بسم الله اولا واخرا
اللهم صل على محمدوال محمد
في رحاب أدعية الإمام المجتبى (عليه السلام) :
وللإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام) أنواع من الأدعية والابتهالات تدلّ على مدى اتّصاله بالله ومدى تعلّقه به وانقطاعه اليه، واليك بعض نماذجها :
1 ـ كان (عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء الشريف في قنوته ، وكان يبدو عليه الخضوع والخشوع أمام الله، وهذا نصه :
« يا من بسلطانه ينتصر المظلوم ، وبعونه يعتصم المكلوم ، سبقت مشيئتك، وتمّت كلمتك ، وأنت على كلّ شيء قدير ، وبما تمضيه خبير ، يا حاضر كلّ غيب وعالم كلّ سر وملجأ كلّ مضطرّ ، ضلّت فيك الفهوم، وتقطّعت دونك العلوم ، أنت الله الحيّ القيوم ، الدائم الديّوم ، قد ترى ما أنت به عليم ، وفيه حكيم ، وعنه حليم ، وأنت القادر على كشفه ، والعون على كفّه غير ضائق ، وإليك مرجع كلّ أمر ، كما عن مشيئتك مصدره ، وقد أبنت عن عقود كلّ قوم ، وأخفيت سرائر آخرين ، وأمضيت ما قضيت، وأخّرت ما لا فوت عليك فيه ، وحملت العقول ما تحملت في غيبك، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة ، وإنّك أنت السميع العليم ، الأحد البصير ، وأنت الله المستعان ، وعليك التوكّل ، وأنت ولىّ من تولّيت ، لك الأمر كلّه ، تشهد الانفعال ، وتعلم الاختلال ، وترى تخاذل أهل الخبال ، وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فان ، وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد ، وارتداد من ارتد .. وخلوي من النصار وانفرادي عن الظهار ، وبك اعتصم ، وبحبلك استمسك ، وعليك أتوكّل .
اللهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي ، ولا منعت وجدي ، حتى انفلّ حدّي ، وبقيت وحدي ، فاتبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية وتسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة، وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي ، فكنت ككظمهم أكظم ، وبنظامهم أنتظم، ولطريقتهم أتسنّم ، وبميسهم أتّسم حتى يأتي نصرك ، وأنت ناصر الحقّ وعونه ، وإن بعد المدى عن المرتاد ، ونأى الوقت عن إفناء الأضداد ، اللهمّ صلِ على محمّد
وآل محمّد ، وامزجهم مع النصاب في سرمد العذاب ، وأعم عن الرشد أبصارهم ، وسكعهم في غمرات لذاتهم حتى تأخذهم البغتة وهم غافلون ، وسحرة وهم نائمون ، بالحقّ الذي تظهره ، واليد ( التي ) تبطش بها ، والعلم الذي تبديه ، إنّك كريم عليم ... »[7].
ويلمس في الفقرات الأخيرة من دعائه الآلام المرهقة التي كان يعانيها من الحكم الاُموي ، وقد دعا الله أن يأخذ الاُمويين أخذ عزيز مقتدر على انتهاكهم لحرمته وحرمات رسوله .
2 ـ وكان يدعو بهذا الدعاء على الظالمين له والمعتدين عليه ، ويطلب من الله أن يكفيه شرّهم ويعلوه عليهم :
« اللهمّ يا من جعل بين البحرين حاجزاً وبرزخاً ، وحجراً محجوراً، يا ذا القوة والسلطان ، يا عليّ المكان ، كيف أخاف وأنت أملي ، وكيف أضام وعليك متكلي، فغطّني من أعدائك بسترك ، وأظهرني على أعدائي بأمرك ، وأيّدني بنصرك ، إليك ألجأ ونحوك الملتجأ ، فاجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، يا كافي أهل الحرم من أصحاب الفيل ، والمرسِل عليهم طيراً أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجّيل ، إرمِ من عاداني بالتنكيل .
اللهمّ إنّي أسألك الشفاء من كلّ داء، والنصر على الأعداء ، والتوفيق لما تحبّ وترضى ، يا إله السماء والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، بك استشفي، وبك استعفي ، وعليك أتوكّل فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم »[8] .
____________________________________
[7] مهج الدعوات : 47 .
[8] مهج الدعوات : 297 .
