جدلية عالم الدين ....ومايسمى بالمثقف الديني ...
قد يتصور بعضهم ان هناك نزاع بين شريحتين في الوسط الاسلامي ..(شريحة علماء الدين ) و( شريحة المثقف الديني ) يدعي اصحاب الصنف الثاني ان علماء الدين وخصوصا في الحوزة العلمية انهم يحتكرون المعارف الدينيه ...ولا يسمحون لغيرهم با ن يستقلوا بفهمهم للدين ويدعون ان لهم اساليب جديدة في فهم النصوص الاسلامية ويعتبرون ان عدم اعتراف علماء الحوزة العلمية واساتذتها وطلبتها ...بما يعرف بالمثقف الديني ...اجحاف بحقهم ...بل قد يذهبون الى ابعد من ذلك ...اذ يعتبرون عدم اعتراف الحوزة العلميه بما يسمى ( المثقف الديني ) ناتج عن الخوف على المصالح والنفوذ !
وهذا كان تجريح وتطاول على الحوزة العلمية التي وعلى مدى قرون قدمت اعلام افذاذ خدموا الاسلام بمدادهم ودمائهم .
المهم ان الاختلاف بين هاتين الشريحتين ليس كما يصوره بعض المتطاولين على علمائنا الاعلام ...وانما يأتي في اطار اختلاف علمي بحت وهذا ما لا يفهمه انصار المثقف الديني ..بل ربما لا يريدون ان يفهموه ..
يقول انصار المثقف الديني : ان لنا فهمنا الخاص للدين ..ووسائلنا الخاصة في فهم النصوص الدينية .
فيرد علماء الدين : لكنكم لا تملكون المؤهلات العلمية التي تخولكم القيام بهذا العمل
فيرد انصار المثقف الديني : اذن انتم تحتكرون المعرفة الدينية ...وهذا ليس من حقكم
فيرد علماء الدين : ان هذا ليس احتكارا وانما هو التخصص ....ولو كان احتكارا لما سمح لاي شخص ان ينضم لحلقات الدرس في الحوزة العلميه
فيرد انصار المثقف الديني : اذن انتم تحصرون المعرفة الدينية بمؤسستكم وهذا ما لا نقبله .
فيرد علماء الدين : كلا انتم لا تفرقون بين العلم وبين المؤسسة العلمية ..فنحن نقول ان الدين ( عقيدة وشريعة ) له علوم خاصة به ...وتدرس كتخصص بحت وهذا مالا تفهموه انتم .
فيغضب انصار المثقف الديني ويردون قائلين : ماذا ...تخصص...لا ابدا ...نحن عندنا وسائل جديدة ...وسائل اكثر حداثة في قراءة الدين ...نظريات جديدة تساعدنا في فهم الدين ...وهي تختلف عن وسائلكم التقليديه والكلاسيكيه ....!!
فيرد علماء الدين : انكم لا تدركون عمق ودقة ما تتحدثون عنه ...وهذا الفارق بيننا وبينكم ...اننا ملتزمون بالادوات والوسائل المعرفيه التي حددها لنا الشارع في قراءة نصوصه ( القرأنية والنبويه ) وهذا ما اكد عليه الامام الصادق عليه السلام حين اعترض على ابي حنيفه ...حين ادعى انه استحدث وسائل جديدة في فهم النص منها ( القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع ....الخ ) ان اعتراض الامام الصادق على هذه الادوات ليس لانها فقط غير شرعيه وانما لانها واقعا ستقدم دينا جديدا ....ولذلك وقف الامام بوجهه وبقوة . ومن هنا نفهم ان الادوات المعرفيه ليس المناط فيها هو كونها جديدة ...وانما كونها صحيحة ...ومقره من الشارع ...بعبارة اخرى ( ان لها حجية من الشارع )
فيرد انصار المثقف الديني : لماذا ادخلتمونا بهذه المعمعة نحن لانتكلم عن الائمة المعصومين كل ما نريده هو التجديد فقط ؟
فيرد علماء الدين : نحن لم ندخلكم في المعمعة وانما انتم ادخلتم انفسكم وخضتم بأمور لا نصيب لكم فيها من العلم ....اننا نتحدث عن دين ولا نتحدث عن علم اخر كالطب او الهندسة ....والدين يعني الالتزام والمسؤليه وتقوى الله ....وكل مانقوله سنوسأل عنه يوم القيامة ولا ندري ان كنتم تضعون هذه الامور في حسبانكم ام لا ..
المهم ان اي انحراف بسيط ولو بمقار (1سم ) سينتهي (1كم ) هذه هي الحقيقة ..
ان المثقف يقف على الشاطئ ويصف او يتخيل مافي عمق البحر اما العالم فهو من غاص في اعماقه ...وهذا هو الفارق بين عالم الدين والمثقف الديني ..وحين يحاول المثقف ان يغص في الاعماق فان مصيره الغرق لانه لا يرتدي ما يناسب السباحة عندها سيجد ان يد العالم تمتد لتنقذه من تخبطه .
