بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
🌿((كما وصلني))🌿
💥نصائح لطلبة العلوم الدينية من سماحة آية الله السيد محمد باقر السيستاني (دام عزه) نجل المرجع الكبير آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) حيث قال:💐
📌ينبغي لطالب علم الفقه أن يلتفت إلى أمور:
☀الأمر الأول: أن يتأمل رسالته في الحياة ، ويهذّب نفسه لينسجم حاله مع أداء الرسالة ، وليعلم أن علم الدين ليس كالعلوم الأخرى في احتياجه إلى المتابعة ، والنظر ، والمراجعة ، والتتبع فقط ، بل أراد الله سبحانه وتعالى ، وحججه عليهم السلام أن يكون طالب علم الدين متصفاً بمحاسن الأخلاق مبتعداً عن الرذائل ، وجاعلاً الله تعالى نصب عينيه طوال هذه المسيرة ، وأن يكون هدفه هو أن يصبح امتداداً للأنبياء ، والأوصياء في جانب الهداية ، وكل هذا يتوقف على إخلاص النية ، وتأمل حال العلماء السابقين (قدس سرهم) فضلاً عن الأئمة عليهم السلام.
💥ومما ينبغي أن يعلمه طالب العلم أن الناس يحتاجون إضافةً إلى الإرشاد ، والوعظ إلى هدايةٍ صامتة ، وذلك من خلال سلوكه الحسن ، وعمله الدائم وعلمه الجم ، وإذا وجد الناس طلبة العلم يحملون هذه الصفات الحسنة ، فإن ذلك سيوجب حصول هيبة الدين في أنفسهم ، وقناعتهم به ، ورسوخ العقائد عندهم ، وأما إذا كان أمر الطالب على العكس ، فإن ذلك سيؤدي إلى بعدهم عن الدين ، ويكون حال طالب العلم حينئذٍ كقاطع الطريق ، إذ أنه قطع الطريق بين الناس وبين الله تعالى.
💥وللأسف ، فإن بعضنا يرى أنه في أمان من عذاب الله ، وغضبه سوا ء كان ذلك بسبب ولاية أهل البيت عليهم السلام ، أو غيرها ، وكأنه غفل عن أن هذه الدنيا فتنة، وكل أحوالها ، وما يأتي فيها إنما هو عبارة عن ابتلاء وامتحان يحتمل فيه النجاح والخسران ، وإذا كان حالنا كذلك ، فكيف يتأتى لنا أن نؤدي رسالة الله في الحياة ؟!
🎯والحاصل: أن علينا أن نتأمل في أنفسنا أي الطريقين نسلك ؛ إذ أن موقعنا موقعٌ حساس للغاية ، فمن أحسن السير في هذه المسيرة ، فإنه يُرجى أن يكون خير الناس ، وملحقاً بالأنبياء ، والأوصياء ، والشهداء ، والصديقين ، وحسن أولئك رفيقاً كما هو شأن العلماء الصالحين ، ومن لم يُحسن - والعياذ بالله – فإنه سيكون أسوأ حالاً من الفجّار المجرمين.
💥ومما ينبغي التأكيد عليه هو ضرورة تهذيب الباطن ، والظاهر معا ً؛ حيث إن مثل العالم ليس كمثل العابد في أنه يمكنه أن يعبد الله كيفما شاء ، وليس عليه وظيفة تجاه الناس ، فإنّ العالم عليه وظيفة أداء الرسالة تجاه الناس ، ومن ثمّ اختلف ثوابه عن ثواب العابد كما ورد في الروايات.
☀الأمر الثاني: العلم بصعوبة تحصيل الفقه ، إذ وصول الطالب لمستوى النضج في الفقه ليس بالأمر السهل ، بل يحتاج إلى جهد كبير ، ومتابعة كثيرة ، وإلى الانعزال عن كثير من الأمور المزاحمة للتحصيل ، فقد بلغ هذا العلم الشريف في هذا العصر مبلغاً كبيراً من التطور كما أنه يحتاج إلى تطوير أيضا ً، ولا يخفى أن الإحاطة بالموجود منه - فضلاً عن التطوير - يحتاج إلى عشرات السنين من الجهد المركّز ، وإن لم نقم بحفظ الموجود والسير إلى الأمام فإننا سنتراجع إلى الخلف.
💥وربما يتأمل الحريص والمجد في نفسه بعد مضي شطر من الزمان ، فيجد أنه قصر به المسير ، وأنه لم يدرك إلا شيئاً قليلاً ، فكيف بمن لم يهتم بهذه الجهة أصل اً؟!
