إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

** أعتقادنا بالولايتان التكوينية والتشريغية للمعصوم عليه السلام **

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ** أعتقادنا بالولايتان التكوينية والتشريغية للمعصوم عليه السلام **

    بسم الله الرحمن
    الحمد لله ربِّ العالمين باريء الخلائق أجمعين
    ثم الصلاة والسلام على حبيبه المصطفى الأمين أبا القاسمِ محمدٍ وآله الغر الميامين


    الولايتان التكوينية والتشريعية
    ***:::****:::***



    القسم الأول :

    تعتقد الشيعة الإمامية بإن النبي والوصي المنصوص على خلافته بعد الرسول معصوم ، وعنده علم ممتد من قبل الله تعالى ، وهو المخصوص بتبليغ الأحكام والمثبت لها ، وأختياره عزوجل لخلافتة الالهية لتعريفه للمنكرين له والغير معتقدين برسالاته على يد وليه وذلك بأظهار المعاجز لأخراس الألسن ودحر الباطل أو هم مخصوصين بما يعرف في علم الكلام بالولايتان التشريعية والتكوينية


    حيث إتفقت الإمامية على ثبوت الولايتان للنبي الخاتم محمد وآله الطاهرين ولباقي الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين .
    لنتعرف أولاً على الولاية في القرآن الكريم قال تعالى في سورة الأحزاب:

    {
    النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) }

    وقال عزوجل في سورة المائدة:

    {
    إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55).


    أما معنى الولاية في السنة النبوية الشريفة قال صلى الله عليه وآله وسلم مخاطباً للناس في يوم الغدير:

    {
    ألستُ أولى بكم من أنفسكم...}





    معنى الولاية لغة ً: جاء في معجم الرائد والوسيط و
    اللغة العربية المعاصر:


    ولايةُ : إسم

    - مصدر ولي .

    - إمارة وسلطان.


    الوِلاَيةُ : الخِطَّةُ والإِمارة

    ويقال وليَّ الشيء أو عليه : قام به وملك أمره

    ووَليَّ :
    فعل





    فما المراد من هذه الولاية في علم العقائد ؟

    ذكر صاحب الشيعة الإمامية الشيخ علي البامياني:

    أن المراد بولاية ولاية الله والرسول التصرف في شؤون الناس .


    أما صاحب عقائد أهل البيت عليهم السلام الشيخ فاضل الفراتي قدس سره قال :

    أن المراد بهذه الولاية أنها القرب الخاص من الله تعالى ولكن المقصود هنا من الولاية هي سلطانه على العالم وتوليه شؤون الناس .





    لماذا الولاية خاصة بالنبي والإمام المعصوم ؟

    لإن المعصوم يتحلى بصفة العلم ، وسعة العلم العظيم يترتب عليه أمرٌ مهم وهو ولايته التي تتناسب طردياً مع سعة علمه فكلما كان علمه عظيماً كانت ولايته عظيمة أيضاً .

    والمقصود بهذا العلم علم الغيب فإذا كان النبي والامام صلوات الله وسلامه عليه مطلعاً على الغيب بشكل واسع وكبير كان سلطانه وتوليه خارج حدود التصور لتشمل الانسان أيضاً ، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الفرقان :

    {
    تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)}

    حيث أثبت سبحانه وتعالى أن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم نذيراً لكل العوالم فهو نبي العوالم كافة .



    لماذا يرتبط العلم بالولاية ؟

    ذكرنا سابقاً إن سعة العلم للنبي والامام تتناسب مع علمه وبعبارة ثانية إن القدرة تتناسب مع العلم فإذا كان المعصوم واسع العلم فقدرته عظيمة وخارقة ، وهذا الترابط بين العلم والقدرة يكاد يكون من مسلمات العقلوالدليل القرآني على ذلك قوله تبارك وتعالى في سورة النمل

    { وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15)
    وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16)
    وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ
    مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) }








    يتبع إن شاء الله تعالى
    القسم الثاني أقسـام الولاية

    والحمد للهِ ربِّ العالمين
    وصلى الله على محمدٍ وآله ا
    لطيبين الطاهرين

    التعديل الأخير تم بواسطة الموالية للزهراء عليها السلام ; الساعة 19-02-2015, 04:44 AM. سبب آخر:
















  • #2
    بسم الله الرحمن
    الحمد لله ربِّ العالمين بارئ الخلائق أجمعين
    ثم الصلاة والسلام على حبيبه المصطفى الأمين أبا القاسمِ محمدٍ وآله الغر الميامين


    القسم الثاني :


    أقسام الولاية : تنقسم الوَلايةُ إلى تشريعية وتكوينية .

