بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
هذه الحلقة الأخيرة من البحث حول حرمة دم المسلم وفيها بيان رأي الوهابية والخاتمة التي تبين عاقبة ونهاية القاتل : اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
الفصل السادس : أئمة الوهابية .
من العجيب أن الوهابيين تبلغ بهم الجرأة في تكفير المسلمين بحيث يبيحون نهب أموال المسلم وسفك دمه بسهولة، وقد فعلوا ذلك في تاريخهم مراراً .
يقول الشيخ «سليمان بن لحمان» في كتابه «الهدية السنية» : « إن الكتاب والسنّة دلّا على أن من جعل الملائكة والأنبياء أو ابن عباس أو أبا طالب أو ... وسائط بينهم وبين الله ليشفعوا لهم عند الله لأجل قربهم إلى الله ـ كما يفعل عند الملوك ـ إنه كافر مشرك حلال الدم والمال! وان قال أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمّداً رسول الله وصلّى وصام »!![1] .
الخاتمة : ما هي نهاية مَنْ قتل ؟
بما أن جريمة قتل الإِنسان من أعظم وأكبر الجرائم وأخطر الذنوب، وان التهاون في مكافحة مثل هذه الجريمة يهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، الأمن الذي يعتبر من أهم متطلبات المجتمع السليم، لذلك فإِنّ القرآن الكريم قد تناول هذه القضية في آيات مختلفة بأهمية بالغة، حتى أنّه اعتبر قتل النفس الواحدة قتلا للناس جميعاً، إلاّ أن يكون القتل عقاباً لقتل مثله أو عقاباً لجريمة الإفساد في الأرض حيث يقول القرآن في هذا المجال: (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) .
وقد ذُكرت أربع عقوبات أُخروية لمرتكب القتل العمد، وعقوبة أُخرى دنيوية هي القصاص، والعقوبات الأخرية هي:
1 ـ الخلود والبقاء الأبدي في نار جهنم، حيث تقول الآية: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها).
2 ـ احاطة غضب الله وسخطه بالقاتل: (وغضب الله عليه ...).
3 ـ الحرمان من رحمة الله: (ولعنه).
4 ـ العذاب العظيم الذي ينتظره يوم القيامة: ( وأعدّ له عذاباً عظيماً )والملاحظ هنا أن العقاب الأخروي الذي خصصه الله للقاتل في حالة العمد، هو أشدّ أنواع العذاب والعقاب بحيث لم يذكر القرآن عقاباً أشدّ منه في مجال آخر أو لذنب آخر.
والحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على خير خلقة الذي أرسل رحمة للعالمين ...
. البراهين الجلية ، ج 3 ، ص 23 . [1]
تعليق