بسم الله اولا واخرا
اللهم صل على محمدوال محمد
اللهم صل على محمدوال محمد
1 ـ التوحيد : أمر الإمام عليّ المرتضى (عليه السلام) نجله المجتبى (عليه السلام) ليخطب الناس في مسجد الكوفة، فصعد المنبر، وقال :
« الحمد لله الواحد بغير تشبيه ، والدائم بغير تكوين ، القائم بغير كلفة ، الخالق بغير منصبة ، والموصوف بغير غاية ، المعروف بغير محدود، العزيز ، لم يزل قديماً في القدم ، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزّته، وخضعت الرقاب لقدرته ، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته، ولا يبلغ الناس كنه جلاله، ولا يفصح الواصفون منهم لكُنه عظمته ، ولا تبلغه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكر بتدابير اُمورها ، أعلم خلقه به الذي بالحدّ لا يصفه، يُدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ... »[1] .
وجاء اليه رجل فقال له : يابن رسول الله! صف لي ربّك كأنّي اُنظر اليه، فأطرق الحسن مليّاً ثم رفع رأسه فأجابه : « الحمد لله الذي لم يكن له أوّل معلوم ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ولا بعد محدود ولا أمد بحتّى ، ولا شخص فيتجزّأ، ولا اختلاف صفة فيتناهى، فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها، ولا الألباب وأذهانها، صفته فيقول : متى ، ولا بدئ ممّا ، ولا ظاهر على ما، ولا باطن فيما، ولا تارك فهلاّ ، خلق الخلق فكان بديئاً بديعاً، ابتدأ ما ابتدع، وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد، وأراد ما استزاد، ذلك الله ربّ العالمين»[2].
2 ـ إبطال الجبر : رفع أهالي البصرة اليه (عليه السلام) رسالةً يطالبون منه رأيه في مسألة الجبر فأجابهم (عليه السلام) : « من لم يؤمن بالله وقضائه وقدره فقد كفر ، ومن حمل ذنبه على ربّه فقد فجر ، إنّ الله لا يُطاع استكراهاً ولا يُعصى لغلبة ; لأنّه المليك لما ملّكهم، والقادر على ما أقدرهم ، فإن عملوا بالطاعة لم يحل بينهم وبين ما فعلوا ، فليس هو الذي أجبرهم على ذلك، فلو أجبر الله الخلق على الطاعة لأسقط عنهم الثواب ، ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم لكان عجزاً في القدرة ، ولكن فيهم المشيئة التي غيّبها عنهم ، فإن عملوا بالطاعات كانت له المنّة عليهم، وإن عملوا بالمعصية كانت الحجّة عليهم»[3] .
3 ـ تفسير صفاته تعالى : وسأله رجل عن معنى الجواد فقال : «... وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن أعطى، وهو الجواد إن منع، لأنّه إن أعطى عبداً أعطاه ما ليس له ، وإن منع منع ما ليس له»[4] .
______________________________________
[1]بحار الأنوار : 43 / 351 .
[2] حياة الإمام الحسن : 1 / 335 ـ 340 عن توحيد الصدوق .
[3] رسائل جمهرة العرب : 2 / 25 .
[4] مجمع البحرين : «مادة جود» .