    أصطلح على ولاية المعصوم عليه السلام بالوَلايةُ التشريعية والتكوينية ، وهذان المصطلحان من المصطلحات الحديثة فإنها لم تكن في عصر الأئمة عليهم السلام إلا أنهم تكلموا بما يفهم منه هذا المعنى .





    لنبدأ بالتكوينية ومالمقصود بها

    جاء في كتاب عقائد أهل البيت للشيخ فاضل الفراتي (قده) :

    معنى الولاية التكوينية :
    مأخوذة من الكون ، وهو الحدث ..،

    ومعنى الكون لغةً : ورد في معجم مصطلحات فقهية


    الكون ‏:
    هو الوجود المطلق العام ‏،

    وللكون معانٍ عدة في معاجم اللغة منها

    والكَوْنُ :
    اسمٌ لما يحدُث دَفْعة ، كحدوث النُّور عَقِبَ الظَّلام مباشرة ؛ فإذا كان الحدث على التدريج فهو الحركة .

    و الكَوْنُ : حُصولُ الصُّورة في المادة بعد أن لم تكُن حاصلة فيها كتحوُّل الطين إِلى إبريق .

    والكونانِ :
    الدنيا والآخرة .

    عِلْم الكَوْن في معجم اللغة العربية المعاصر: علم يُبْحَث فيه عن العالم من حيثُ قوانينه الطبيعيّة التي يسير بمقتضاها .

    ونكمل التكوينية عقائدياً : وعليه المعنى هو الإحداث فهي وَلايةُ أحِدَاث وتصرف وسلطة على الكائنات ؛ فهي الوساطة في متعلقات الإيجاد ، والخلق والأختراع وجميع مافي الكون خاضع لسلطة المعصوم عليه السلام وتحت قدرته بإذن الله تعالى ، بل يمر من خلال سلطانه وولايته .




    وجاء في الكشكول العقائدي للشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله :

    المراد من الوَلايةُ التكوينية : هو قدرة الإنسان على التصرف لصالح الخلق والتكوين بأمر الله تعالى وإذنه ، والإتيان بأفعال خلافاً للمعتاد والمسيرة الطبيعية لعالم الأسباب ؛ مثلاً يبرئ الذي لاعلاج له وذلك من خلال الهيمنة والنفوذ الذي وهبه الله تعالى له أو يحي الموتى وأعمال أخرى من هذا القبيل وكل أشكال التصرف المعنوي غير الأعتيادي في أرواح وأجسام البشر وهذا النوع يشمل الطبيعة أيضاً.



    ويقول الشيخ الشيرازي أيضاً أن الوَلاية التكوينية على أربعة حالات :

    الأولى : الولاية التكوينية في أمر الخِلقة .

    الثانية : الولايةُ التكوينية في أيصال الفيض الألهي.

    الثالثة : ولايةٌ تكوينية في حدود معينة .

    الرابعة : الولاية التكوينية التي تعني الدعاء من أجل تحقيق المطالب .



    ولكلِ حالة تفصيل يأتي في القسم الثالث إن شاء الله تعالى
    تابعونا في القسم الثالث



    والحمدلله ربِّ العالمين
    وصلى الله على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين





    يـتــبــع ...
















    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن
      الحمد لله ربِّ العالمين باريء الخلائق أجمعين
      ثم الصلاة والسلام على حبيبه المصطفى الأمين أبا القاسمِ محمدٍ وآله الغر الميامين



      القسم الثالث :


      وقلنا في القسم الثاني أن للوَلايةُ التكوينية على أربعة حالات يذكرها في كشكوله العقائدي الشيخ الشيرازي ولها تفاصيل نبدأ بأولها :




      الأولى : الولاية التكوينية في أمر الخِلقة .

