إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ولا تمدن عينيك الي مامتعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ولا تمدن عينيك الي مامتعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا

    بسم الله الرحمن الرحیم
    والحمد لله رب العالمین والصلاة والسلام علی افضل الخلق اجمعین ابي القاسم محمد وعلی اله اجمعین الطیبین الطاهرین المعصومین
    قال تعالی
    ( و لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا )
    قال الإمام الباقر (ع): لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ و لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً ثُمَّ قَالَ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ عَلَى الدُّنْيَا و مَنِ اتَّبَعَ بَصَرُهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ طَالَ هَمُّهُ و لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ و مَنْ لَمْ يَعْرِفْ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ قَصَرَ عِلْمُهُ و دَنَا عَذَابُهُ.[

    إذن ينبغي للإنسان أن یکتفی بالقناعه

    . القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالقليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه.[ و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. قال أمير المؤمنين (ع) في كتابه إلى عثمان بن حنيف: أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ و لَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْر.[
    في علم الأخلاق تستعمل القناعة في مقابل الحرص. القناعة تجعل الإنسان يكتفي بما يحتاجه و ما هو ضروري و لا يطلب المزيد على ذلك. إذن يمكن أن يقال إن القانع هو الذي يكتفي بالقليل و لا ينزعج منه و يرضى بما قسم له.
    الفرق بين القناعة و البخل: بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية و هي ترتبط بالاستخدام المقتصد لإمكانات الحياة و الابتعاد عن الإسراف و التبذير في المصرف و الرضا بنعم الله و إن كانت قليلة، في حين أن البخل مرتبط بالأخلاق الاجتماعية، و ذلك عندما ينبغي للإنسان أن يساعد الآخرين و يبذل أمواله و جاهه في سبيل خدمة الفقراء و المحتاجين، و لكنه يبخل و يمتنع. القناعة تجسيد لصفة الفضل و الإبا و الزهد و الصبر عند الإنسان، في حين أن البخل من رذائل النفس و هي ناجمة عن حقارة النفس و أنانية الإنسان.
    في هذا المجال ينقسم الناس إلى أربعة أقسام:
    المنفقين و هم الذين يأكلون و ينفقون على الآخرين.
    المؤْثرين و هم الذين يحرمون أنفسهم عن النعم و ينفقونها على الآخرين.
    البخلاء و هم الذين يأكلون و يتنعمون و لا ينفقون.
    الحقراء اللئام و هم الذين لا يأكلون و لا يتنعمون و كذلك لا ينفقون.
    يمكن للإنسان أن يصل إلى درجة بحيث لا ينتفع بأمواله هو و لا ينفق على الآخرين، و لكن هذه هي غاية الدناءة و اللؤم و هي أمرّ من البخل، إذ أن البخيل يبخل على الآخرين فقط و ينتفع بأمواله. الحالة المثلى هي أن ينتفع الإنسان بماله بمقتضى القناعة و الاقتصاد، ثم يؤثر و ينفق الباقي على غيره من الضعفاء و المحتاجين و يواسيهم و يشاركهم في منافعه.
    إن العقل عامل مهم في اختيار القناعة. يقول أمير المؤمنين (ع): "من عقل قنع‏"إن العقل يختار القناعة لما تحظى من آثار قيمة و يعتبرها لصالح الإنسان. من جملة الآثار التي تؤدي إليها القناعة غنى الإنسان عن غيره و قوته على تحمل النواقص و الصبر عليها. فبالرغم من أن الإنسان بقناعته سوف يقل انتفاعه بالإمكانات الظاهرية بحسب الظاهر، يؤيد العقل هذا السلوك لما فيه من نتائج إيجابية. كلما ازداد الإنسان معرفة بنفسه و بالعالم الذي يعيشه، و ازداد في عمق نظره في القضايا الإنسانية، يزداد استعدادا لقبول الصفات الإنسانية الحميدة كالقناعة.
    من خلال ما ذكر يتضح أن القناعة تمثل ملكة الزهد التي تتبلور في سلوك الإنسان و مستوى حياته و معيشته، و في الواقع إن حياة الزهد هي حياة القناعة و الحياة البعيدة عن الحرص و الترف و البطر.
    كما أن أمير المؤمنين (ع) قد فسر القناعة بالحياة البسيطة و الخفيفة و البعيدة عن الزخارف و الكماليات: " اقنعوا بالقليل من دنياكم لسلامة دينكم فإن المؤمن البلغة اليسيرة من الدنيا تقنعه."
    لابد أن نعلم أن القناعة ليست ببخل أو عدم مصرف، القناعة هي أن ينتفع الإنسان بإمكاناته بالشكل الصحيح و المناسب مع مراعاة أصول المصرف المؤكد عليها في المجتمع و المطابقة مع تعاليم الإسلام و أن يجتنب من الإسراف و التبذير في هذه الأمور. [
    آثار القناعة

