بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
لقد خلق الله السماوات والأرض وخلق كل شيء في هذا العالم المحدد بمدة ابتداء وانتهاء فابتداء مدة الدنيا هي اول ما خلق الله تعالى هذه الدنيا ولابد من يوم تنتهي هذه المدة فيفنى كل شيء وتنتهي قصة هذه الدنيا هل ستكون هذه الدنيا أحاديث لأهل الجنة وأهل النار؟ نعم ستكون كذلك كما جاء في القران الكريم (قالوا ما سلككم في سقر قالوا لم نكن من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين) يفنى كل شيء ويبقى وجه ربك ذو اجلال والاكرام قال تعالى (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام) إذا لكل إنسان مدة محددة سواء كانت طويلة أم قصيرة وهكذا يبدا الانسان حياته ويدخل مضمار هذا العالم الغريب العجيب وهو لا يعلم السر وراء وجوده يبحث وينقب ولماذا دخل هذا المضمار وما هو دوره فيه وإلى أين يسير؟ إنها مسالة عظيمة ليست بالمسألة البسيط. فمعرفة السر العلاج الشافي للإنسان فمتى يصبح الانسان إنسان بالمعنى الصحيح يكون قد عرف سر وجوده يكبر الانسان وتزداد طموحاته ويسعى وراء تلك الطموحات يحقق الذي يقدر على تحقيقه منها نعم يحققه فالله تعالى أودع لديه قدرات هائلة ولكن خلال السعي وراء تحقيق الطموح أو لنفرض أنه لم يفكر في سر الوجود خلال فترة تحقيق الطموح وهذا مستحيل فلابد من التفكير في ذلك لانه المسالة الام والاصل لابد أن ينتهي بعد تحقيق الطموح والرغبة عندما يصل الى مرتبة متميزة أو تحقق المبتغى الى وقفة يراجع ما عمله إلى أين انتهى سعيه هل عرف سر وجوده كلنا نسعى وراء أهدافنا ولكن هنا ينبغي أن نفرق بين الهدف الذي يوصل الى سر الوجود وبين الهدف الذي لا يوصل الأخير يتضح بنفسه عند توضيح الأول . كيف نجعل هدفنا يوصلنا إلى سر وجودنا؟ ممكن ذلك بجعل الهدف الذي نسعى ورائه وهوما يسمى (الغرض القريب) قربة إلى الله تعالى ونجعله عبادة لله تعالى ليس لأنفسنا وهذا ما يسمى ب (الغرض البعيد) نكون قد طبقت المروي عن أحد المعصومين (العمل عبادة) ننتهي الى ما يسمى ب (الغرض الابعد) وهو أن العمل من اجل النفس لننال خير الدنيا والاخرة ومن هذه الانتقالات والكلام المتقدم نجد أن القرآن يخاطبنا ويوصلنا إلى سر وجودنا وهو قوله تعالى ( ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ) في الواقع عند إطاعتنا لله تعالى وعملنا قربة إليه أنما هو لأنفسا.
اللهم صل على محمد وال محمد