اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآلِ محمد
كان أحد كبار العلماء الذين قدموا للأمة الكثير وسُجّل له مواقف مباركة ، شوهد قبل ثلاثة أيام من وفاته يبكي وبشدة .
فقالوا له : لماذا تبكي ؟
قال : أنا لم أقدم كل ماأملك في سبيل الله وأبكي على ذلك .
قالوا : قدمت كل شيء !
قال : لم أقدم ماء وجهي لله.
لأن الشخص يملك الكرامة والشخصية ويكون محترماً مهيباً عند الناس ، كان بأمكاني أن أبذل ماء وجهي وأطلب من المتمكنين أن يتبرعوا مثلاً لمشاريع اكثر .
وفي المقابل كان أحد العلماء يبذل حتى ماء وجهه ، فكانت تأتيه الأموال الطائلة فيبذلها جميعها وينفقها بكاملها في سبيل الله إلى الله يفتقر ولم يبقَ عنده شيء ، فيأتيه شخص محتاج ، فلم يقل له ما عندي بل كان يذهب ويقترض ويعطي هذا الفقير ويعطي للمشروع الجديد ، يعطي للذي يريد أن يتزوج .
كان أصدقاؤه يقولون له : شيخنا القدرة شرط التكليف ، أنت لاتملك شيئاً فلاتكن مسؤولاً أمام الله عزوجل .
ولكن كان يقول : صحيح أنني لاأملك مالاً ، ولكنني أملك ماء وجهي ، وهذا الفقير لايملك مال وجهي ‘ فإذا ذهب هو ليستقرض من الناس لم يعطوه أما إذا أذهب أنا وبذلت ماء وجهي فيعطوني فأبذل ماء وجهي لهذا الفقير أو لهذا المشروع .
لاحظوا هذا الموقف أعزائي حيث يضغط هذا العالِم على نفسه حتى ببذل ماء وجهه في سبيل ومن أجل الخير وإلا فبعد مضي أيام لايبقى شيء وينتهي كل شيء بلحظة .
المصدر: القصص الرائعة لآية الله العظمى السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره الشريف

تعليق