بسم الله اولا واخرا
اللهم صل على محمدوال محمد
في رحاب المواعظ الحكيمة :
1 ـ قال (عليه السلام) في تعريف التقوى والحثّ عليها : «إنّ الله لم يخلقكم عبثاً، وليس بتارككم سدىً، كتب آجالكم، وقسم بينكم معائشكم ليعرف كلُّ ذي منزلة منزلته، وإنّ ما قدّر له أصابه، وما صُرف عنه فلن يصيبه ، قد كفاكم مؤونة الدنيا، وفرّغكم لعبادته، وحثّكم على الشكر، وافترض عليكم الذكر، وأوصاكم بالتقوى، وجعل التقوى منتهى رضاه، والتقوى بابُ كلِّ توبة ورأسُ كلِّ حكمة وشرفُ كلِّ عمل ، بالتقوى فاز من فاز من المتقين ، قال الله تبارك وتعالى : ( إنّ للمتقين مفازاً ) وقال : ( وينجّي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسّهم السوء ولا هم يحزنون )، فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنّ من يتّقِ الله يجعل له مخرجاً من الفتن، ويسدّده في أمره، ويُهيّئ له رشده، ويُفلجه بحجّته، ويُبيّض وجهه، ويُعطهِ رغبته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن اُولئك رفيقاً »[24] .
2 ـ وجاءه رجل من الأثرياء فقال له : يابن رسول الله! إنّي أخاف من الموت، فقال له (عليه السلام) : «ذاك لأنّك أخّرت مالك ، ولو قدّمته لسرّك أن تلحق به»[25] .
3 ـ وقال (عليه السلام) عن طلب الرزق : «لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تشكل على القدر إشكال المستسلم ; فإنّ ابتغاء الفضل من السُنّة، والإجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقاً، ولا الحرص بجالب فضلاً ، فإنّ الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم»[26] .
4 ـ وقال في الحثّ على الالتزام بالمساجد : «من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثمان خصال : آيةً محكمةً ، وأخاً مستفاداً ، وعلماً مستطرفاً، ورحمةً منتظرةً، وكلمةً تدل على هدىً، أو تردعه عن ردىً، وترك الذنوب حياءً، أو خشيةً»[27] .
5 ـ وحدّد السياسة تحديداً جامعاً ودقيقاً بقوله (عليه السلام) : «هي أن ترعى حقوق الله وحقوق الأحياء وحقوق الأموات .
فأمّا حقوق الله : فأداء ما طلب والاجتناب عمّا نهى .
وأمّا حقوق الأحياء : فهي أن تقوم بواجبك نحو إخوانك، ولا تتأخّر عن خدمة اُمتك، وأن تخلص لوليّ الأمر ما أخلص لاُ مّته ، وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا حاد عن الطريق السوي .
وأمّا حقوق الأموات : فهي أن تذكر خيراتهم، وتتغاضى عن مساوئهم، فإنّ لهم ربّاً يحاسبهم»[28] .
ومن قصار كلماته الحكيمة وغرر حكمه الثمينة :
1 ـ إنّ من طلب العبادة تزكّى لها .
2 ـ المصائب مفاتيح الأجر .
3 ـ النعمة محنة فإن شكرت كانت كنزاً وإن كفرت كانت نقمة .
4 ـ أشدّ من المصيبة سوء الخُلق .
5 ـ من تذكّر بُعد السفر اعتدّ .
6 ـ العار أهون من النار .
7 ـ خير المال ما وُقِيَ به العرض .
8 ـ الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود .
9 ـ المسؤول حرٌّ حتى يعد ومسترقٌّ بالوعد حتى ينجز .
10 ـ فضح الموتُ الدنيا، اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك.
11 ـ فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها .
________________________________________
[24] تحف العقول : 55 .
[25] تاريخ اليعقوبي : 2 / 202 .
[26] تحف العقول : 55 .
[27] عيون الاخبار لابن قتيبة : 3 / 3 .
[28] حياة الإمام الحسن : 1 / 351 .