💥وإن المتسرعين في هذه العلوم هم في الحقيقة جهلة قد أهوتهم الدنيا ، وتمسكوا ببعض الشبهات خصوصاً شبهة خدمة المجتمع ، وكم رأينا أشخاصاً يدخلون في هذه الأمور ثم ينتهي بهم الأمر إلى الولوج في المعاصي الواضحة ، والادعاءات المبالغ فيها.
☀الأمر الثالث: إن المنهج الفقهي يتأثر بمطلق العلوم الحوزوية من علوم القرآن ، واللغة ، وغيرها ، وأهم علم مؤثر في الفقه هو علم الأصول ، ثم علوم اللغة والبلاغة ، بمعنى فهم أسلوب الكلام العربي.
☀وهناك بُعدٌ ثالث لعلم الفقه وهو الجانب القانوني ، حيث إن الفقه يمثّل تقنيناً للحياة خصوصاً فقه المعاملات ، ولذا فإنه يرتكز كثيراً على الذهنية القانونية والالتفات إلى المناسبات ، والاعتبارات القانونية ، وجُلّ فقه المعاملات مبني على القواعد العقلائية حتى أن الأحكام الشرعية في أغلبها مبنية على أسس معقولة ومفهومة ، وليست أسساً تعبّدية ، فهي أشبه بالأحكام الإمضائية ، ومن ثمَّ يكون للعقل القانوني - ولو القانون الوضعي - دخلٌ تام في سعة آفاق الفقيه وقدرته على فهمٍ أنضج للمسائل .
💥ومما ينبغي الإلفات له في الختام أن من الصفات السيئة في مجتمعاتنا أن المجتمع يعذر طالب الطب ، وطالب العلوم الدقيقة في الجامعات عند انشغاله وعزلته ، ويرون في ذلك الصلاح له ولمجتمعه في المستقبل ، إلا أنهم يتوقعون ويريدون من طالب العلم أن يتفرغ للمجتمع بالمعاشرة والانشغال بأمورهم ، وللأسف ، فإن لنا دخلاً في ذلك ؛ إذ أننا لا نراعي ثقافة العلم وضوابطه ومقدماته ، فهل اتفق لأحدنا أن خشي الله سبحانه وتعالى إن طال به الجلوس في مكان يخلو من مذاكرة العلم ، أو أكثر من الانشغال بالأمور الاجتماعية ومن سماع الأخبار وما أشبه ذلك ؟!
☀محمد باقر السيستاني دام ظله الوارف.
🌿مجموعة سفراء الإمام الحسين عليه السلام على الواتس آب.🌿
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
🌿((كما وصلني))🌿
💥نصائح لطلبة العلوم الدينية من سماحة آية الله السيد محمد باقر السيستاني (دام عزه) نجل المرجع الكبير آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) حيث قال:💐
📌ينبغي لطالب علم الفقه أن يلتفت إلى أمور:
☀الأمر الأول: أن يتأمل رسالته في الحياة ، ويهذّب نفسه لينسجم حاله مع أداء الرسالة ، وليعلم أن علم الدين ليس كالعلوم الأخرى في احتياجه إلى المتابعة ، والنظر ، والمراجعة ، والتتبع فقط ، بل أراد الله سبحانه وتعالى ، وحججه عليهم السلام أن يكون طالب علم الدين متصفاً بمحاسن الأخلاق مبتعداً عن الرذائل ، وجاعلاً الله تعالى نصب عينيه طوال هذه المسيرة ، وأن يكون هدفه هو أن يصبح امتداداً للأنبياء ، والأوصياء في جانب الهداية ، وكل هذا يتوقف على إخلاص النية ، وتأمل حال العلماء السابقين (قدس سرهم) فضلاً عن الأئمة عليهم السلام.
💥ومما ينبغي أن يعلمه طالب العلم أن الناس يحتاجون إضافةً إلى الإرشاد ، والوعظ إلى هدايةٍ صامتة ، وذلك من خلال سلوكه الحسن ، وعمله الدائم وعلمه الجم ، وإذا وجد الناس طلبة العلم يحملون هذه الصفات الحسنة ، فإن ذلك سيوجب حصول هيبة الدين في أنفسهم ، وقناعتهم به ، ورسوخ العقائد عندهم ، وأما إذا كان أمر الطالب على العكس ، فإن ذلك سيؤدي إلى بعدهم عن الدين ، ويكون حال طالب العلم حينئذٍ كقاطع الطريق ، إذ أنه قطع الطريق بين الناس وبين الله تعالى.
💥وللأسف ، فإن بعضنا يرى أنه في أمان من عذاب الله ، وغضبه سوا ء كان ذلك بسبب ولاية أهل البيت عليهم السلام ، أو غيرها ، وكأنه غفل عن أن هذه الدنيا فتنة، وكل أحوالها ، وما يأتي فيها إنما هو عبارة عن ابتلاء وامتحان يحتمل فيه النجاح والخسران ، وإذا كان حالنا كذلك ، فكيف يتأتى لنا أن نؤدي رسالة الله في الحياة ؟!