      بمعنى أن الله تبارك وتعالى يمنح عبداً من عباده أو ملكاً من ملائكته قدرة خلق العوالم أو محوها من الوجود أو محوها من الوجود ؛ وأن هذا الأمر ليس مسحيلاً عليه تبارك وتعالى لإنه على كل شيء قدير وقادر على منح أي نحو من القدرة لأي إنسان .

      ونحن هنا كلامنا حول الولاية التكوينية للمعصوم عليه السلام فله أن يغير مايشاء وفق الحكمة الالهية ويكون تصرفه في الكون من باب التدبير لاعلى سبيل الأستقلال وأقرب صورة إليه هو تدبير الملائكة كما أشار القرآن الكريم في سورة النازعات


      قوله تعالى { فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) } .




      الثانية : الولاية التكوينية في أيصال الفيض الألهي.


      بمعنى إن كل أمداد ورحمة وبركة وقدرة من قبل الله تبارك وتعالى يصل إلى عباده أو سائر الكائنات في عالم الوجود بواسطة أولياء الله وخاصةِ عباده.
      وهذا المعنى ليس محالاً من الناحية العقلية وبمشاهدة جسم الانسان وضخامته وبناء ه تتم عملية توزيع المواد الغذائية إلى كافة خلايا جسمه عن طريق شريان القلب الرقيق فما المانع من ذلك في العالم الكبير أيضاً .


      والمعصومين عليهم السلام هم وسائط الفيض الإلهي مع غناه سبحانه وتعالى عن ذلك ولكنه أبى إلا هذه الطريقة كما في مسألة قبض الأرواح عن طريق مَلَّكِ الموت عليه السلام .


      والمقصود بالوَلاية التكوينية في هذه المرحلة :

      " هي وساطة الفيض الإلهي "
      ،

      فإن الكائنات من خلال أشرف وافضل الوسائط وهم الأنبياء والوصياء عليهما السلام ، وهذه الطريقة كالنت منذ بدأ الله عزوجل الخلقة وإلى يومنا هذا .




      وجاءت النصوص الشرعية لتؤكد ذلك ومنها ماورد في البحار والفضل بن شاذان رواية إبن مسعود المروية عند الفريقين :

      ... يروي ابن مسعود (رض) فيقول : دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

      فقلت : يا رسول الله. أرني الحق لأتصل به.


      فقال صلى الله عليه وآله : يا عبد الله ! لج المخدع.

      قال : فولجت المخدع , وعلي بن أبي طالب يصلي وهو يقول في ركوعه وسجوده : ” اللهم بحق محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي “. فخرجت حتى أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأيته وهو يصلي ,

      ويقول : ” اللهم بحق علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام عبدك , اغفر للخاطئين من أمتي “.

      قال : فأخذني هلع حتى غشي علي , فرفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأسه


      فقال صلى الله عليه وآله : يا بن مسعود ! أكفراً بعد إيمان ؟! فقلت : حاشا وكلا يا رسول الله , ولكني رأيت علياً يسأل الله تعالى بك , ورأيتك تسأل الله تعالى به , فلم أعلم أيكما أفضل عند الله !


      فقال صلى الله عليه وآله لي : يا بن مسعود !

      إن الله تعالى خلقني وخلق علياً والحسن والحسين من نور قدسه قبل أن يخلق الخلق بألفي عام. إذ لا تقديس ولا تسبيح , فلما أراد أن ينشىء خلقه , فتق نوري , فخلق منه السماوات والأرض , وأنا والله أجل من السماوات والأرض.

      وفتق نور علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام فخلق منه العرش والكرسي , وعلي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام أفضل من العرش والكرسي ،

      وفتق نور الحسن عليه الصلاة والسلام وخلق منه اللوح والقلم , والحسن عليه الصلاة والسلام أفضل من اللوح والقلم ،

      وفتق نور الحسين عليه الصلاة والسلام فخلق منه الجنان والحور العين , والحسين عليه الصلاة والسلام والله أفضل من الجنان والحور العين , فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب.

