إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الملائكة النقالة والانتقال إلى الخير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الملائكة النقالة والانتقال إلى الخير




    بداية القرن الثالث عشر الهجري ظهر في السماء المرجعية الدينية اسم المرجع

    الكبير آية الله العظمى السيد محمد باقر الأصفهاني المعروف ب (الوحيد

    البهبهاني) في حوزة كربلاء العلمية ، وكان مجدداً فيها وحوله علماء وتلاميذ

    كثيرون .

    نقل أحد تلاميذه وهو السيد محمد كاظم هزار جريبي أنني كنت جالساً مع أستاذي

    وحيد البهبهاني في مسجد الصحن الشريف إذ دخل زائر غريب جلس بين يدي

    السيد وقبل يده وفتح كيساً مليئاً بالذهب (مجوهرات نسائية)وقال : اصرف هذا

    فيما تراه خيراً وصلاحاً.

    فسأله السيد : من أين لك هذا وما القصة ؟

    قال الزائر : قصتي عجيبة لو تمسح لي أذكرها .

    قال له السيد : تفضل .

    قال : أنا من مدينة (شيروان) كنت أسافر إلى بلاد الروس للتجارة

    وقد ربحت أموالاً طائلة ، وذات يوم وقعت عيني على فتاة جميلة فتعلق بها

    قلبي وطلبت يدها .

    فقالت : أنا مسيحية وأنت مسلم ، فإن تدخل في ديني أوافق الزواج معك.

    تحيرت في موقفي وتألمت بشدة حينما قررت أن أفديها بتجارتي وديني ،

    فتم زواجي معها على الطريقة المسيحية وقلبي مضطرب .

    وبعد مدة قصيرة ندمت على فعلي وأخذت في عتاب نفسي ، فلا استطيع

    العودة إلى وطني ولا أرغب في الالتزام والعمل بتعاليم المسيحية .

    بينما أنا بهذه الحالة النفسية تذكرت مصائب الإمام الحسين (عليه السلام)

    فبكيت ، رغم أني لا أعرف من الإسلام غير أن الحسين أوذي وقتل

    مظلوماً في الدفاع عن الإسلام .

    فتعجبت زوجتي المسيحية من بكائي ، فسألتني لماذا تبكي ؟

    توكلت على الله وقلت لها الحقيقة : أنني باق على الإسلام وبكائي من

    أجل مصائب الحسين الشهيد المظلوم.

    فما ان طرقت سمعها كلمة (الحسين) واستمعت إلى قصته الأليمة حتى

    تنور قلبها بالإسلام فأسلمت في الحال وشاركتني في البكاء على مصائب الإمام

    (عليه السلام) .

    ذات يوم قلت لها : تعالي نذهب من دون علم أحد إلى كربلاء ونزور مرقد

    الإمام الحسين (عليه السلام) ، وتعلنين إسلامك في الحرم الحسيني الشريف

    وافقتني وأخذنا نستعد للسفر ونهيء أنفسنا للرحيل وإذا بها مرضت فماتت بذلك

    المرض ، ودفنها أهلها بزينتها وذهبها في مقبرة المسيحين الروس .

    وكان يعتصرني الألم على فراقها ، فعزمت في منتصف ليلة على حفر قبرها

    ونقلها إلى مقبرة المسلمين . فجئت بخفاء ونبشت القبر حتى وصلت إلى جسد

    وإذا به رجل حالق اللحية طويل الشارب !

    تعجبت بل اندهشت مما رأيت ولما نمت في تلك الليلة جاءني في المنام شخص

    وقال : أبشر فإن ملائكة (النقالة) قد نقلت جسد زوجتك إلى كربلاء في

    الصحن الشريف ، جهة قدمي الإمام ، قرب منارة الكاشي ، وجاءت بهذا الجسد

    من هناك إلى هنا لأن صاحبه كان يأكل الربا ، بهذا ارتفعت عنك زحمة نقل

    الجنازة إلى مقبرة المسلمين .

    سررت كثيراً فنهضت مسرعاً في المجيء إلى كربلاء وبعد زيارتي لمرقد

    الإمام الحسين دخلت عل مسؤول الحرم الشريف وسألته في يوم كذا من دفنتم

    بهذا المكان . قالوا معروفاً بأكل الربا ؟

    فنقلت لهم القصة ، جاؤوا فتحوا القبر ودخلته انا فرأيت زوجتي فيه ومعها

    ذهبها الذي دفنه أهلها معها ، فأخذته وجئت به إليكم لتصرفوه فيما يبعث

    الأجر والثواب لروحها . فأخذ السيد البهبهاني ذلك الذهب وصرفه في تحسين

    معيشة الفقراء في كربلاء .

    ***********



يعمل...
X