🎯والحاصل: أن علينا أن نتأمل في أنفسنا أي الطريقين نسلك ؛ إذ أن موقعنا موقعٌ حساس للغاية ، فمن أحسن السير في هذه المسيرة ، فإنه يُرجى أن يكون خير الناس ، وملحقاً بالأنبياء ، والأوصياء ، والشهداء ، والصديقين ، وحسن أولئك رفيقاً كما هو شأن العلماء الصالحين ، ومن لم يُحسن - والعياذ بالله – فإنه سيكون أسوأ حالاً من الفجّار المجرمين.
💥ومما ينبغي التأكيد عليه هو ضرورة تهذيب الباطن ، والظاهر معا ً؛ حيث إن مثل العالم ليس كمثل العابد في أنه يمكنه أن يعبد الله كيفما شاء ، وليس عليه وظيفة تجاه الناس ، فإنّ العالم عليه وظيفة أداء الرسالة تجاه الناس ، ومن ثمّ اختلف ثوابه عن ثواب العابد كما ورد في الروايات.
☀الأمر الثاني: العلم بصعوبة تحصيل الفقه ، إذ وصول الطالب لمستوى النضج في الفقه ليس بالأمر السهل ، بل يحتاج إلى جهد كبير ، ومتابعة كثيرة ، وإلى الانعزال عن كثير من الأمور المزاحمة للتحصيل ، فقد بلغ هذا العلم الشريف في هذا العصر مبلغاً كبيراً من التطور كما أنه يحتاج إلى تطوير أيضا ً، ولا يخفى أن الإحاطة بالموجود منه - فضلاً عن التطوير - يحتاج إلى عشرات السنين من الجهد المركّز ، وإن لم نقم بحفظ الموجود والسير إلى الأمام فإننا سنتراجع إلى الخلف.
💥وربما يتأمل الحريص والمجد في نفسه بعد مضي شطر من الزمان ، فيجد أنه قصر به المسير ، وأنه لم يدرك إلا شيئاً قليلاً ، فكيف بمن لم يهتم بهذه الجهة أصل اً؟!
💥وإن المتسرعين في هذه العلوم هم في الحقيقة جهلة قد أهوتهم الدنيا ، وتمسكوا ببعض الشبهات خصوصاً شبهة خدمة المجتمع ، وكم رأينا أشخاصاً يدخلون في هذه الأمور ثم ينتهي بهم الأمر إلى الولوج في المعاصي الواضحة ، والادعاءات المبالغ فيها.
☀الأمر الثالث: إن المنهج الفقهي يتأثر بمطلق العلوم الحوزوية من علوم القرآن ، واللغة ، وغيرها ، وأهم علم مؤثر في الفقه هو علم الأصول ، ثم علوم اللغة والبلاغة ، بمعنى فهم أسلوب الكلام العربي.
☀وهناك بُعدٌ ثالث لعلم الفقه وهو الجانب القانوني ، حيث إن الفقه يمثّل تقنيناً للحياة خصوصاً فقه المعاملات ، ولذا فإنه يرتكز كثيراً على الذهنية القانونية والالتفات إلى المناسبات ، والاعتبارات القانونية ، وجُلّ فقه المعاملات مبني على القواعد العقلائية حتى أن الأحكام الشرعية في أغلبها مبنية على أسس معقولة ومفهومة ، وليست أسساً تعبّدية ، فهي أشبه بالأحكام الإمضائية ، ومن ثمَّ يكون للعقل القانوني - ولو القانون الوضعي - دخلٌ تام في سعة آفاق الفقيه وقدرته على فهمٍ أنضج للمسائل .
💥ومما ينبغي الإلفات له في الختام أن من الصفات السيئة في مجتمعاتنا أن المجتمع يعذر طالب الطب ، وطالب العلوم الدقيقة في الجامعات عند انشغاله وعزلته ، ويرون في ذلك الصلاح له ولمجتمعه في المستقبل ، إلا أنهم يتوقعون ويريدون من طالب العلم أن يتفرغ للمجتمع بالمعاشرة والانشغال بأمورهم ، وللأسف ، فإن لنا دخلاً في ذلك ؛ إذ أننا لا نراعي ثقافة العلم وضوابطه ومقدماته ، فهل اتفق لأحدنا أن خشي الله سبحانه وتعالى إن طال به الجلوس في مكان يخلو من مذاكرة العلم ، أو أكثر من الانشغال بالأمور الاجتماعية ومن سماع الأخبار وما أشبه ذلك ؟!
☀محمد باقر السيستاني دام ظله الوارف.
🌿مجموعة سفراء الإمام الحسين عليه السلام على الواتس آب.🌿
تعليق