      فضجت الملائكة ونادت :إلهنا وسيدنا , بحق الأشباح التي خلقتها , إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة. فعند ذلك , تكلم الله بكلمة أخرى , فخلق منها روحاً , فاحتمل النور الروح , فخلق منه الزهراء فاطمة , فأقامها أمام العرش , فأزهرت المشارق والمغارب , فلأجل ذلك سميت الزهراء.

      يا ابن مسعود ! إذا كان يوم القيامة , يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من شئتما ,

      وألقيا في النار من أبغضتما ,
      وذلك قوله تعالى [ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ]

      فقلت: يا رسول الله ! من الكفار العنيد ؟

      قال صلى الله عليه وآله :

      الكفار :
      من كفر بنبوتي ,

      والعنيد :
      من عاند علي بن أبي طالب , فالنار أمده , والجنة لشيعته ومحبيه

      فالرواية صريحة في أن الله تعالى خلق الكائنات من نور المعصومين الذين خلقهم مميزين .


      وفي رواية للشيخ الكليني في الكافي عن الامام الصادق عليه السلام قال


      (( ... بنا اثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبنا يَنزلُ غيث السماء وبعبادتنا عُبِدَّ الله ولولا نحن ماعُبِدَ الله .





      أما تفصيل الحالتان 3و 4 يأتي في القسم الرابع إن شاء الله تعالى


      والحمدلله ربِّ العالمين

      وصلى الله على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين


      يتبع ...

      التعديل الأخير تم بواسطة الموالية للزهراء عليها السلام ; الساعة 19-02-2015, 08:47 AM. سبب آخر:















      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        الحمد لله ربِّ العالمين باريء الخلائق أجمعين
        ثم الصلاة والسلام على حبيبه المصطفى الأمين أبا القاسمِ محمدٍ وآله الغر الميامين


        القسم الرابع : المرحلتان 3 و4 للوَلايةُ التكوينية



        الثالثة : ولاية تكوينية في حدود معينة : أي إن القدرات الهائلة عند الأولياء

        لايستخدمونها إلا ضمن الحكمة الإلهية والحكمة التي أقتضت مثلاً أن لايمارس المعصوم أي معجزة المعصوم أي معجزة في تحقيق الأنتصارات العسكرية بل عليه أن يحارب ويخرج وينتصر أو يخسر ، وهذا ماعرفناه من خلال مطالعتنا لحروب النبي الأعظم والامام الحسين صلوات الله عليهم ويتحمل يجوع ويعطش وماإلى ذلك.

        إذ لايجوز في الحكمة أن يتحقق الايمان والهدى بشكلٍ قهري أعجازي ، إذ لازمه الجبر وإبطال حكمة التكليفوالثواب فقولنا أن الأئمة عليهم السلام لديهم الوَلايةُ التكوينة لايعني إنهم هم الغالبون دائماً ، ولايعني إنهم هم القاهرون دائماً بل إنهم يتعاملون على الظاهر إلا إذا أستدعت الحكمة أمراً وفعلاً معجزاً فإنهم يفعلونه كما حدث مع عيسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام بإحياء الموتى وشفاء الآبره والأكم ومع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في شق القمر وغيرها من معجزات الأنبياء والأئمة عليهم السلام .




        الرابعة : الولاية التكوينية التي تعني الدعاء من أجل تحقيق المطالب


        قلنا إن الوَلايةُ التكوينية عند المعصوم هي القدرة الإلهية التي وهبها الله تعالى أما الدعاء فإن النبي والمعصوم يدعو فيتحقق ماطلبه من الله تعالى وهذا المعنى ليس فيه أي محذورعقلي لانقلي وإن الآيات والروايات مليئة بالنماذج منه بل ربما لايمكن أطلاق إسم الوَلايةُ التكوينية عليه لإن أستجابة دعائه تأتي من قبل الله تعالى ويشاهد في الكثير من الآيات آشارات الى الأسم الأعظم الذي كان لدى الأنبياء والأئمة والذي من خلاله يستطيعون التصرف بعالم التكوين والشاهد القرآني

        قوله تعالى في سورة النمل :

        {
        قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)} وغيرها من الأيات الكريمة.