اللهم صل على محمدوال محمد
في رحاب المواعظ الحكيمة :
1 ـ قال (عليه السلام) في تعريف التقوى والحثّ عليها : «إنّ الله لم يخلقكم عبثاً، وليس بتارككم سدىً، كتب آجالكم، وقسم بينكم معائشكم ليعرف كلُّ ذي منزلة منزلته، وإنّ ما قدّر له أصابه، وما صُرف عنه فلن يصيبه ، قد كفاكم مؤونة الدنيا، وفرّغكم لعبادته، وحثّكم على الشكر، وافترض عليكم الذكر، وأوصاكم بالتقوى، وجعل التقوى منتهى رضاه، والتقوى بابُ كلِّ توبة ورأسُ كلِّ حكمة وشرفُ كلِّ عمل ، بالتقوى فاز من فاز من المتقين ، قال الله تبارك وتعالى : ( إنّ للمتقين مفازاً ) وقال : ( وينجّي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسّهم السوء ولا هم يحزنون )، فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنّ من يتّقِ الله يجعل له مخرجاً من الفتن، ويسدّده في أمره، ويُهيّئ له رشده، ويُفلجه بحجّته، ويُبيّض وجهه، ويُعطهِ رغبته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن اُولئك رفيقاً »[24] .
2 ـ وجاءه رجل من الأثرياء فقال له : يابن رسول الله! إنّي أخاف من الموت، فقال له (عليه السلام) : «ذاك لأنّك أخّرت مالك ، ولو قدّمته لسرّك أن تلحق به»[25] .
3 ـ وقال (عليه السلام) عن طلب الرزق : «لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تشكل على القدر إشكال المستسلم ; فإنّ ابتغاء الفضل من السُنّة، والإجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقاً، ولا الحرص بجالب فضلاً ، فإنّ الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم»[26] .
4 ـ وقال في الحثّ على الالتزام بالمساجد : «من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثمان خصال : آيةً محكمةً ، وأخاً مستفاداً ، وعلماً مستطرفاً، ورحمةً منتظرةً، وكلمةً تدل على هدىً، أو تردعه عن ردىً، وترك الذنوب حياءً، أو خشيةً»[27] .
5 ـ وحدّد السياسة تحديداً جامعاً ودقيقاً بقوله (عليه السلام) : «هي أن ترعى حقوق الله وحقوق الأحياء وحقوق الأموات .
فأمّا حقوق الله : فأداء ما طلب والاجتناب عمّا نهى .
وأمّا حقوق الأحياء : فهي أن تقوم بواجبك نحو إخوانك، ولا تتأخّر عن خدمة اُمتك، وأن تخلص لوليّ الأمر ما أخلص لاُ مّته ، وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا حاد عن الطريق السوي .
وأمّا حقوق الأموات : فهي أن تذكر خيراتهم، وتتغاضى عن مساوئهم، فإنّ لهم ربّاً يحاسبهم»[28] .
ومن قصار كلماته الحكيمة وغرر حكمه الثمينة :
1 ـ إنّ من طلب العبادة تزكّى لها .
2 ـ المصائب مفاتيح الأجر .
3 ـ النعمة محنة فإن شكرت كانت كنزاً وإن كفرت كانت نقمة .
4 ـ أشدّ من المصيبة سوء الخُلق .
5 ـ من تذكّر بُعد السفر اعتدّ .
6 ـ العار أهون من النار .
7 ـ خير المال ما وُقِيَ به العرض .
8 ـ الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود .
9 ـ المسؤول حرٌّ حتى يعد ومسترقٌّ بالوعد حتى ينجز .
10 ـ فضح الموتُ الدنيا، اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك.
11 ـ فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها .
________________________________________
[24] تحف العقول : 55 .
[25] تاريخ اليعقوبي : 2 / 202 .
[26] تحف العقول : 55 .
[27] عيون الاخبار لابن قتيبة : 3 / 3 .
[28] حياة الإمام الحسن : 1 / 351 .
