعل الصادقين قدوة لنفسه في حركاته وسكناته ومحور حياته . {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } الأحزاب21وقال عز وجل {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } آل عمران31هنا في الآيتين اشارة ضمنية الى المعية التبعية بمعنى الاقتداء . إن الآية أمرت بالإتباع والمعية المطلقة للصادقين. والتبعية والإتباع والمعية المطلقة للصادقين لا يمكن إن ينسجم مع كون الصادقين قد يخطئون أو قد يسهون وقد يتعمدون الكذب , حيث في الآية الله أمر الذين امنوا أن يتبعوا وبان يكونوا مع الصادقين مطلقا لا مع الصادقين إذا صدقوا .ومن وجوب المعية المطلقة نستكشف أن الصادقين لا يخطأون . الآية قالت اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ولم تقول اتقوا الله وكونوا من الصادقين وهنا يستفاد من " مع " الأصل هم الصادقون وان المؤمنين يجب أن يكونوا مع هؤلاء ويفترض أن الصادقين هم الأصل في الآية المباركة وانه على المؤمنين أن يتبعوا الصادقين وان يكونوا مع الصادقين .لو كان " من " لاستفاد أن هناك صادقين والآية تأمر أن نكون منهم أي نكون في عرضهم وتبين أن هناك تميز للصادقين عن غيرهم . الشاهد على ذلك :{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً } النساء69والمؤمنين هنا في هذه الآية بعد أن يلتزموا بطاعة الله ورسوله لم يكونوا من الصديقين إنما معهم أي لهم رفقة مع الصديقين " وحسن أولئك رفيقا " والرفقة تابعة للنبي والصديقين والشهداء وهم ليسوا في عرض وجود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .هذه الإطاعة تعطي الإنسان المطيع المعية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذه المعية التي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي نفسها المعية مع الصديقين معية مع الشهداء وحسن أولئك رفيقا . ويقول السيد الطبطبائي ( قد ) :إذا عرفت هذا علمت أن الصراط المستقيم الذي هو صراط غير الضالين صراط لا يقع فيه شرك ولا ظلم البتة كما لا يقع فيه ضلال البتة ، لا في باطن الجنان من كفر أو خطور لا يرضى به الله سبحانه ، ولا في ظاهر الجوارح والأركان من فعل معصية أو قصور في طاعة ، وهذا هو حق التوحيد علما وعملا إذ لا ثالث لهما وما ذا بعد الحق إلا الضلال ؟ وينطبق على ذلك قوله تعالى : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) الأنعام - 82 ، وفيه تثبيت للأمن في الطريق ووعد بالاهتداء التام بناءا على ما ذكروه : من كون اسم الفاعل حقيقة في الاستقبال فليفهم فهذا نعت من نعوت الصراط المستقيم . ثم انه تعالى عرف هؤلاء المنعم عليهم الذين نسب صراط المستقيم إليهم بقوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) النساء - 68 ، وقد وصف هذا الإيمان والإطاعة قبل هذه الآية بقوله ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ولو إنا كتبنا عليهم إن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ) النساء - 66 . فوصفهم بالثبات التام قولا وفعلا وظاهرا وباطنا على العبودية لا يشذ منهم شاذ من هذه الجهة ومع ذلك جعل هؤلاء المؤمنين تبعا لأولئك المنعم عليهم وفي صف دون صفهم لمكان مع ولمكان قوله : ( وحسن أولئك رفيقا ولم يقل : فأولئك من الذين . تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج 1 - ص 30 كما وردعن المجلسي في مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج 2، ص: 417 حيث قال : ووجه الاستدلال بها أن الله أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين، و ظاهر أنليس المراد به الكون معهم بأجسادهم بل المعنى لزوم طرائقهم و متابعتهم في عقائدهمو أقوالهم و أفعالهم، و معلوم أن الله تعالى لا يأمر عموما بمتابعة من يعلم صدورالفسق و المعاصي عنه، مع نهيه عنها، فلا بد من أن يكونوا معصومين لا يخطئون في شيء حتى تجب متابعتهم في جميع الأمور، و أيضا اجتمعت الأمة على أن خطاب القرآن عاملجميع الأزمنة لا يختص بزمان دون زمان، فلا بد من وجود معصوم في كل زمان ليصح أمرمؤمني كل زمان بمتابعتهم . اهـ ومن علماء العامة الرازي في تفسيره للآية قال :والرابع : وهو أن قوله : { يا أيهاالذين ءامَنُواْ اتقوا الله } أمر لهم بالتقوى ،وهذا الأمر إنما يتناول من يصح منه أن لا يكون متقياً ، وإنما يكون كذلك لو كانجائز الخطأ ، فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطأ وجب كونه مقتدياً بمن كانواجب العصمة ، وهم الذين حكم الله تعالى بكونهم صادقين ، فهذا يدل على أنه واجبعلى جائز الخطأ كونه مع المعصوم عن الخطأ حتى يكون المعصوم عن الخطأ مانعاً لجائزالخطأ عن الخطأ ، وهذا المعنى قائم في جميع الأزمان فوجب حصوله في كل الأزمان .