        وهذه التصرفات ليست ليست من قبيل الدعاء بل إنها صادرة من قدراتهم الموهوبة من الله تعالى وفق الأستحقاقات وهذا مايتناسب مع مكانتهم وكمالاتهم وأدبهم الرفيع ، فمن قال أنها من هذا قبيل الدعاء فإنما يصغر من قدرهم صلوات الله عليهم أوهل يعقل أن الله تعالى يهب هذه القدرات لبعض ملائكته ولايهبها لرسله وأوصيائه صلوات الله عليهم .



        سؤال : لماذا خص الله تعالى الرسل وأوصيائه صلوات الله عليهم بهذه الوَلاية ؟


        1- لإنه عزوجل أدب أولياءه بالحكمة وأرسلهم بها .

        2- فطرهم على العلم ونماهم عليه.

        3- أدبهم بأحسن الأداب الرفيعة ،
        قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم (( أدبني ربي فأحسن تأديبي )).

        4- وهبهم الكمالات العقلية والمكانة الرفيعة .

        5- فلامانع بعد من تسخير الكون لهم لعلمه تعالى بعضهم وعدم تصرفهم بما يخالف الحكمة والعدل والعلم بل هم مظاهر الفعل الإلهي .




        يتبع إن شاء الله تعالى
        القسم الخامس الوَلايةُ التشريعية


        والحمد للهِ ربِّ العالمين
        وصلى الله على محمدٍ وآله ا
        لطيبين الطاهرين
















        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله ربِّ العالمين باريء الخلائق أجمعين
          ثم الصلاة والسلام على حبيبه المصطفى الأمين أبا القاسمِ محمدٍ وآله الغر الميامين


          القسم الخامس

          أما القسم الثاني للوَلاية الوَلايةُ التشريعية :


          وتعني الوساطة في جميع الأعتقادات والتكاليف والأحكام والأخلاق فلاينزل شيء من التشريع إلا من خلال وَلايتُهم .


          وعرفها صاحب الكشكول العقائدي : إنها الحكم والأشراف القانوني والألهي الذي يكون تارةً بشكلٍ محدود كوَلايةُ الأب والجد على الصغير ، وتارةً بشكلٍ واسع وشامل كوَلايةُ الحاكم الاسلامي على كافة القضايا المتعلقة بإدارة الامة الاسلامية .


          أما صاحب الشيعة الإمامية بين النصوص والتضليلات الأعلامية قال :
          أنها إرادة رسول الله مقدمة على كل إرادة في مقام أتخاذ القرار والأختيار في للمؤمنين وتحل أرادته بديلة عن أرادة المؤمن إذا أراد أن ينجز عملاً ومنعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو إذا لم يرد وأمره به فيجب عليه أن يقدم أ مر رسول الله ونهيه عن إرادته وخيرته ويطبق أوامره سواء في الحرب أو السلم ، وسواء في أخذ المال وأعطاؤه، وسواء في النكاح أوالطلاق أو الجلاء عن الوطن أو كسب الرزق أو سائر الشؤون الحياتية .



          فالظاهر أنْه لا خلاف بينهم في أنّ الأنبياء والأئمة لهم الوَلايةُ على الأحكام وأنه قد أذن له الله في التصرّف فيها، والدليل على هذا الكلام
          مايبينه لنا السيد علي الميلاني في شرحه للزيارة الجامعة

          وفي قوله تعالى:
          (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى)( النجم، الآية: 3 ـ 4).
          وقال:



          (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)( الحشر: 7).

