إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر 1

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر 1




    الشبهة / لو كان هناك نص في الإمام لم يقل علي ( عليه السلام ) أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه .


    الجواب / استند صاحب الشبهة ( القفاري ) في نفي النص عن إمامة أمير المؤمنين عليه السلام إلى كلام منسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام نقله من نهج البلاغة الذي جمع فيه الشريف الرضي ( رحمه الله ) ما ارتآه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، والكلام الذي تمسك به القفاري على أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام قد جاء في عدة مصادر تاريخية سبقت الشريف الرضي ، ويمكن اعتبار بعضها هو المصدر الأساس لهذا الكلام الذي كان عبارة عن كتاب أرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية بعد رجوعه من وقعة الجمل ، وقد نقل هذا الكتاب نصر بن مزاحم ( ت 212ه ) في كتابه وقعة صفين ، وسند هذا الكلام لا يمكن الاعتماد عليه فإن في السند غير واحد من الرواة الذي يمكن المناقشة فيهم ، ومنهم :

    نمير بن وعلة / مجهول عند السنة ومتروك عند الشيعة ، قال الرازي في الجرح والتعديل : (نمير بن وعلة روى عن الشعبى روى عنه أبو مختف سمعت ابى يقول ذلك ويقول: هو مجهول ) وقال النمازي في مستدركات علم رجال الحديث : ( نمير بن وعلة لم يذكروه ) .

    عامر الشعبي / الراوي المباشر عن علي عليه السلام إلا أنه غير مؤتمن على ما ينقله عن أمير المؤمنين عليه السلام لانحرافه عنه عليه السلام ويستدل على انحرافه بأمور منها :

    1- سب الشعبي عليا عليه السلام وقد روى البلاذري في أنساب الأشراف عن مجالد عن الشعبي قال : ( قدمنا عَلَى الحجاج البصرة، وقدم عَلَيْهِ قُرَّاء من المدينة من أبناء المهاجرين والأنصار، فيهم أَبُو سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف رَضِي اللَّه عَنْهُ ... وجعل الحجاج يذاكرهم ويسألهم إذ ذكر عليّ بْن أَبِي طَالِب فنال مِنْهُ ونلنا مقاربة لَهُ وفرقًا مِنْهُ ومن شره .. ) وقال احمد بن حنبل في مسنده عن ابي عبد الله الجدلي قال : ( دخلت على أم سلمة فقالت لي : أيسب رسول الله صلى الله عليه و سلم فيكم قلت معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من سب عليا فقد سبني ) وقال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

    2- افتراء الشعبي على علي عليه السلام ، قال البسوي في المعرفة والتأريخ : (حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَحْلِفُ باللَّه لَقَدْ دَخَلَ عَلِيٌّ وَمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ) وقال احمد بن فارس في كتابه الصحابي في فقه اللغة : (وروى شَريك عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت الشَّعبي يقول ويحلف بالله: لقد دخل علي حُفرته وما حِفظ القرآن )

    3- كذبه في قضية من شهد حرب الجمل من الصحابة ، قال محمد بن عبد الوهاب في مسائل لخصها محمد بن عبد الوهاب : (قال الشعبي : لم يشهد الجمل من الصحابة إلا أربعة، فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب ) وكلامه هذا يخالف إجماع أهل السير والتاريخ من انه شهد البصرة مع علي عليه السلام عدد كبير من الصحابة ، قال الذهبي في تاريخ الإسلام : (قال سعد بن إبراهيم الزهري: حدثني رجل من أسلم قال: كنا مع علي أربعة آلاف من أهل المدينة.

    وقال سعيد بن جبير: كان مع علي يوم وقعة الجمل ثمانمائة من الأنصار، وأربعمائة ممن شهدوا بيعة الرضوان.رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد.وقال المطلب بن زياد، عن السدي: شهد مع علي يوم الجمل مائة وثلاثون بدرياً وسبعمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل بينهما ثلاثون ألفاً، لم تكن مقتلة أعظم منها ) وروى الطوسي في الأمالي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : ( شهد مع علي عليه السلام يوم الجمل ثمانون من أهل بدر، و ألف و خمس مائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله ) .

    4- انتقاصه من أصحاب علي عليه السلام ، قال القرطبي في الجامع لأحكام القران : ( الحارث رماه الشعبي بالكذب ، وليس بشيء ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي وتفضيله له على غيره ، ومن هاهنا _ والله أعلم _ كذّبه الشعبي ؛ لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر ) وجاء في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر عن مجالد انه قال : قيل لعامر ( الشعبي ) : (لم تقول لأصحاب علي ما تقول وإنما تعلمت منهم قال من أيهم قيل من الحارث الأعور وصعصعة بن صوحان ورشيد الهجري )

    5- مناصرته بني أمية الذين يعادون عليا عليه السلام ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الحَجَّاجُ سَأَلنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ العِلْمِ، فَوَجَدَنِي بِهَا عَارِفاً، فَجَعَلَنِي عَرِيْفاً عَلَى قَوْمِي الشَّعْبِيِّيْنَ، وَمَنْكِباً عَلَى جَمِيْعِ هَمْدَانَ، وَفَرَضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ بِأَحْسَنِ مَنْزِلَةٍ ) ، والعريف هو ( الْقَائِمُ بِأَمْرِ طَائِفَةٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ عَرَفْتُ بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ بِالضَّمِّ فَأَنَا عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ وُلِّيتُ أَمْرَ سِيَاسَتِهِمْ وَحِفْظَ أُمُورِهِمْ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ يَتَعَرَّفُ أُمُورَهُمْ حَتَّى يُعَرِّفَ بِهَا مَنْ فَوْقَهُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ وَقِيلَ الْعَرِيفُ دُونَ الْمَنْكِبِ وَهُوَ دُونَ الْأَمِيرِ ) كما ورد في فتح الباري لابن حجر .


    6- بغض الشعبي للشيعة ، لقد صرح الشعبي ببغضه الشديد للشيعة فقد جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه انه يقول : (يا مالك .. أحذِّرك الأهواءَ المُضلة شرُّها الرافضة، فإنها يهود هذه الأمة، يُبغضون الإسلام، كما يُبغض اليهودُ النَّصرِانية، ولم يدْخلوا في الإسلام رغبةً ولا رَهْبة من الله ) . يتبع
يعمل...
X