اللهم صل على محمدوال محمد
في رحاب أدعية الإمام المجتبى (عليه السلام) :
وللإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام) أنواع من الأدعية والابتهالات تدلّ على مدى اتّصاله بالله ومدى تعلّقه به وانقطاعه اليه، واليك بعض نماذجها :
1 ـ كان (عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء الشريف في قنوته ، وكان يبدو عليه الخضوع والخشوع أمام الله، وهذا نصه :
« يا من بسلطانه ينتصر المظلوم ، وبعونه يعتصم المكلوم ، سبقت مشيئتك، وتمّت كلمتك ، وأنت على كلّ شيء قدير ، وبما تمضيه خبير ، يا حاضر كلّ غيب وعالم كلّ سر وملجأ كلّ مضطرّ ، ضلّت فيك الفهوم، وتقطّعت دونك العلوم ، أنت الله الحيّ القيوم ، الدائم الديّوم ، قد ترى ما أنت به عليم ، وفيه حكيم ، وعنه حليم ، وأنت القادر على كشفه ، والعون على كفّه غير ضائق ، وإليك مرجع كلّ أمر ، كما عن مشيئتك مصدره ، وقد أبنت عن عقود كلّ قوم ، وأخفيت سرائر آخرين ، وأمضيت ما قضيت، وأخّرت ما لا فوت عليك فيه ، وحملت العقول ما تحملت في غيبك، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة ، وإنّك أنت السميع العليم ، الأحد البصير ، وأنت الله المستعان ، وعليك التوكّل ، وأنت ولىّ من تولّيت ، لك الأمر كلّه ، تشهد الانفعال ، وتعلم الاختلال ، وترى تخاذل أهل الخبال ، وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فان ، وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد ، وارتداد من ارتد .. وخلوي من النصار وانفرادي عن الظهار ، وبك اعتصم ، وبحبلك استمسك ، وعليك أتوكّل .
اللهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي ، ولا منعت وجدي ، حتى انفلّ حدّي ، وبقيت وحدي ، فاتبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية وتسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة، وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي ، فكنت ككظمهم أكظم ، وبنظامهم أنتظم، ولطريقتهم أتسنّم ، وبميسهم أتّسم حتى يأتي نصرك ، وأنت ناصر الحقّ وعونه ، وإن بعد المدى عن المرتاد ، ونأى الوقت عن إفناء الأضداد ، اللهمّ صلِ على محمّد
وآل محمّد ، وامزجهم مع النصاب في سرمد العذاب ، وأعم عن الرشد أبصارهم ، وسكعهم في غمرات لذاتهم حتى تأخذهم البغتة وهم غافلون ، وسحرة وهم نائمون ، بالحقّ الذي تظهره ، واليد ( التي ) تبطش بها ، والعلم الذي تبديه ، إنّك كريم عليم ... »[7].
ويلمس في الفقرات الأخيرة من دعائه الآلام المرهقة التي كان يعانيها من الحكم الاُموي ، وقد دعا الله أن يأخذ الاُمويين أخذ عزيز مقتدر على انتهاكهم لحرمته وحرمات رسوله .
2 ـ وكان يدعو بهذا الدعاء على الظالمين له والمعتدين عليه ، ويطلب من الله أن يكفيه شرّهم ويعلوه عليهم :
« اللهمّ يا من جعل بين البحرين حاجزاً وبرزخاً ، وحجراً محجوراً، يا ذا القوة والسلطان ، يا عليّ المكان ، كيف أخاف وأنت أملي ، وكيف أضام وعليك متكلي، فغطّني من أعدائك بسترك ، وأظهرني على أعدائي بأمرك ، وأيّدني بنصرك ، إليك ألجأ ونحوك الملتجأ ، فاجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، يا كافي أهل الحرم من أصحاب الفيل ، والمرسِل عليهم طيراً أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجّيل ، إرمِ من عاداني بالتنكيل .
اللهمّ إنّي أسألك الشفاء من كلّ داء، والنصر على الأعداء ، والتوفيق لما تحبّ وترضى ، يا إله السماء والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، بك استشفي، وبك استعفي ، وعليك أتوكّل فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم »[8] .
____________________________________
[7] مهج الدعوات : 47 .
[8] مهج الدعوات : 297 .
