إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحاجة الى العاطفة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحاجة الى العاطفة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    ان للعواطف نصيبٌ لابأس في سلوك البشر،انهم يختلفون عن الحيوانات كثيراً ولايمكن تشبيههم بالنباتات اوأعمدة الرخام والحديد ،بالرغم من ان الحيوانات تحتاج في بعض احيانها الى عاطفة ،وهذا نراه واضحاً حين رضع صغار القطط او صغار الكلاب من ثدي امهاتها،حيث تحاول الام تأمين حاجة صغيرها المادية والمعنوية وكذا العاطفية من خلال لحسها لرجليه او رأسه اووجهه،وهذا خير دليل على ان الطبيعة والفطرة تقول لنا:انتبهوا جيداً فان الانسان اولى بهذه العواطف من غيره.
    فالحيوان يحتاج للعاطفة ،وهذا ماينبغي للانسان ادراكه،لذا يجب على جميع البشر ان يتبادلوا هذا الغذاء الروحي الذي هو أسمى وأرقى من أي غذاء مادي.
    لااوصل الله ذلك اليوم الذي يكون فيه الانسان محروماَ من المحبة والعاطفة ،ونسأل الباري تعالى انل لايحرمنا من العاطفة والمحبة والالفة.
    إن الرجل الذي لا تتحرك مشاعره، فلا يرق قلبه لمشهد يثير الرقة والعطف، ولا يملك مشاعر الحب تجاه الآخرين، أو مشاعر الرفض تجاه من يرفض، الرجل الذي لا يمكن أن تتوقد في قلبه حماسة أياً كان الموقف، لا شك أنه رجل شاذ فاقد للإحساس والعواطف.
    بل إن الناس يرون أن الرجل الذي لا يحس بالجمال، ولا يتذوق الجمال في هذه الدنيا، رجل شاذ، فهو وصف مخالف للفطرة السوية، ولهذا حين جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم، ورآه يقبل صغيراً، قال: تقبلون صغاركم؟! إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم، قال صلى الله عليه واله وسلم: (أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟!).
    إنه رجل شاذ بعواطفه، إنه رجل -كما قال صلى الله عليه واله وسلم- قد نزعت من قلبه الرحمة، فصار تصرفه، وصار سلوكه سلوكاً غير مرضي، وسلوكاً مرفوضاً يستنكره النبي صلى الله عليه واله وسلم، يستنكر النبي صلى الله عليه واله وسلم على هذا الصحابي ألا يملك في قلبه الرحمة للصبية الصغار، فصار لا يقبل أحداً منهم.
    خلق الله الإنسان يحمل مشاعر وعواطف من الحب والكره والقبول والرفض والحماس، فالدعوة إلى إلغائها دعوة إلى تغيير خلق الله، والدعوة إلى إلغائها تعني بكل بساطة أن هذه العاطفة لم يكن لها حكمة في خلق الإنسان، وأنها خلقت عبثاً، وحاشا لله عز وجل أن يكون في خلقه سبحانه وتعالى عبث، فالله سبحانه وتعالى ما ركب هذه العاطفة في نفس الإنسان إلا لحكمة، ولمصلحة لابد أن تتحقق من ورائها.
    نسأل الله العفو بنا والرأفة في الدنيا والاخرة
    وكما امرنا بالرأفة والعفو فيما بيننا نسأله ان لايحرمنا من عطفه وفضله
    وان لايحرمنا من رحمته الواسعة انه سميع مجيب

    وصلى الله على محمد واله الطاهرين.


  • #2
    ﺍﻧﺖ ﻧﺒﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ...
    ﺑﻮﺡ راقي ...
    تنثر الابداع ﻓﻮﻕ ﺳﻄﻮﺭ التميز...
    لاتبخل علينا برقي مواضيعك الجديدة...

    تعليق

    يعمل...
    X