إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر 2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر 2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
    ثم لو صح السند نجد إن كلام الإمام عليه السلام في مقام الإلزام والاحتجاج مبني على ما يعتقده معاوية وهدفه أن يلزم معاوية بالبيعة له بحسب ما يعتقده معاوية والتزاما بالقاعدة العقلائية ( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ) ، وقد ذكر الخوارزمي الحنفي في المناقب ، أن الإمام عليه السلام في مقام الاحتجاج والإلزام قال : ( كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قبل نهضته إلى صفين إلى معاوية لاخذ الحجة عليه . أما بعد : انه لزمتك بيعتى بالمدينة وأنت بالشام ، لانه بايعنى القوم الذين بايعوا أبابكر وعمر وعثمان على مابويعوا عليه ) وهناك شواهد وقرائن على أن الإمام عليه السلام كان في مقام الاحتجاج نذكر منها :



    القرينة الأولى / قوله عليه السلام بايعني القوم .. على ما بايعوهم عليه

    إن هذا المقطع من كلام أمير المؤمنين عليه السلام لا يتصادم أبدا مع إمامته عليه السلام الثابتة بالنص والدليل الشرعي وإنما أراد عليه السلام الإشارة إلى أن بيعة الناس له بيعة سياسية من اجل حكومة الناس وليس الإمامة الإلهية وهذا لا يتنافى مع وجود نص على الإمام عليه السلام .

    القرينة الثانية / قوله عليه السلام فإذا اجتمعوا على رجل ...

    لقد فهم صاحب الشبهة ( القفاري ) من كلام الإمام عليه السلام كون الأصل في البيعة هو الإجماع وهو فهم لا يوافه عليه جميع العلماء لأن مثل هذا الإجماع لم يحصل على أرض الواقع أبدا في خلافة الثلاثة ، فخلافة أبي بكر عارضها جل الصحابة حيث صرح عمر بن الخطاب يذلك ففي صريح البخاري انه قال : ( وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه و سلم أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما ) كما عارضوا تعيين عمر نفسه للخلافة ، فقد روى ابن سعد في الطبقات بسنده : (عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا: من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟ قال: أبالله تفرقاني؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول استخلفت عليهم خير أهلك ) وأما خلافة عثمان وبيعته فتمت بطريقة ابتكرها عمر ووصل من خلالها عثمان إلى سدة الحكم ، فلو كان الإجماع هو الأصل في البيعة وليس النص فسوف لا تصح خلافة الثلاثة .

    القرينة الثالثة / قوله عليه السلام إنما الشورى للمهاجرين والأنصار ..

    إن كلامه عليه السلام هذا يؤيد أنه كان في مقام الاحتجاج على معاوية ولم يكن في مقام تصحيح خلافة الثلاثة ، فالشورى تعني استطلاع رأي الأمة عن طريق المشاركة العامة في اختيار الحاكم ، ولو طبقنا هذا المفهوم على بيعة أبي بكر لم نجد أن الأمة استشيرت واستطلع رأيها فقد جاء في البخاري قول عمر (فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها.. ) وفي صحيح ابن حبان عن أبي حاتم قال : (قول عمر : « إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ولكن الله وقى شرها » يريد أن بيعة أبي بكر كان ابتداؤها من غير ملأ ، والشيء الذي يكون عن غير ملأ ، يقال له : الفلتة ) وهكذا خلافة عمر لم نجد للشورى نصيبا فيها بل أن أبا بكر هو الذي نص عليه وكذا خلافة عثمان كانت الشورى بستة أشخاص عينهم عمر بينما بيعة الإمام علي عليه السلام حصلت بإجماع الأمة والصحابة من أهل الحل والعقد وتمرد عليها معاوية ، حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : ( فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ وَ اَلنَّاسُ إِلَيَّ كَعُرْفِ اَلضَّبُعِ إِلَيَّ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ اَلْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطْفَايَ [ عِطَافِي ] مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ اَلْغَنَمِ ) وقال الباحث السلفي حسن بن فرحان المالكي في نحو إنقاذ التاريخ : ( فقد اجمع الناس على بيعة علي ( رضي الله عنه ) ولم يخالف في ذلك إلا أهل الشام ، وهم ليسوا أهلا لمعارضة المهاجرين والأنصار والبدريين وأصحاب بيعة الرضوان واهل الحرمين ) .

    القرينة الرابعة / كلامه عليه السلام في نهج البلاغة ينافي مبدأ الشورى

    لم يكن الإمام علي عليه السلام مؤمنا بشرعية الطريقة والآلية التي حصلت بها البيعة للخلفاء السابقين فقد صرح عليه السلام في أكثر من مناسبة ومكان أن الخلافة الإمامة هي لأهل البيت عليهم السلام وبنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال عليه السلام في نهج البلاغة : (فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اِعْتَرَضَ اَلرَّيْبُ فِيَّ مَعَ اَلْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أَقْرَنُ إِلَى هَذِهِ اَلنَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا ) وقال أيضا : (أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلاَنٌ [ اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ ] اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنْ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي اَلسَّيْلُ وَ لاَ يَرْقَى إِلَيَّ اَلطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً.... فَصَبَرْتُ وَ فِي اَلْعَيْنِ قَذًى وَ فِي اَلْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً ،حَتَّى مَضَى اَلْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلاَنٍ اِبْنِ اَلْخَطَّابِ بَعْدَهُ... فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لآِخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا ) .
يعمل...
X