اهـوقال ايضا في تفسيره للآية : نحن نعترف بأنه لا بد من معصوم في كل زمان ، إلا أنا نقول : ذلك المعصوم هو مجموع الأمة ، وأنتم تقولون : ذلك المعصوم واحد منهم .اهـوجوابه :لو كان المقصود من الصادقين مجموع الأُمّة، فإنّ الأتباع سيكونون جزء من ذلك المجموع وهو في الواقع اتباع الجزء للقدوة والإِمام، وسيعني ذلك اتحاد التابع والمتبوع، في حين نرى أنّ ظاهر الآية هو أن القدوة غير المقتدي، والتابعين غيرالمتبوعين، بل يفترقون عنهم . ثالثا : تحديد الحجج الصادقون :ونشير الى ما ورد في عند الفريقين في تحديد المصداق من الصادقون .اولا : ما ورد عند الشيعة مما يشير الى ذلك :رواه الكليني في الكافي في : باب ما فرض الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه و آله من الكون مع الأئمة عليهم السلام في الحديث الثاني من الباب قال:- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍعَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ الصَّادِقُونَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَالصِّدِّيقُونَ بِطَاعَتِهِمْ .قال المجلسي في مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج 2، ص: 421 : الحديث صحيح . بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص 51حدثنا الحسين بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عايذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قال إيانا عنى . وعنه عن معلى بن محمد عن الحسن عن أحمد بن محمد قال سئلت الرضا عليه السلام عن قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قال الصادقون الأئمة الصديقون بطاعتهم. روى سليم بن قيس الهلالي: إِنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) كان له يوماً كلام مع جمع من المسلمين، ومن جملة ما قال: « فأنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل يا أيّها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). فقال سلمان: يا رسول اللهأعامّة هي أم خاصّة؟ قال: أمّا المأمورون فالعامّة من المؤمنين أُمروا بذلك، وأمّاالصادقون فخاصّة لأخي علي والأوصياء من بعده إِلى يوم القيامة»؟ قالوا: اللّهم نعم. الثاني : ما ورد عند العامة :1-الآلوسي في روح المعاني 7 / 399 قال :ـ وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن عساكر عن أبي جعفر أن المراد كونوا مع علي كرم الله تعالى وجهه . انتهى نعم قال بعده على فرض صحته دون ان يبين فيه اي مطعن فلا ادري لمَ صار فرضا ! 2-السيوطي في الدر المنثور 4 / 316 : ــ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله {اتَّقوا الله وَكُونُوامَعَ الصَّادِقين} قَالَ: مَعَ عَليّ بن أبي طَالب.3-المناقب: 280 / ح 273.موفق بن أحمد هذا قال: أنبأني أبو العلا الحسن بن أحمد هذا أخبرنا الحسن ابن أحمد المنقري أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ أخ محمد بن أحمد بن علي بن مخلد أخ محمد ابن عثمان حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس (رضي الله عنه) قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال:هو علي بن أبي طالب . اللهم اجعلنا ممن يتبعهم بحث محمد واله الطاهرين وصلى الله على محمد واله الطاهرين والحمد لله منتهى رضاه
    التعديل الأخير تم بواسطة الراية ; الساعة 13-02-2015, 10:53 PM. سبب آخر:

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الاخ الفاضل (الراية)اشكر لكم موضوعكم المفيد ان الله تعالى جعل للامة من يقتدى بهم في امور دينهم ودنياهم وحث الناس على اتباعهم واشارلهم الرسول الكريم في الروايات
    المباركة فقال : (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ قال في حقّهم:"لا تتقدّموهم فتهلكوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم".


    وعن سليمان الأعمش عن الإمام الصادق ( ع ) : ( لم تخل الأرض منذ خلق
    الله آدم من حجة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ولا تخلوا إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله ، قال سليمان : فقلت للصادق : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال (ع) : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب )
    الأمالي للصدوق ص 253 ، فرائد السمطين ج1 ص 46 ، كمال الدين ص 207

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الاخت الفاضلة ( هدى الاسلام ) رزقكم الله اتباع الصادقين في الدنيا وشفاعتهم في الاخرة . وشكرا لكم .

      تعليق

      يعمل...
      X