قد يتصور بعضهم ان هناك نزاع بين شريحتين في الوسط الاسلامي ..(شريحة علماء الدين ) و( شريحة المثقف الديني ) يدعي اصحاب الصنف الثاني ان علماء الدين وخصوصا في الحوزة العلمية انهم يحتكرون المعارف الدينيه ...ولا يسمحون لغيرهم با ن يستقلوا بفهمهم للدين ويدعون ان لهم اساليب جديدة في فهم النصوص الاسلامية ويعتبرون ان عدم اعتراف علماء الحوزة العلمية واساتذتها وطلبتها ...بما يعرف بالمثقف الديني ...اجحاف بحقهم ...بل قد يذهبون الى ابعد من ذلك ...اذ يعتبرون عدم اعتراف الحوزة العلميه بما يسمى ( المثقف الديني ) ناتج عن الخوف على المصالح والنفوذ !
وهذا كان تجريح وتطاول على الحوزة العلمية التي وعلى مدى قرون قدمت اعلام افذاذ خدموا الاسلام بمدادهم ودمائهم .
المهم ان الاختلاف بين هاتين الشريحتين ليس كما يصوره بعض المتطاولين على علمائنا الاعلام ...وانما يأتي في اطار اختلاف علمي بحت وهذا ما لا يفهمه انصار المثقف الديني ..بل ربما لا يريدون ان يفهموه ..
يقول انصار المثقف الديني : ان لنا فهمنا الخاص للدين ..ووسائلنا الخاصة في فهم النصوص الدينية .
فيرد علماء الدين : لكنكم لا تملكون المؤهلات العلمية التي تخولكم القيام بهذا العمل
فيرد انصار المثقف الديني : اذن انتم تحتكرون المعرفة الدينية ...وهذا ليس من حقكم
فيرد علماء الدين : ان هذا ليس احتكارا وانما هو التخصص ....ولو كان احتكارا لما سمح لاي شخص ان ينضم لحلقات الدرس في الحوزة العلميه
فيرد انصار المثقف الديني : اذن انتم تحصرون المعرفة الدينية بمؤسستكم وهذا ما لا نقبله .
فيرد علماء الدين : كلا انتم لا تفرقون بين العلم وبين المؤسسة العلمية ..فنحن نقول ان الدين ( عقيدة وشريعة ) له علوم خاصة به ...وتدرس كتخصص بحت وهذا مالا تفهموه انتم .
فيغضب انصار المثقف الديني ويردون قائلين : ماذا ...تخصص...لا ابدا ...نحن عندنا وسائل جديدة ...وسائل اكثر حداثة في قراءة الدين ...نظريات جديدة تساعدنا في فهم الدين ...وهي تختلف عن وسائلكم التقليديه والكلاسيكيه ....!!
فيرد علماء الدين : انكم لا تدركون عمق ودقة ما تتحدثون عنه ...وهذا الفارق بيننا وبينكم ...اننا ملتزمون بالادوات والوسائل المعرفيه التي حددها لنا الشارع في قراءة نصوصه ( القرأنية والنبويه ) وهذا ما اكد عليه الامام الصادق عليه السلام حين اعترض على ابي حنيفه ...حين ادعى انه استحدث وسائل جديدة في فهم النص منها ( القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع ....الخ ) ان اعتراض الامام الصادق على هذه الادوات ليس لانها فقط غير شرعيه وانما لانها واقعا ستقدم دينا جديدا ....ولذلك وقف الامام بوجهه وبقوة . ومن هنا نفهم ان الادوات المعرفيه ليس المناط فيها هو كونها جديدة ...وانما كونها صحيحة ...ومقره من الشارع ...بعبارة اخرى ( ان لها حجية من الشارع )
فيرد انصار المثقف الديني : لماذا ادخلتمونا بهذه المعمعة نحن لانتكلم عن الائمة المعصومين كل ما نريده هو التجديد فقط ؟
فيرد علماء الدين : نحن لم ندخلكم في المعمعة وانما انتم ادخلتم انفسكم وخضتم بأمور لا نصيب لكم فيها من العلم ....اننا نتحدث عن دين ولا نتحدث عن علم اخر كالطب او الهندسة ....والدين يعني الالتزام والمسؤليه وتقوى الله ....وكل مانقوله سنوسأل عنه يوم القيامة ولا ندري ان كنتم تضعون هذه الامور في حسبانكم ام لا ..
المهم ان اي انحراف بسيط ولو بمقار (1سم ) سينتهي (1كم ) هذه هي الحقيقة ..
ان المثقف يقف على الشاطئ ويصف او يتخيل مافي عمق البحر اما العالم فهو من غاص في اعماقه ...وهذا هو الفارق بين عالم الدين والمثقف الديني ..وحين يحاول المثقف ان يغص في الاعماق فان مصيره الغرق لانه لا يرتدي ما يناسب السباحة عندها سيجد ان يد العالم تمتد لتنقذه من تخبطه .