          وقد وردت الروايات في كتب الفريقين بذيل هذه الآية صريحةً في ولاية النبي صلّى الله عليه وآله على الأحكام، منها:
          عن فضيل بن يسار، قال:

          سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصِر:

          «إنّ الله عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه، فلمّا أكمل له الأدب قال: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظيم)(القلم4)،

          ثمّ فوّض إليه أمر الدين والأُمّة ليَسوس عباده،
          فقال عزّ وجلّ:(وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)،
          وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان مُسدّداً مؤيّداً برُوح القُدُس، لا يزِلّ ولا يُخْطى، في شيء ممّا يَسُوس به الخلق، فتأدّب بآداب الله، ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ فرض الصلاة رَكعتين ركعتين، عشر ركعات، فأضاف رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الرّكعتين، وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة، لا يجوز تركهنّ إلاّ في سفر، وأفرد الرّكعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله عزّ وجلّ له ذلك كلّه، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة.


          ثمّ سنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عزّ وجلّ له ذلك، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العَتَمة جالساً تُعَدّ بركعة مكان الوتر.



          وفرض الله عزّ وجلّ في السنة صوم شهر رمضان، وسنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله صوم شعبان، وثلاثة أيام في كلّ شهر مثلي الفريضة، فأجاز الله عزّ وجلّ له ذلك.

          وحرّم الله عزّ وجلّ الخمر بعينها، وحرّم رسول الله صلّى الله عليه وآله المُسكر من كلّ شراب، فأجاز الله له ذلك.



          أما أدلة وَلاية أهل البيت عليهم السلام التشريعية وعلى الأحكام فالأحاديث المتواترة في كتب كلا الفريقين معروفة منها :


          حديث الثقلين قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
          إني تارك فيكم ‏ ‏الثقلين ‏، ‏أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ‏، ‏وعترتي ‏ ‏أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض

          والمنزلة
          يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي:
          أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي

          2- الأحاديث في أنّ الأئمّة ورثوا جميع الأنبياء


          فعن أبي عبدالله عليه السّلام:
          ونحن ورثة النبيين.

          وعن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال:

          نحن ورثة اُولي العزم من الرسل.

          وعن علي بن الحسين عليه السّلام قال :

          نحن ورثة الأنبياء.


          3 ـ الأحاديث الواردة في فرض طاعة الأئمّة،

          كقول أبي جعفر الباقر عليه السّلام:

          إن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله صلّى الله عليه وآله.




          والنتيجة :
          أن النبي صلى الله عليه وآله والامام المعصوم له حق الطاعة على العباد

          وتنقسم هذه الطاعة الى قسمين :


          أ‌- تنفيذ أوامرهم الشرعية الراجعة الى التبليغ والسير اليه تعالى ، أي بمعنى لاشك في وجوب إطاعتهم إطاعتهم في الأحكام الارجعة الى التبليغ إذ بعد العلم بإن الحكام الألهية لاتصل الى كل أحد بلا واسطة وأن النبي صلى الله عليه وآله صادقٌ في أخباره عن الله تعالى فلامناص في وجوب أطاعته وحرمة معصيته وجوباً شرعياً ومولوياً .

          ب‌- وجوب أطاعة أوامرهم الشخصية والدليل الآية 60 سورة الأحزاب ( من النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم...) والدليل الثاني قوله تعالى (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)، وغيرها من الآيات التي أوجبت طاعة الرسول أمراً ونهياً لإن قوله حق ولاينطق لأجل منفعة شخصية بل هو ينفذ مايأمربه جل وعلا عن طريق وحيه
          (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى)( النجم، الآية: 3 ـ 4).

          أما قوله تعالى
          ( ياأيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي المر منكم ) النساء 59،

          فقد أوجب تعالى فيها أطاعته وأطاعة رسوله وإطاعة أولي الأمر ، وأولوا الأمر هم الأئمة من آل بيت الرسالة .


          أما العلة في وجوب أطاعتهم ؟

          قوله تعالى ( وماكان لمؤمنٍ ولامؤمنةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أمراً أَنْ تكونُ لهم الخِيَرَةُ مِنْ أَمرِهِمْ) الأحزاب 36




          والحمدلله ربِّ العالمين
          وصلى الله على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين





          يـتــبــع ...
          التعديل الأخير تم بواسطة الموالية للزهراء عليها السلام ; الساعة 20-02-2015, 05:58 PM. سبب آخر:















          تعليق

          يعمل...
          X