بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
قيس بن سعد بن عبادة في الميزان .. ( الجزء الثاني )
نواصل في هذا الجزء ذكر بعض مواقف الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة الانصاري مع أعداء الدين وأعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته الكرام عليهم السلام ، ففي كتاب امالي الشيخ الطوسي يروي الشيخ رحمه الله : (( عندما بلغ امير المؤمنين خبر توجه طلحة والزبير الى البصرة خطب خطبة ، وبعد ان انتهى من خطبته ، قال قيس بن سعد يا أمير المؤمنين ، ما على الأرض أحد أحب إلينا أن يقيم فينا منك ، لأنك نجمنا الذي نهتدي به ، و مفزعنا الذي نصير إليه ، و إن فقدناك لتظلمن أرضنا و سماؤنا ، و لكن و الله لو خليت معاوية للمكر ، ليرومن مصر ، و ليفسدن اليمن ، و ليطمعن في العراق ، و معه قوم يمانيون قد أشربوا قتل عثمان ، و قد اكتفوا بالظن عن العلم ، و بالشك عن اليقين ، و بالهوى عن الخير ، فسر بأهل الحجاز و أهل العراق ، ثم ارمه بأمر يضيق فيه خناقه ، و يقصر له من نفسه . فقال أحسنت و الله يا قيس ، و أجملت )) .
وهكذا نرى ان قيس بن سعد بقي كان وفياً ومطيعاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن بعده لأمير المؤمنين عليه السلام . وكذلك بقي وفياً للإمام الحسن عليه السلام . وفي كتاب تاريخ الفقه الجعفري نجد رواية جميلة عن وفاء قيس بن سعد وكيف أنه بقي على عهده مع أمام زمانه ولم يتغير موقفه رغم المغريات التي كان معاوية يغري الناس بها وتذكر الرواية أن معاوية : (( أرسل إلى عبيد اللّه بن العباس ، الذي ولاه الحسن (عليه السلام) امر القيادة ، كتابا يمنيه فيه حسن صنيعه ، ان هو بادر إلى طاعته ، ويغريه بالعطاء الجزيل ، فاستجاب له ابن عباس ودخل في طاعته ليلا . وتولى قيادة الفرقة المرابطة على الحدود ، قيس بن سعد بن عبادة الانصاري ، وأصر هو وجنوده البواسل على قتال معاوية . ولما يئس معاوية من استجلابهم بما لديه من الوسائل ، ارسل وفدا ليفاوض الحسن (عليه السلام) بالصلح وشروطه . وكان من نتيجة ذلك ان وافق الحسن على الصلح ، بعد ان لمس من أهل العراق التخاذل ، وعرف ان الرؤساء والقواد يعرضون على معاوية طاعتهم وتسليم الحسن مكتوفا )) .
رحم الله قيس بن سعد بن عبادة ورحم الله الأنصار المرحومين بدعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم بالرحمة . وثبتنا الله وإياكم أخوتي المؤمنين على ولاية أهل البيت عليهم السلام ونتبرأ إلى الله من أعداء محمد وآل محمد ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) .
المصادر /
1 - كتاب الامالي للشيخ الطوسي ج 2 ص 309 .2 - كتاب تاريخ الفقه الجعفري ج 238 ص 1 .

تعليق