سم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد
مظاهر الرحمة :الرحمة كلمة تفا بل القسوة ، واننا نستوحي معناها الايجابي من خلال ما نتمثله من المعنى الاخر السلبي ،ان تقسو على الانسان ،يعني ان تحاصره في عواطفه ومشاعره وظروفه ،واوضاعه ، وفي مصالحه بحيث لا تراقب اي جانب من الجوانب المتصلة بحركة الشعور الانساني او حركة الواقع ، باعتبار أن مثل هذا السلوك ، يطال وجوده الانساني ،وهذا يعني ان مسألة الرحمة تنطلق من دراسة ظروف الانسان الاخر ، ومن دراسة مشاعره ،واحاسيسه ،ومصالحه ، لهذا ليس للرحمة حالة ثانية ، كما ليس للقسوة حالة ثانية ،
أيضا مثل تلك الحالة فقد تكون القسوة بالكلمة او ببعض التصرفات ، حجة من الجانب الاخر كما في قسوة الطبيب على المريض عندما يقوم بالعملية الجراحية التي تجعل المريض يصرخ من شدة الالم ،ولكنه ينطلق من ذلك ليرتاح وقتا طويلا .
لهذا يتمثل معنى ان نرحم بعضنا بعضا ،في ان نراعي مشاعر واحاسيس بعضنا بعضا ، في الدائرة التي لا تبتعد عن رؤيتنا لمصالح بعضنا بعضا ،
ومن الطبيعي ان الناس قد اختلفوا في تميز المصلحة ن وقد يختلفون في تميز حقيقة الواقع ، ولكن هذا امر ينبغي للأ نسان فيه ان يعيش تقوى الله ، ليدرس الامر بينه وبين الله من خلال معطياته ، ليحاول من ثم ان يدرس هذه المسالة مع الاخرين ، الذين يملكون هذا الرأي مع صاحب العلاقة ، ليتصرف على اساس دراسة تحدد له حركة الرحمة في الواقع الموضوعي منطلقة من العناصر الاساسية للمسالة .
ومن مظاهر الرحمة عند الله سبحانه انه لا يؤاخذ المؤمن عند السهو والخطأ ،وهو قد فتح له طريق الاستغفار ،وانه سبحانه يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل ،وان السيئة تحسب سيئة واحدة بينما الحسنة بعشر امثالها ، وهو سبحانه قد وصف نفسه (الرحمن الرحيم )، وقد وسعة رحمته كل شيء .
بقلمي
تعليق