إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نهج البلاغة الذي تطمئن الشيعة إلى كل كلمة فيه 1

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نهج البلاغة الذي تطمئن الشيعة إلى كل كلمة فيه 1

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
    الشبهة / نهج البلاغة الذي تطمئن الشيعة إلى كل كلمة فيه ينفي دعوى النص على الإمامة حيث جاء في نهج البلاغة أن أمير المؤمنين عليا قال _ لما أراده الناس على البيعة _ ( دعوني والتمسوا غيري ...وأنا لكم وزيرا خير مني لكم أميرا)



    الجواب / تفترق مدرسة أهل البيت عليهم السلام عن مدرسة أهل السنة في التعامل مع مصادرها ، فالشيعة الأمامية تتعامل مع مصادرها جميعا طبق موازين الجرح والتعديل في القبول والرد ولا تلتزم بصحة جميع ما في مصادرها فجميع المصادر معرضة للنقد والتمحيص سندا ومتنا ما عدا كتاب الله عز وجل بينما اشتهر عند أهل السنة صحة ما في البخاري ومسلم وان كل ما فيه غير قابل للإنكار بل صار الكتابان عندهم مقياسا لصحة الروايات التي لم تنقل في هذين الكتابين حتى لو كانت تلك الروايات صحيحة من ناحية سنديه فمثلا ابن كثير في البداية والنهاية يرفض حديثا صحيح السند لكونه مخالفا للصحيحين بل يدعي كذبه حيث قال بعد أن نقل حديثا لأبي هريرة في قضية نزول ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) (الْمَائِدَةِ: 3) : ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَهُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ، مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانَ عَشْرَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْرًا فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا، بَلْ كَذِبٌ ; لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ )

    ويبدو أن القفاري صاحب الشبهة لم يكن منفصلا عن هذا المنهج ، وهذا يشعر بان هناك خللا في فهم المباني الشيعية وقراءة خاطئة لمنظومة أفكارهم ، فالشيعة لا يرون كتابا صحيحا بنحو مطلق مهما كان هذا الكتاب باستثناء كتاب الله عز وجل ، حيث قال السيد الخوئي في معجم رجاله : ( المتحصل انه لم تثبت صحة جميع روايات الكافي ، بل لا شك في أن بعضها ضعيفة ، بل إن بعضها يطمأن بعدم صدورها من المعصوم عليه السلام )

    وقال أيضا في المصدر نفسه : (وقد تحصل من جميع ما ذكرناه أنه لم تثبت صحة جميع روايات الكتب الاربعة ، فلابد من النظر في سند كل رواية منها ، فإن توفرت فيها شروط الحجية أخذ بها ، وإلا فلا ) .

    وغيرها من الأقوال التي يذكرها علماء الشيعة في خصوص الكتب الحديثية وبهذا تبين دعوى أن للشيعة كتابا صحيحا وقطعيا لا دليل عليها وهي دعوى باطلة ، وكذلك لا تصح في كتاب نهج البلاغة الذي ادعى القفاري انه كالقران عند الشيعة وان كل ما فيه صحيح ، فكتاب نهج البلاغة عند الشيعة واحدا من الكتب المهمة والجليلة وقد جهد الشريف الرضي رحمه الله على جمعه وتاليفه من مظاّنه من مصادر الفريقين حيث يظهر من كلامه في مقدمته أن هدفه الأساس من كتابه هو نقل خطب وكلام أمير المؤمنين بما لها من فنون الفصاحة والبلاغة والبيان وثواقب الكلم الدينية والدنيوية فلذا وسمه بنهج البلاغة . وقد سعى بعض المحققين في البحث عن مصادر نهج البلاغة وأسانيده من مصادر الفريقين وطبعت عدة كتب تهتم بهذا الشأن مثل كتاب ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده ) و ( مدارك نهج البلاغة ) و ( أسناد ومدارك نهج البلاغة ) .

    وما نقله القفاري في فقرة أو فقرات واحتج به ليس صحيحا مطلقا لأننا نتعامل مع هذا النص كحال النصوص الأخرى حسب الضوابط العلمية والمنهجية في قبول الرواية وردها نبحث عن سند ومصدر كل فقرة على حدة : يتبع
يعمل...
X