    الآثار الإيجابية
    المجد و العزة: يقول القرآن بصراحة: (وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ و لِرَسُولِهِ و لِلْمُؤْمِنين) و إن هذه العزة و الرفعة بقدر بحيث لم يسمح للإنسان المؤمن أن يذلّ نفسه أمام الآخرين قط.
    يقول الإمام الصادق: َ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ و جَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا و لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلًا أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ و جَلَّ يَقُولُ و لِلَّهِ الْعِزَّةُ و لِرَسُولِهِ و لِلْمُؤْمِنِينَ فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً و لَا يَكُونُ ذَلِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ إِنَّ الْجَبَلَ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ بِالْمَعَاوِلِ و الْمُؤْمِنَ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْ‏ءٌ.[ و قال الرسول الأعظم (ص): "لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه". و مما لا شك فيه أحد أسباب عزّ الإنسان و مجده التي تعصمه عن الذل و الهوان، القناعة. فقد قال أمير المؤمنين (ع): لا أعز من قانع. القناعة تؤدي إلى العز. القناعة عز و غناء. القناعة أبقى عزّ.
    كنز لا يفنى: قال رسول الله (ص): القناعة كنز لا يفنى‏. و قال (ص): َ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَد. و قال أمير المؤمنين (ع): لَا كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقَنَاعَة.
    ج) القناعة و الغنى: قال رسول الله (ص): ليس الغنى عن كثرة العرض و لكن الغنى غنى النفس.[ و قال الإمام الصادق (ع): َ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاس‏. و قال كذلك: أغنى الغنى القناعة. و قال أمير المؤمنين (ع): القناعة رأس الغنى‏.
    الآثار السلبية المترتبة على عدم القناعة
    الذل و الهوان: من لم يرض بما قدّر الله له، سيطمع بأموال الغير شاء أم أبى، و بالنتيجة سيمدّ يديه إليهم بالطلب و السؤال و هذا ما يؤدي إلى ذلّه و هوانه.
    قال الإمام الصادق (ع): مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّه‏.
    يقول العلامة المجلسي في شرح هذا الحديث: المراد الرغبة إلى الناس بالسؤال عنهم و هي التي تصير سببا للمذلة و أما الرغبة إلى الله فهي عين العزة.
    الحزن و القلق الدائم: من آثار الحرص و الطمع، الحزن و التشويش.

  • #2
    القناعة كنز لايفنئ
    احسنت النشر اختي العزيزه*االفاطمية*
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ...........تتقبلي مروري. .........

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد


      لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ


      كل الرضا وكل الخير هو بالقناعة بما قسم الله لنا


      أحسنتم النشر وطرحكم سليم وراقي

      أختنا الكريمة الفاضلة

      (( الفاطمية ))


      وفقكم الله لكل خير

      وحفظكم الله من كل سوء

      ورزقكم الله العلم والفهم والتدبر

      ودمتم بخير وصحة

      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      وارحمنا بهم واجعل عواقب امورنا الى خير

      تعليق


      • #4




        السلام عليكم
        اختي الكريمة
        وفقكم الله لكل خير
        (ان الشيطان يدبر أبن آدم في كل شيء، فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته )

        هذه كلمة يقولها الإمام الصادق (ع) في التحذير من المال وبالأحرى في التحذير من النقائص التي يسببها جمع المال، والشيطان يجثم لأبن آدم عند المال إذا أعياه في كل شيء، إذن فالمال أعظم شباك الشيطان وأكبر مصائده، والإنسان مفتقر إلى المال لأن الحاجة تدعوه إلى طلبه، وإذن فلا بد أن يلتقي الخصمان على مجزرة المال، ولابد أن يغلب المتيقظ منهما الغافل، ويظفر الجاد بالهازل، فإن المال باب الشهوات ومفتاح المطامع، والإنسان رهين أطماعه وعبد شهواته، وهكذا يستعبد الحر ويبلغ الشيطان أمنيته من عدوه فيأخذ برقبته رضي الإنسان بهذه النتيجة أم أباها.
        حبذا لو تذكرون الصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين ـ بدل ـ ص ـ
        وعليه السلام ـ بدل ـ ع ـ
        تقبلوا مروري

        من كلمات الإمام الكاظم (عليه السلام ):


        {المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه }
        {ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى }
        ينادي مناد يوم القيامة :
        ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من

        عفا وأصلح فأجره على الله





        تعليق

        يعمل...
        X