إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نذكر الموت من أجل زيادة العمل ولا نكرهه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نذكر الموت من أجل زيادة العمل ولا نكرهه



    نذكر الموت ونتذكره ونحافظ على ذكره لمرات عديدة في اليوم والليلة ، من أجل أن يكون لنا موعظة ، ويحثنا على العمل

    في ما يرضي الله سبحانه وتعالى .

    قال الإمام الباقر (عليه السلام) : ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ، ويقلع منابت الغفلة ، ويقوي القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع،

    ويكسر أعلام الهوى ، ويطفي نار الحرص ، ويحقر الدنيا ...

    إذا علينا أن نغتنم خمساً قبل خمس :

    الشاب قبل الهرم ، لأن فيه القدرة على العمل أكثر بكثير من الهرم ، ولكي لا نتحسر على تلك الأيام الوردية التي نعيشها .

    والصحة قبل السقم ، لأن الصحيح فرصته مفتوحة أمامه للعمل في سبيل الله تعالى ، أما السقيم فلا يقدر على ذلك .

    والغنى قبل الفقر ، لأن الغني مفتوحة أمامه أبواب الخير والبر ، مالم تنفتح للفقير .

    والفراغ قبل الشغل ، لكي لا نضيع فراغنا فنستغله في عباداتنا لله تعالى ، قبل أن يشغلنا الشاغل عنها .

    والحياة قبل الموت ، ففي الحياة عمل عليه أجر وفي الموت ينقطع العمل ..

    إلا من ثلاث لعلنا لا نحصل عليها .

    وما ذكرناه مأخوذ من قول رسولنا الأعظم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) :

    أغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك.

    هذا ولا ينبغي للمؤمن أن يكره الموت وخاصة وهو لقاء الحبيب مع حبيبه ، وهل يكره الحبيب ملاقاة حبيبه بعد طول فراق .

    وخاصة -أيضاً- أن الموت راحة للمؤمن وقنطرة يعبر بها إلى الجنة ..

    وأن الموت بداية الحياة الأبدية التي ليس لها انقطاع وفناء .

    روي عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أنه قال :

    الموت ، الموت ، جاء الموت ، بما فيه ، اء بالروح والراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية ، لأهل دار الخلود الذين كان لها

    سعيهم ، وفيها رغبتهم ، وجاء الموت بما فيه ، جاء بالشقوة والكرة الخاسرة إلى نار حامية ، لأهل دار الغرور الذين كان

    لها سعيهم وفيها رغبتهم .

    وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال : لنا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم (عليه السلام) أهبط الله

    ملك الموت ، فقال : السلام عليك يا إبراهيم !..

    قال : وعليك السلام يا ملك الموت !.. أداعٍ أم ناعٍ ..

    قال : وعليك السلام يا ملك الموت !..

    قال : إبراهيم : فهل رأيت خليلاً يُميت خليله ؟ فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي الله جل جلاله .

    فقال : إلهي .. قد سمعت ما قال خليلك ابراهيم .

    فقال الله جل جلاله : يا ملك الموت .. أذهب إليه وقل له : هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه ؟.. إن الحبيب يحبُ لقاء حبيبه.

    وروي عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) أنه قال : شيئان يكرههما ابن آدم : يكره الموت والموت راحة للمؤمن من الفتنة ، ويكره

    قلة المال أقل للحساب .

    عن الامام الصادق (عليه السلام) انه : سأل امير المؤمنين (عليه السلام) : بماذا احببت لقاء الله ؟

    قال (عليه السلام) : لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وانبيائه علمت ان الذي اكرمني بهذا ليس ينساني فاحببت لقاءه .

    وقبل ختام هذه الفقرة لابد من بيان عدة أمور ونكات في المطلب :

    الأمر الأول : أن الحياة مع المعصية فتنة ، والموت مع الطاعة رحمة ، ومن هنا ينبغي أن نسأل الله تعالى أن لا يخرجنا من الدنيا

    حتى يرضا عنا . لأن خروجنا من الدنيا ونحن على المعصية مصيبة وطامة كبرى وخسران مبين .

    الأمر الثاني : لا ينبغي أن نتمنى الموت ونحن في طاعة الله تعالى ، لأن الحياة على طاعة الله أفضل من الموت الذي ليس فيه

    طاعة ومعصية ، نعم أن الموت لعله رحمة فيما إذا كان ما تبقى مرتعاً للشيطان .

    الأمر الثالث : أنه ينبغي عدم كراهية الموت لأن الموت كما عرفنا هو قنطرة العبور إلى الدار الآخرة ،

    دار القرار ، دار الراحة والسرور بالنسبة للمؤمنين .

    &&&&&&&&&&&&&&



يعمل...
X