بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على خير خلقك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
وصلنا في البحث للفصل الثاني من الباب الثالث : اللهم صلِّ على خير خلقك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
الفصل الثاني : ماذا يعتبر ابن تيمية الشيعة ؟ كفاراً أم خوارج ؟
ابن تيمية خطى خطوة عجيبة لهدر دماء المسلمين ولا سيما الشيعة الإمامية الإثنا عشرية حيث قام بتكفيرهم وإخراجهم من الدين حتى يتسنى لهم سفك دمائهم بدون مانع ولا وازع حيث يقول : وهذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة فإنهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ففيهم جهل وظلم لا سيما الرافضة فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين[1] .
وكذلك يقول في نفس الكتاب : وأكثر ما تجد الرافضة إما في الزنادقة المنافقين الملحدين وإما في جهال ليس لهم علم لا بالمنقولات ولا بالمعقولات قد نشأوا بالبوادي والجبال أو تحيزوا عن المسلمين فلم يجالسوا أهل العلم والدين وإما في ذوي الأهواء ممن قد حصل له بذلك رياسة ومال أو له نسب يتعصب له كفعل أهل الجاهلية[2] .
ولكن ابن تيمة هل تناسى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تكفير المسلم في سنن أبي داود : " حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْفَرَ رَجُلاً مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ كَافِرًا وَإِلاَّ كَانَ هُوَ الْكَافِرَ "[3] .
وفي سنن الترمذي أكثر من ذلك حيث يقول : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلاَعِنُ الْمُؤْمِنِ كَقَاتِلِهِ وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَاتِلِهِ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عَذَّبَهُ اللَّهُ بِمَا قَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ[4].
وللكلام تتمة إن شاء الله تعالى ...
والحمد لله ربِّ العالمين ...
. منهاج السنة النبوية ، ج 1 ، ص 20 . [1]
. منهاج السنة النبوية ، ج 2 ، ص 81 . [2]
. سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 355 . [3]
. سنن الترمذي ، ج 10 ، ص 131 . [4]
تعليق